Share Button

 

بقلم د.ناصر صبحى
شاهدنا جميعا وعلى مرأى ومسمع من جميع شعوب العالم ما حدث فى نيوزيلندا وبتسجيل مباشر من هاتف احد المتطرفين صاحب الفكر المتشدد والأشد عداوة للمسلمين وقد استباح قتلهم جماعيا بصورة وحشية أثناء تأديتهم للشعائر الدينية وهى صلاة الجمعة المباركة معلنا للعالم كله مدى كرهه وبغضه للمسلمين وانهم ليسوا لهم الحق فى هذه الحياة .
فاليوم الضحايا مسلمون والجانى غير معتنق للإسلام ، فاليوم الإرهاب الأسود منهم والشيطان خلع القناع ليقول للعام كله أنه لا ينتمى لدين معين وأن الحقد والفكر المتطرف والعدوانى لا يوجد فيما يسمونه الإسلام فوبيا والذى يلصقون كل تهمة إرهابية فى العالم به ويريدون النيل منه وإبادته ، فهم دائما يخافون من الاسلام ولذلك يصورونه دائما بصاحب القنبلة والفتيل ، هكذا الإعلام الغربى ، فالشعوب الغربية طيبة ومتسامحة بطبعها ـ لكن هناك دولا بعينها تريد السيطرة والهيمنة وتمول تلك الفئة الضالة وما يحزننى انه توجد بعض الدول العربية والتى تدعى الاسلام وتساعدهم في تحقيق أهدافهم وتسخر كل وسائل الإعلام الخاصة بهم فى ذلك لتظهر صورة المسلمين بأنهم رعاع وغوغائيين وهمجيين ومصاصى دماء ، والاسلام الوسطى برىء منهم كل البراءة ومن أفكارهم وشيطانهم .
وقد إنتابنى غيظا شديد ما كتبه السيناتور الأسترالي، فرايزر أنينغ على حسابه بتويتر أن من أسباب تلك الواقعة هو برنامج الهجرة الذى سمح للمسلمين بالهجرة اليها وأنه اذا كان المسلمون اليوم هم الضحايا فعادة يكونوا هم المنفذون .
واقول له ايها العنصرى المعروف بتشددك وعنصريتك ضد المسلمين فاليوم الشيطان غير مسلم وغير عربى وليست هذه المرة الأولى التى ظهر فيها الشيطان بهذا الشكل ، فسبق وقتل مواطنين أبرياء فى مناطق متفرقة بالدول الغربية منها باستخدام أتوبيس وسرعة جنونية مقصودة فى أرقى الشوارع عندهم وكان الجانى ايضا غير مسلم وغير عربى وهناك مرات عديدة اخرى أطلقوا الرصاص عشوائيا على كل من ترتدى نقابا او حجابا وكل من فى طريقة إلى مسجد أو عمل فى تلك الدول الغير مسلمة ناهيك التحدث عن الإبادة الجماعية والتطهير العرقى والعنف وإضطهاد المسلمين فى بعض الدول العنصرية وكل هذا على مرأى ومسمع من العالم كله ومجلس الأمن والأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والجنائية الدولية وحقوق الإنسان التى دائما لا تملك سوى الشجب والتنديد والمطالبة بالمحاكمة الدولية للإرهاب وأصابعه الخفية.
مصر من أشد الدول التى عانت من ويلات الإرهاب الغادر فقتل فيها خيرة شبابها وجنودها بالعشرات بالغدر منهم من كانوا يتناولون أول لقيمات داخل رمقهم وقت موعد الإفطار فى رمضان ومنهم من كانوا فى طريقهم أجازة وكلهم أمل للعودة إلى ديارهم واهلهم سالمين ومنهم من كانوا فى قلب ثكنتهم يحرسوننا اثناء البرد ونحن نيام وكذلك قتل من بالمسجد بسيناء وبالمثل قتل من كان يحمى الكنيسة وقتل ايضا من كانوا داخل الكنيستين يؤدون الطقوس ويبتهجون بالأعياد ، فمصرنا الحبيبة تمت محاصرتها داخليا وخارجيا كى تسقط ويتم تقسيم الكعكة المصرية بينهم ومن هنا يسقط الشرق الأوسط باكمله لأن مصر هى الحصن الحصين والدرع المانع لتحقيق أحلامهم وأطماعهم فى تكوين الإميراطوريات والخلافات وعودة شهوة الإحتلال مرة أخرى ونهب خيرات وثروات الدول بتلك المنطقة .
ومن هنا أوجه رسالة هامة إلى جميع الدول التى ترعى الإرهاب الغاشم وإلى جميع الدول التى تساعدهم فى تحقيق ذلك وتخون الإسلام والعروبة.. إن غدا لناظره قريب وسوف ينقلب السحر على الساحر ولن تستطيعوا أن تصرفوا هذا الجن المارق وعندها سوف تكون نهايتكم ، رحم الله شهدائنا الأبرار فى كل بقاع الأرض طالما كانوا سالمين متسامحين آمنين مغدور بهم وادخلهم فسيح جناته ، فالإرهاب الأسود لا يفرق بين مسلم ومسيحى وبين عربى وغربى فلا دين له ولا وطن .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *