الكذب عند الأطفال وطرق علاجه

Share Button

بقلم/نسرين يسري

لماذا يكذب الأطفال يعتبر الكذب من أكثر العادات السيئة المنتشرة بين الناس وخصوصاً فئة الأطفال، والكذب عبارة عن محاولة لتغيير بعض الحقائق بشكل كلي أو جزئي، كما يرافقه خلق وتكوين حكايات وأحداث جديدة بعيدة عن الواقع، وذلك مع الإصرار ووجود النية للخداع، وقد يكون ذلك لأسباب مادية، أو نفسية، أو اجتماعية.
الكذب من الصفات التي تتولد لدى الأطفال وخصوصاً في مرحلة البدء بالكلام، فيصبح لدى الطفل عالماً خيالياً خاصاً به، ليبدأ باختراع بعض القصص والروايات غير الموجودة، وفي البداية لا يستطيع الطفل التمييز بين الصواب والخطأ، لذلك يتوجب على العائلة توضيح هذه الأمور له تدريجياً.
أمّا عن الأسباب التي تدفع الطفل للكذب فيمكن تلخيصها كما يلي:
١- يلجأ الطفل أحياناً للكذب وذلك لتقليد بعض السلوكيات التي يلاحظها على الأشخاص المحيطين به، فإذا لاحظ الطفل كذب أحد الوالدين مثلاً فإنه يقوم بتقليده.
٢-تغطية بعض الأمور الخاطئة التي يقوم بها، وبالتالي لا يُعاقب من قبل المحيطين، ويكون ذلك من خلال نسب الفعل لأشخاص آخرين، أو إنكار معرفته بالأمر.
٣-الكذب للحصول على شيء معين يطلبه من الأشخاص المحيطين به. تفاخر الطفل أمام عائلته وذلك لزيادة مكانته الاجتماعية وممتلكاته وبالتالي تعويض النقص الذي يشعر به.
٤- شعور الطفل بالغيرة وخصوصاً من أشقائه أو أحد أفراد الأسرة مما يدفعه للكذب لمضايقة هؤلاء الأفراد.
٥- التكاسل عن القيام ببعض المهام والأعمال الموكلة إليه، يدفعه في كثير من الأحيان إلى الكذب وإدعاء المرض وبذلك يتخلص من هذه المهام بالإضافة إلى حصوله على الاهتمام والرعاية المضاعفة من قبل المحيطين به.
٦-يتعمد الطفل للفت إنتباه الآخرين من خلال الكذب فعند شعوره بنقص الإهتمام أو عدم إنتباه الآخرين لما يقوله لهم محاولة منه لإضافة عامل الإثارة والتشويق لتحقيق مشاعر النجاح وتحقيق الذات في نفسه يلجأ للكذب ، من خلال تكوين قصص وهمية وغير واقعية.
اما عن علامات الكذب عند الأطفال فتتلخص في
التغير في ملامح وتعبيرات الوجه، بالإضافة إلى انخفاض الصوت وتغير نبرة الكلام. الحكة المستمرة للجسم وخصوصاً الرأس. تلاشي النظر في وجه الآخرين، والنظر للجهة اليسرى من الجسم. يصبح الحلق جافاً عند الكذب لذلك يحاول الطفل بلع لعابه للتخلص من هذا الجفاف.
طرق علاج الكذب عند الأطفال
يجب أن يحدّد الوالدان في بداية المشكلة سبب كذب الطفل ونوعه، إذ إنّ التعرف على نوع الكذب سيمكن من إدراك أسباب الطفل والتحكم في سلوكه، وبالتالي التوصل إلى حل مناسب للتخلص من هذه العاده السيئه .
وهناك طرق عديده يمكن ان يتبعها الوالدين لمعالجه ذلك منها :-

١-إقناع الطفل بأهميّة قول الحقيقة يجب التحدث مع الطفل عن أهميّة الصدق في الحياة، ومحاولة إقناعه بكلمات بسيطة ومفهومة أنّ الصدق يُرضي الله تعالى والوالدين، وأنّ الكذب يُغضب الله، ويُفقده ثقة والديه ومن حوله.
٢-تحديد عقاب الكذب يُفضل أن يحدد الوالدان عقاباً معيناً للطفل ويوضحانه له قبل عقابه؛ ليتجنب الكذب، مع العلم أنّ العقاب يجب أن يكون مناسباً للكذبة، ويعدّ حرمان الطفل من بعض الأمور التي يحبها من أفضل الوسائل وأكثرها تأثيراً عليه، على عكس اللجوء إلى الضرب الذي قد تكون له آثار سلبيّة، كما يجب على الوالدين الالتزام بالعقاب في كلّ مرة يكذب بها الطفل وليس في مرة واحدة فقط؛ حتى يُدرك أنّ الكذب أمر مرفوض وله عواقب، بالإضافة إلى حرص الوالدين على عدم تقديم المكافأة للطفل عند كذبه، وتتمثل هذه الحالة في كذب الطفل كي يحصل على شيء يُريده، ثمّ يعطى ما يريده فيعتبر مكافأة له.
٣-عدم نصب فخ للطفل في حال التأكد من كذب الطفل لا يجوز توجيه السؤال إليه فوراً حول قيامه بالكذب أم لا، بل يجب مواجهته مباشرة؛ لتجنب تهربه وحماية نفسه بالكذب مرة أخرى، ثمّ تُوضع العواقب الملائمة لهذا الخطأ.
٤- مدح صدق الطفل يتأثر الطفل إذا تمّ مدحه في أمر ما ويتمسك به، لذلك قد يكون مدح الطفل حول صدقه أمراً فعالاً يزيد من رغبته في الصدق والأمانة، وبالتالي يبتعد عن الكذب.

Author: aihram misr 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *