Share Button

إنّ البذرة التي تُزرع في بيئتها الطبيعية من مــاء، هــواء، وتُربة صالحة و اِختيار لتوقيت البَذر وفي الفصل المناسب نـاهـيـك عن خبرة المُزارع في اِختيار أنواع البذور و تأصيلها و مدِّها بما تحتاجه من الأسمدة و المُبيدات وذلك كله بعد إذن خالقها بالإنبات كما قال في مُحكم التنزيل “أفرأيتم ماتحرثون أءنتم تزرعونه أم نحن الزّارعون” -سورة الواقعة
تكتمل الشروط المناسبة للنمو و الخروج الى الحياة، فتمدّ النباتات جذورها في الأرض و تُعانق السماء لتكبر بعد ذلك، وتُزهِر و تُثمر ثمراً طعمه حلوْ و منظره جميل و رائحته فوّاحة لقوله عزوجل “البلدُ الطيّب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبُث لا يخرج إلاّ نكداً” -سورة الأعراف
أي أن الأرض الطيبة تُخرِج ثمرها بإذن الله طيباً، وإذا كانت الأرض خبيثةُ التُربة كالسبْخة مثلاً… لا يخرج النبات فيها إلاّ بعسر و مشقّة..!!
و الإنبات في القـــرآن الكريـــم لا يقتصِر على النبات فقط!! ولكنّ يتعداه إلى الإنسان كذلك كما قال تعالى “و الله أنبتكم من الأرض نباتاً” -سورة نوح
إن إنبات الكائن الإنساني هذا إنباتاً مباركاً لابد له من توفير البيئة الصالحة وتبدأ بإختيار الأم والأب الصالحين، وتنتهي بوسائل الإعلام التي تصنَع، هي وغيرها الأجيال مروراً بالحي، الذي يسكنه هذا الإبن، حيث الأقارب، الجيران الذين يختلط بهم ، ثم المدرسة التي يُزاول فيها التعليم، ناهِيك عن المسجد والنادي و غيرهم…
ٱمّتنا اليوم تحتاج لبُناة صالحين صادقين يحملون على عاتقهم هموم الأجيال الصاعدة ويبحثون عن كل شيء نافع فيقدموه الى الأبناء ليستنيروا به، ويُرشدوهم الى الإبتعاد، عن طُرق الغِواية و الظلال…
هنا يبقى السؤال مطروح.. أنبتغي، غير الإسلام ديناً ومنهاجاً ودستوراً في صياغة ذهنية أبنائنا منذ صغرهم وإلى أن يُصبحوا قادرين على تحمّل مسؤولياتهم…. أم نحن المسلمين نُضيّع الأمانة التي أوكلها الله إلينا…!!
قال تعالى في حق كلّ واحد منّا “إنّ عرضنا الأمانة على السموات والأرض فأبينا أن يحملنها وحملها الإنسان……”
ولقوله تعالى “يُوصيكم الله في أولادكم… ” -سورة النساء
وقال أيضاً “ياأيها الذين آمنوا قُوا أنفسكم و أهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة…. ” -سورة التحريم

Share Button

By ahram misr

رئيس مجلس ادارة جريدة اهــــرام مــصر

اترك رد