Share Button

كتب /أيمن بحر 
، شن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب هجوماً على السفير البريطانى لدى واشنطن كيم داروك قائلا إنه “لن يتعامل معه”.
غير أن الحكومة البريطانية جددت “دعمها الكامل” للسفير، وفى إطار تعليقات ساخرة كتبها ترامب فى تغريدات على حسابه على موقع التواصل الإجتماعى تويتر، هاجم الرئيس الأمريكى تريزا ماى، رئيسة وزراء بريطانيا المستقيلة، قائلاً: “أخبار سارة أن نرى رئيساً جديداً للوزراء فى بريطانيا.”
ووصف كيم داروك السفير البريطانى لدى واشنطن، فى رسائل بريد الكترونى سُربت الى وسائل إعلام، الإدارة الأمريكية بأنها “تعانى من خلل جسيم وتفتقر الى الكفاءة”.
وأكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى فى بيان لها، أن لديها “ثقة تامة” بسفير المملكة المتحدة الذى إنتقد إدارة ترامب فى رسائل البريد الإلكترونى التى سربت، لكنها لا تتفق مع تقييمه.
وأضاف المتحدث بإسم رئيسة الوزراء أن التسريبات “غير مقبولة على الإطلاق” وأن مكتب رئيسة الوزراء على إتصال بالبيت الأبيض.
ورد ترامب على ما جاء فى التسريبات الدبلوماسية البريطانية، قائلاً: “لا نحب هذا الرجل، وهو أيضاً لم يخدم المملكة المتحدة بالشكل الملائم”، وذلك فى إطار سلسلة من التغريدات التى نشرها الرئيس الأمريكى على حسابه على موقع التواصل الإجتماعى تويتر إستجابة لما جاء على لسان داروك فى التسريبات، وأضاف: “لا نحب هذا الرجل ولا يتمتع بقدر كبير من الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة.”
وقال وزير الخارجية البريطانى السابق ويليام هيغ “لا يمكن تغيير سفير بناء على طلب دولة مضيفة”، وأضاف، فى تصريحات لبى بى سى ” وظيفته (السفير) هو إعطاء تقييم أمين لما يحدث فى هذه الدولة”.
كما وصف ترامب فشل تريزا ماى فى التوصل الى إجماع سياسى على إتفاق يحكم العلاقات بين بريطانيا والإتحاد الأوروبى بعد البريكست بأنه “فوضى”.
وكان السفير البريطانى فى واشنطن السير كيم داروك قد قال، فى تسريب لمذكرات دبلوماسية نشرتها صحيفة “ذى ميل أونلاين” البريطانية، إن البيت الأبيض يعانى من “خلل جسيم” وإنقسام تحت قيادة دونالد ترامب، لكنه حض فى الوقت نفسه على أن الرئيس الأمريكى يجب أن لا يستبعد.
وقال السير كيم : “لا نعتقد حقاً أن تلك الإدارة ستصبح بشكل فعلى أكثر طبيعية وأقل إختلالاً فى الأداء، وأقل تقلباً وتقديماً لسلوك لا يمكن توقعه، وأقل إنقساما بين الفصائل المتنافسة، وأقل حمقاً فى الناحية الدبلوماسية”، وتشكك فيما إذا كان البيت الأبيض، فى ظل الإدارة الحالية، “سيبدو بالكفاءة المطلوبة” فى أداء مهماته.
وعلى الرغم من أن السير كيم قال إن ترامب كان “منبهراً” بزيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة فى يونيو/ حزيران الماضى، لكنه حذر من أن إدارة ترامب سوف تستمر فى التركيز على مصالحها فقط، وهو ما إعتبره السفير البريطانى “ترسيخاً لمبدأ ‘الولايات المتحدة أولاً”.
وتوقعت المذكرات الدبلوماسية المسربة أن تطفو الخلافات الأمريكية البريطانية، حول قضايا مثل التغير المناخى وحريات الإعلام وعقوبة الإعدام، على السطح مع إقتراب الجانبين من تعزيز العلاقات التجارية بينهما بعد البريكست.
ولد كيم داروك فى قرية “ساوث ستانلى” بمقاطعة دارم بشمال إنجلترا فى أبريل/نيسان 1954. ومتزوج منذ عام 1978 وله ابن وابنة، يعتبر داروك (65 عاماً) من السفراء المخضرمين فى السلك الدبلوماسى، ويمتد تاريخه المهنى الى أكثر من أربعة عقود، إذ التحق بالسلك الدبلوماسى عام 1977، بعد تخرجه من جامعة دارم، فى قسم علم الحيوان، وعمل فى مقر الإتحاد الأوروبي فى بروكسل فى الفترة ما بين 2007 و2011 ، كممثل دائم للمملكة المتحدة لدى الإتحاد فى عدة مجالات مثل آثار الأزمة المالية العالمية والقضايا المتعلقة بالتكامل الأوروبى، وشغل داروك منصب مستشار الأمن القومى لرئيس الوزراء، فى الفترة من يناير/كانون الثانى 2012 إلى سبتمبر/ أيلول 2015، وقاد فريق الأمن القومى فى قضايا مثل صعود “الدولة الاسلامية” فى العراق وسوريا، والتدخل الروسى فى أوكرانيا، و”التهديد النووى الإيرانى” وإنهيار السلطة فى ليبيا.
وقبل تولى منصب سفير المملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة فى يناير/كانون الثانى 2016، شغل منصب سكرتير الأمن القومى لرئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون لمدة عام واحد.
وخلال مسيرته المهنية، خدم داروك فى عدة مناصب سياسية، بما في ذلك السكرتير الخاص لوزير الدولة المسئول عن الشرق الأوسط ، ورئيس قسم الأدرياتيكى خلال مفاوضات إتفاق دايتون، بالإضافة الى وظيفتين فى بروكسل.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏بدلة‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *