Share Button

الدكروري يكتب عن السيدة العذراء مريم
بقلم / محمـــد الدكـــروري

لقد كانت السيدة مريم ابنة عمران عليها السلام امرأة صالحة تقية، واجتهدت في العبادة حتى لم يكن لها نظير في النسك والعبادة فبشرتها الملائكة باصطفاء الله لها فيقول تعالى فى سورة آل عمران ” إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين، يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ” ثم بشرت الملائكة مريم بأن الله تعالى سيهب لها ولدا يخلقه بكلمة كن فيكون وهذا الولد اسمه المسيح عيسى ابن مريم وسيكون وجيها في الدنيا والآخرة ورسولا إلى بني إسرائيل، ويعلم الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وله من الصفات والمعجزات ما ليس لغيره، فكما قال تعالى فى سورة آل عمران.

” إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين، ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين، قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون” ثم أخبر الله تعالى عن تمام بشارة الملائكة لمريم بابنها عيسى عليه السلام فقال عن تشريف عيسى , وتأييده بالمعجزات كما جاء فى سورة آل عمران” ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل، ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين، ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ”

والله سبحانه له الكمال المطلق في الخلق، يخلق ما يشاء كيف يشاء، فقد خلق آدم من تراب بلا أب ولا أم، وخلق حواء من ضلع آدم من أب بلا أم، وجعل نسل بني آدم من أب وأم، وخلق عيسى من أم بلا أب، فسبحان الخلاق العليم، وقد بين الله في القرآن الكريم كيفية ولادة عيسى بيانا شافيا فقال سبحانه فى سورة مريم ” واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا، فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا، قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا، قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا، قالت أنّى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا ” قال كذلك قال ربك هو عليّ هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا ”

فلما قال لها جبريل ذلك استسلمت لقضاء الله فنفخ جبريل في جيب درعها وهنا يقول تعالى فى سورة مريم ” فحملته فانتبذت به مكانا قصيا، فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ” ثم ساق الله لمريم الماء والطعام وأمرها أن لا تكلم أحدا فقال تعالى فى سورة مريم ” فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا، وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا، فكلي واشربي وقرّي عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا “

Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *