Share Button

بقلم مصطفى سبتة 
يا قــلبُ إنَ الوصلَ قد صـــارَ سُدى
وربيعُكَ المعهـــودُ قد فـــاتَ الهَوى
يــا قــلبُ إنـــي قــد غــدوتُ مُتَيــماً
رغم المشيب أصابني سهم الجــوى
وغدوتَ يــا قلـــباً ضعــيفاً تنحـــني
أنتَ العزيزُ خَذَلتَ صبري والقـُـوى
وأراكَ قـد ضيعـــتَ هيبــــةَ شيبتي
واراكَ رغــمَ الــزادِ يقتُلُكَ الطَــوى
أمِــنْ عُيــــونٍ قــد رمَتْــكَ بكُحلــِها
سهــمٌ أصابكَ فاستطابَ لكَ النـــوى
لانتْ عظامي مـن تصاريفِ القَصَـا
والبـانُ من هولِ الحنينِ قــد التـوى
يـا قـلبُ دعْ عنكَ الهــوى وصبابــةً
داءُ الصحيحِ وغضةٌ لذوي الخَـوى
ارحــلْ لأرضٍ لا يضــامُ عزيـزُهــا
وامسحْ عن الأحداقِ أطلالُ الصوى
وأذكــر هـــواكَ إذا خلــوتَ بأدمــعٍ
كمُشارفِ الأقمـارَ من خلــفِ الكوى
قــد يجمـــعُ اللهُ الشــتاتَ إذا ضَــنَى
خلقَ اللقاءَ علـى البسيطةِ و استوى
وارفــقْ بنفسِكَ رحمـةً وبذي الهوى
فالقلبُ مِـلكٌ للغـــرامِ ومــا احتـــوى
إن راقَ للأحبــابِ حُــزنٌ و اشتيــاق
فالبعــضُ يحــنو للحبيبِ إذا غـَـوى
يا خافقي في الوجـدِ ذابــت مُهجــتي
اين المفر وأنتَ بيتٌ للفواجعِ والثَوَى
أنتَ العلــيلُ ومــنكَ علـــةُ أضلـــعي
وأنتَ مِـنْ وهــجِ الحنينِ مَـنْ إكتوى
قد ينتشي في القفرِ شــوكٌ دون مـاءٍ
ويمــوتُ ريـحانٌ تَدَمَـــنَ وإرتـــوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *