Share Button

بقلم / وفاء عبدالنبى المزين

باحثة دكتوراة بكلية التربية – مصر

نعيش اليوم ما يسمى بالعصر الرقمي الذى يجمع بين ثلاث ثورات؛ هى ثورة الحاسبات، وثورة المعلومات، وثورة الإتصالات والتى انعكست على حياتنا فى تيسيير الحياة فى جميع المجالات.

وتعرف الرقمنةDigitization بأنها عملية تحويل مصادر المعلومات بما تحويه من محتوى فكرى – مثل الكتب، والدوريات، والمخطوطات، والخرائط، والتسجيلات الصوتية، والصور، والصور المتحركة، والرسومات، والفيديوهات وغيرها- من الشكل التقليدى التناظرى المخزن على وسيط تخزين فيزيائى لشكل رقمى يمكن قراءته بواسطة تقنيات الحاسبات الآلية وذلك بتحويلها لمجموعة من الأرقام الثنائية بالاستعانة بمجموعة من التقنيات المستخدمة لذلك.

فالرقمنة باختصار هى تطبيق تقنيات التحول الرقمي فى حياتنا، وتقديم الخدمات بشكل قائم على استخدام التقنيات الرقمية على نحو مبتكر بدلًا من الطرق التقليدية مما يوفر الوقت والجهد.

فالرقمنة أصبحت سمة من سمات المجتمعات العصرية، فلم تعد رفاهية وإنما متطلب حيوى من متطلبات عصرنا الحالى؛ فأصبحت متغللة فى كل نواحى الحياة، فأصبحت تمثل منهج حياة وأسلوب عمل ولا غنى عنها أبدًا.

جائحة Covid 19 وتداعياتها الخطيرة الممتدة.

يعانى العالم أجمع الآن من جائحة أربكتنا جميعًا، وتسببت فى إصابة حياتنا بالشلل فى جميع القطاعات سواء فى التعليم أو الإقتصاد أو السياسة وغيرها حتى حياتنا الإجتماعية لم تسلم من الأمر، ولم يقتصر الأمر على دولة بعينها ولكنه إمتد ليشمل كل دول العالم؛ مما تسبب فى العديد من التداعيات الخطيرة التى كان لابد من البحث عن مخرج يخرجنا منها سالمين أو على الأقل يخفف من تبعاتها السلبية علينا ويجعل الحياة تسير لحين اكتشاف اللقاح المناسب للقضاء على هذا الوباء وعودة الحياة بشكل طبيعى.

وكما لاحظنا فقد أتت جائحة Covid 19 إلينا ومعها العديد من التداعيات ليس فى مجال بعينه ولكن فى كل المجالات؛ ففى السياسة ساهمت فى غلق الحدود بين الدول وفرض العزلة الإجبارية بسبب ظروف الحجر.

كما امتدت تداعياتها السلبية الخطيرة على الإقتصاد وما زالت تزيد هذه التبعات سواء على الإقتصاد المصرى أو الإقتصاد العالمى؛ فقد أثرت على كل القطاعات وكان أكثرها تأثرًا كلًا من قطاعى السياحة والطيران، كما أثرت على سوق الأوراق المالية وميزان المدفوعات وزيادة هوة الفقر وإرتفاع الأسعار وغيرها.

كما تسبب فى توقف التعليم وغلق المدارس والجامعات وجميع الأنشطة المتعلقة بها، وحيرة فى كيفية إكمال العام الدراسى وكيف ستتم عملية التقييم به.

كذلك أثرت الجائحة على المجال التجارى حيث تأثرت العديد من الشركات سواء بتوقف أعمالها كليًا أو جزئيًا وخسارتها للعديد من الأرباح بسبب توقف أعمالها مما إضطرها لطرد العديد من عمالها أو التخفيف من القوى العاملة بها وهو ما تسبب بزيادة نسبة البطالة وخسارة العديدين لفرص عملهم، كما تأثرت دور النشر بتوقف الحياة وإنخفاض القوة الشرائية للأفراد مما أثر على طلب الكتب بالإضافة لتأثرها بتوقف معارض الكتب وتعليق الأنشطة تجنبًا لانتشار الوباء فى جميع البلدان والخوف من عدم بيع هذه المطبوعات بسبب الحظر، بالإضافة لتوقف عملية النشر بسبب توقف إجراءات الترخيص والطباعة والخوف من الخطورة الصحية للمس وتبادل الأوراق.

كما تأثرت الحياة الثقافية بغلق المكتبات ومعارض الكتب وإلغاء جميع الفعاليات الثقافية التى كانت تقدمها كالندوات والمسابقات وغيرها، وكذلك غلق دار الأوبرا والمتاحف وغيرها.

حتى فى مجال البحث العلمى توقفت الحركة العلمية فى كل مظاهرها من مناقشات ومؤتمرات وورش عمل ودورات تدريبية وسيمنارات وإنتاج علمى؛ حيث توقف العديد من الباحثين فى أبحاثهم بسبب غلق المكتبات والجامعات بالإضافة لعدم قدرتهم على السفر والتنقل بين البلدان لخطورته فى نقل العدوى كما تعطلت إجراءات التسجيل أو المناقشة أو المنح للعديد من الباحثين.

حتى حياتنا الإجتماعية واليومية لم تسلم من الأمر فقد أدت الجائحة لحدوث تباعد جسدى بين الأفراد وتوقف كل جوانب التسلية والترفيه مما أثر على الصحة النفسية للعديدين، كما تعطلت مصالح العديدين لعدم قدرتهم على الخروج لآدائها وخلو المصالح من معظم الموظفين لتقليل ساعات العمل أو تخفيف القوى العاملة لتقليل فرص الإصابة.

إسهامات الرقمنة فى ظل الجائحة

ولكن لاحظنا خلال الفترة السابقة الدور القوى الذى لعبته الرقمنة فى التخفيف من تداعيات جائحة Covid 19 فى جميع القطاعات؛ فلا يستطيع أى فرد أن ينكر ما للرقمنة من أيادى بيضاء علينا فى هذه الفترة.

فقد لعبت الرقمنة دور محورى فى التخفيف من تداعيات جائحة Covid 19 فقد قدمت إسهامات عديدة من خلال محورين هما إتاحة المعرفة اللازمة لتيسيير الأعمال فى المجالات المختلفة، وإتاحة البديل الإفتراضى لهذه الأعمال بسبب توقفها على أرض الواقع أو عدم قدرتها على الاستمرار بنفس الكفاءة التى كانت عليها كنتيجة طبيعية لظروف الحجر.

وهذه الإسهامات سيتم تناولهم فى عدة مجالات أو قطاعات وتتضمن:-

1. مجال التعليم والتعلم

حيث أوصت الجمعية العمومية للأمم المتحدة فى الدورة الرابعة والستون فى القرار رقم 64 / 290 بضرورة توفير التعليم فى حالات الطوارئ فقد ساهمت الرقمنة فى حل المشكلة بتوفير البديل للتعليم التقليدى (التعليم عن بعد) لتعويض بعض الفاقد التعليمى الناتج عن غلق المدارس والجامعات مما ساهم فى استمرار العملية التعليمية وتقويمها حتى نهاية العام الدراسى بالإضافة لإتاحة المعرفة مثل المحاضرات الصفية المقدمة عبر الإنترنت وتوظيف منصات التعليم الإلكترونى فى التعليم فى الجامعات والتى ساهمت فى توفير مصادر تعليمية متنوعة بديلة تتناسب مع ظروف الحجر الطارئة، وكذلك منصة أدمودو للتعليم قبل الجامعى التى وفرتها الوزارة لرفع المقررات والأبحاث عليها بالإضافة لمساعدة الطلاب فى التواصل مع المعلمين كما وفرت القنوات التعليمية عبر القنوات الفضائية وعبر الويب مثل المكتبة الرقمية وبنك المعرفة كما قدمت لنا الرقمنة الدورات التدريبية عن بعد من خلال الغرف الصوتية من خلال تطبيقات المحاضرات التفاعلية والبث المباشر مثل:zoom, Free conference call, Google meet, Google Hangout, Webex, Google classroom, Webinar, Microsoft Teams وغيرها، بالإضافة لإقامة المؤتمرات والورش والندوات عبر الفضاء الإفتراضى، كما وفرت المعامل الإفتراضية التى يمكن للطلاب استخدامها فى التجارب العلمية مثل معامل فلابى ومعامل كروكوديل الإفتراضية، والمنصات التعليمية عبر الويب مثل يوتيوب وتويتر وإدراك وغيرهم الذين ساهموا فى التنمية المستدامة فى كل المجالات.

كما أشار محمد العزب لأهمية التقنيات الرقمية في توفير الدعم والاستمرارية المطلوبين بشدة للمعلمين والمتعلمين والأسر، بالإضافة لدورها فى التعليم من خلال دورات تعليم المعلمين وأولياء الأمور، والفصول الإفتراضية، ومكتبة المعلم الإفتراضية بما تضمه من MOOCs، و المدونة الأكاديمية، و إنترنت تفاعلية للأطفال (محمد العزب،2020أ).

بالإضافة لإتاحة العديد من المصادر الإلكترونية لتنمية المهارات وتطوير القدرات خلال فترة الحجر المنزلى مثل مركز التعليم المستمر بجامعة البصرة وغيرها مما ساهم فى تنمية العديد من المهارات فى موضوعات متنوعة بالإضافة لمهارات التعلم الذاتى والتطوير المهنى.

2. مجال البحث العلمى

وتمثل ذلك فى توظيف المستحدثات التكنولوجية فى تحسين فرص التواصل وخلق جو علمى تفاعلى وتحقيق تبادل علمى بناء بين الباحثين والمؤسسات البحثية والمراكز العلمية والعلماء ومشرفيهم، ومتابعة تطوير المهارات والقدرات البحثية للباحثين وأعضاء هيئات التدريس بالجامعات من خلال منصات البث المباشر مثل أحداث بنك المعرفة والمكتبات الرقمية ومراكز التدريب بالجامعات، بالإضافة لتوفير مصادر المعرفة مثل المستودعات الرقمية، وإتاحة الدخول للباحثين لمحتوى العديد من قواعد البيانات والمكتبات العالمية مجانًا وتشجيعهم على الإستفادة منها، بالإضافة للفعاليات الإفتراضية مثل المؤتمرات والندوات والملتقيات وورش العمل والدورات وغيرها، كما ظهرت السيمنارات العلمية الإفتراضية والمناقشات الإفتراضية كبديل وحل مؤقت فى فترة الجائحة.

3. القطاع التجارى

ساعدت الرقمنة فى الشركات وقطاع الأعمال العام وبورصة الأسهم المالية وغيرها فى تحسين أساليب العمل الإداري والحكومي، ورفع كفاءة العمل والتشغيل، وتحسين الجودة من خلال التحول للحكومات الإلكترونية وتحقيق الشمول المالى؛ مما ساعد فى تبسيط الإجراءات، والقضاء على مشاكل التكدس، وصعوبة الاسترجاع، وتحسين التعامل مع الجمهور، وتوسيع نطاق الخدمات، ودعم وصول المواطنين إلى الخدمات العامة وإتاحة البيانات وإمكانية الحصول عليها في أي وقت من خلال التطبيقات المخصصة لذلك عبر الإنترنت، كما ستساهم الرقمنة فى الحد من البطالة التى زادت مع الرقمنة وذلك بتوفير فرص عمل بديلة من خلال ريادة الأعمال الرقمية، والشركات الإفتراضية ومنصات العمل الحر ومنها منصة upwork.com/ وfreelancer.com/ بالإضافة لتنمية مهارات العاملين بما يسمى بالتدريب التحويلى أو تمكين الشباب من أجل التوظيف لتتناسب مهاراتهم مع الوظائف الجديدة، كما ساعد التسوق الإلكترونى وغيرها على استمرار أعمال بعض الشركات.

وبالنسبة للبنوك فقد قدمت الرقمنة مميزات عديدة مثل إجراء المعاملات البنكية عبر الإنترنت أو استخدام التطبيقات البنكية ومنصات التكنولوجيا المالية مثل ناسداك للمرابحة بدبى ومنصات التمويل الجماعى مثل منصات بداية وشركتى بالإضافة إلى التوسع فى الخدمات المصرفية وهو ما يتفق مع اتجاه الدولة نحو الشمول المالى والتحول الرقمى الذى دعا له مؤتمر الإقتصاد الرقمى وآفاق النمو (مؤتمر الأهرام الإقتصادى الرابع، 2019)، كما يتفق مع مبادرة التحول الرقمى التى أطلقها الرئيس فى إطار فعاليات اليوم الثانى للمؤتمر الوطنى للشباب والذى انعقد فى العاصمة الإدارية الجديدة خلال شهر يوليو 2019.

وبالنسبة لدور النشر فكان الحل هو اللجوء إلى النشر الصوتى والإلكترونى من خلال منصاته كحل بديل ومن أشهرها منصة Amazon Kindle وغيرها، وبرغم قلة مبيعات الكتب المسموعة والإلكترونية لكنه حل مؤقت لحين عودة الحياة لما كانت عليه وإعادة فتح المكتبات والمعارض.

4. المجال الثقافى

حيث أشار مركز هردو لدعم الفكر الرقمى لتعدد فوائد الرقمنة فى مجال المكتبات متمثلة فى حماية المصادر الأصلية والنادرة، وإمكانية التشارك في المصادر والمجموعات، بالإضافة للإطلاع على النصوص.

كما ساهمت الرقمنة فى ظهور بعض المبادرات لتعويض الفقد الثقافى مثل مبادرة وزارة الثقافة حيث أتاحت جميع انتاجها الثقافي والفني عبر شبكات التواصل الاجتماعى وعلى قناة وزارة الثقافة المصرية، كما ظهرت بعض المبادرات مثل مبادرة “الثقافة بين ايديك.. خليك فى البيت”، التى أطلقتها وزارة الثقافة، ومبادرة “اقرأ معانا” ومبادرة “الندوات القصيرة” التى أطلقها المجلس الأعلى للثقافة، كما قامت الهيئة العامة المصرية للكتاب بتوفير العديد من مختلف الكتب على شبكة الانترنت لتصفحها مجاناً وبدون أى مقابل، إضافة إلى اصدارت المركز القومى للترجمة، واصدارت دار الكتب والوثائق القومية، واصدارت صندوق التنمية الثقافية.

كما قدمت دار الأوبرا عروض عالمية عبر الإنترنت وكذلك المتاحف التى وفرت عروض لمتاحف إفتراضية.

كما ظهر الإعلام الرقمى عبر شبكات التواصل الإجتماعى ومنصات البث المباشر لنشر المعلومات والتواصل ومناقشة إنعكاسات الجائحة وتوعية الشعب بخطورتها.

5. القطاع الطبى

كما ساعدت الرقمنة فى المجال الطبى بظهور مبادرة لمساعدة المرضى فى ظروف الحجر مثل مبادرة طبيبك لحد بيتك عبر الفيسبوك وظهور بعض التطبيقات للتوعية بخصوص الجائحة مثل تطبيق صحة مصر الذى أطلقته وزارة الصحة المصرية، كما ظهرت بعض المواقع للطب النفسى الرقمى، بالإضافة لنشر الوعى والإطلاع على أحدث التطورات بخصوص الجائحة من المواقع الرسمية مثل موقع وزارة الصحة وموقع منظمة الصحة العالمية وموقع رئاسة الوزراء بالإضافة للمواقع الإخبارية.

6. الحياة اليومية

حيث ساعدت الرقمنة فى تعويض التباعد الجسدى؛ من خلال استخدام الأجهزة الذكية فى الإتصالات والتواصل بالصوت والصورة والكتابة عبر شبكات التواصل الإجتماعى لتعويض افتقادنا لرؤية أحبابنا، كما ساهمت فى تحسين نوعية الحياة؛ من خلال توفير احتياجاتنا من خلال تطبيقات الدليفرى وخدمة الشراء والبيع عبر الإنترنت، بالإضافة لمتابعة أحدث الأخبار من خلال المواقع الحكومية الرسمية والصفحات الإخبارية ، كما وفرت لنا الرقمنة وسائل التسلية والترفية الإلكترونية مما ساهم من تخفيف صعوبة فترة الحجر ونحن فى سجن بين جدران بيوتنا مثل مبادرة حديقة الحيوان يوم شم النسيم لمشاهدة الحديقة رقميًا.

ولا يكاد أحد يتخيل كيف كان سيكون الوضع لو لم تكن الرقمنة فى حياتنا مع الجائحة؛ فالرقمنة شكلت الحل الأوحد والمخرج والمنقذ لنا من تداعيات جائحة كوفيد 19.

الدروس المستفادة من الأزمة والتوصيات للوصول لجودة التعليم التى ننشدها

من خلال ما عاصرناه فى الفترة السابقة منذ بداية الجائحة حتى اليوم توصلنا لبعض الدروس والتوصيات التى قد تساعدنا لو وضعت موضع التنفيذ أن تساهم فى الوصول لجودة التعليم التى ننشدها والخروج من الأزمة بأقل الخسائر وتمثلت فى:

1- التوسع في نشر الوعى بأهمية الثقافة الرقمية وتطبيقات التحول الرقمى فى التعليم وفى حياتنا عمومًا للقضاء على الفجوة الرقمية وتحقيق المواطنة الرقمية وهذا دور كل مؤسسات المجتمع المدنى مثل الاعلام والمدرسة وغيرها؛ حيث سيساهم ذلك فى تحقيق تعليم يتسم بالجودة ويتوافق مع متطلبات العصر الرقمى.

2- تبنى نظام التعلم الرقمى بشقيه ( الجامعة الرقمية – المدرسة الرقمية) وهو موضوع المؤتمر القادم باتحاد الجامعات الدولى (المدرسة والجامعة الرقمية بين الحاجة والضرورة،2020)؛ مما يستوجب الاستعداد مسبقًا له قبل بداية العام الدراسى الجديد وتوفير كل متطلباته والتغلب على التحديات التى تعوق تطبيقه ليكون نظام تعليمنا القادم حيث أنه التعليم الأنسب ليكون تعليم المستقبل نظرًا لمرونته ولصلاحيته فى وقت الأزمات.

3- ضرورة البدء فى التخطيط لإنشاء شبكة المدارس المصرية وجامعة الطفل أسوة بأوروبا لبناء المجتمع الرقمى الذى نحلم به وللحاق بالثورة الصناعية الرابعة، وتعزيز الثقة الإلكترونية والمواطنة الرقمية، وحسن إدارة استخدام الإنترنت العائلى والأجهزة الذكية (محمد العزب، 2020).

4- ضرورة عمل إعادة صياغة لكل جوانب حياتنا بداية من نظام تعليمنا مرورًا بقدراتنا ووظائفنا حيث ستتغير الوظائف فى المستقبل، ووصولًا لحياتنا اليومية استعدادًا للحياة بعد الأزمة.

5- التنمية المهنية للمُعلمين وأعضاء هيئات التدريس بالجامعات بما يتناسب مع المستجدات التكنولوجية بتوفير برامج تدريبية لمحو الأمية الرقمية ويتحقق ذلك بتنمية مهارات التعامل مع التطبيقات الرقمية وكيفية توظيفها فى التعليم وأهمها حاليًا تطبيقات التواصل والمحاضرات التفاعلية ومنصات البث المباشر مثل Zoom وغيرها حيث هى وسيلتنا الآن للوصول للموارد الرقمية والمشاركة فى الفاعليات الإفتراضية وهى تطبيقات حديثة العهد ولا يجيد الكثيرين التعامل معها.

6- تطوير المناهج وخاصة فى التعليم الفنى سواء فى التعليم الجامعى أو قبل الجامعى بحيث تتضمن مهارات العمل عن

بعد والعمل فى بيئة افتراضية، ومهارات القيادة الرقمية، ومهارات ريادة الأعمال الرقمية، ومهارات التعامل مع منصات التكنولوجيا المالية والتطبيقات البنكية والشمول المالى.

7- ضرورة عمل مراجعة واعية وجريئة لمناهجنا وبرامجنا التدريبية لتشمل مقررات أصبحت ضرورية لحياتنا بعد ذلك مثل التربية الصحية، والتربية التكنولوجية، والمرونة النفسية، ومهارات إدارة الأزمة، ومهارات البقاء والتعايش، ومهارات تجنب الأذى، والمواطنة والمسئولية المجتمعية.

8- ضرورة تبنى التعليم المدمج ليكون نظام تعليمنا القادم لأنه يمثل الصيغة الأنسب لتعليمنا؛ فلا يصلح التعليم عن بعد فقط وإنما لابد من الدمج بين التعليم عن بعد والتعليم التقليدى حيث توجد العديد من المهارات التى لا يمكن تنميتها لدى الطالب إلا وجهًا لوجه من خلال التعليم التقليدى مثل المهارات الإجتماعية وغيرها.

9- ضرورة رقمنة كل الخدمات تجنبًا لحدوث أى كوارث مثل جائحة كورونا التى نعانى منها اليوم وهو ما يتفق مع مبادرة الدولة للشمول المالى.

10- ضرورة توفير إمكانية المشاركة إفتراضيًا فى أى فعاليات حتى بعد رجوع الحياة لطبيعتها بجانب عقد الفعاليات واقعيًا ؛ حيث وفرت المؤتمرات والندوات الافتراضية الفرصة للمشاركة من أى مكان مثل توفير الفرصة لنا لحضور مؤتمرات فى دول أخرى كان من الصعب والمجهد السفر والمشاركة فيها، كما أن التعلم الإفتراضي أقل تكلفة، وأكثر مرونة فى مواجهة أى كوارث محتملة فى المستقبل.

In-demand talent on demand.™ Upwork is how.™

Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.