Share Button
بقلم مصطفى سبتة 
أغازلُ كلَّ طائر بدْرٍ مـــنْ بعيدٍ
وأرفـضُ أن أكــونَ لهُ مُــباحا
وأعشقُ وجهَ الشّمسِ طُهْراً
وأسبحُ في العيـونِ غداً صباحا
ولستُ براغبٍ في اللّهْو ليلاً
ولا أُسْـــقى التّوهّمَ والقداحا
خِصالي في الخصالِ خصالُ طيرٍ
يُغرّدُ في الورى أدباً مُتــــاحا
سعادتُهُ التــــــــــــغنّي بالتّمنّي
متى منحَ الصّباح لهُ الفـــــلاحا
أنا بـــشرٌ أســــــافرُ في المعاني
لأكتشفَ اللّطائفَ والبِــــــطاحا
يَراعي في بحوري مــــثلَ حوتٍ
كفاهُ الغوصُ في الأعماقِ راحا
ويحمــــــــلني إلى شرقٍ بعيدٍ
هناك مَواهبي تجــــــدُ ارْتياحا
هناكَ أصبُّ شعراً من نبــــــــــيذٍ
وأشربُ خَمرتي عســلاً مُباحا
فأشْعرُ بالــــــــــقريحةِ قد أطلّتْ
وفي يدها اليراعُ قدِ اسْــــتراحا
ونجـــــــلسُ تحتَ نورِ البدْرِ ليلاً
نُبادِلُ بعْـــضنا نَظْــــماً لِقاحا
وكمْ هتفَ اللّسانُ بشـــعر أهلي
وأدرفَ دمــــــعَهُ وبكـــى وناحا
سئمتُ العيش في وطنٍ عَقيمٍ
تواصلُ أهلهِ أضْحـــــــى نُباحا
أرى نفسي غريــــباً في بلادي
وأشعرُ بالوري فقدوا الْسِّــــراحا
شعوبٌ في الجحيمِ قد استراحتْ
ولــــــغْوٍ في النّقاشِ بَدا مُــباحا
وبلْــــــــــــــبلةٍ يُمارسُها كلابٌ
بدعمٍ فاســـدٍ قتلَ الصّـــباحا
سماسرةُ المَفاسِـــــــــدِ في بلادي
أتوْا ليلاً وقد خَنقوا الكـــــفاحا
وبالوا فوقَ حَرْفِ الـضّاد لغـواً
وفيهمْ طُغمةٌ ترجو النّجاحا
تشوّهتِ العبارةُ في لساني
وهدَّ الجــهلُ منْطقنا وراحا
فنــــحن اليوم كالغربان نُطقاً
ومشياً كالقوارضِ مُـسْـتباحا
علينا لعـــــنةُ الرّحمانِ صُبّتْ
ومن فقدَ الهُــدى فقدَ الصّـباح

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *