Share Button

المرأة…..كل المجتمع

بقلم د. ضحى بركات

فى عيد العمال شكرا للمرأة العاملة التى نجحت فى البيت ونجحت فى العمل واضافت للحياة الكثير على حساب راحتها ورفاهيتها وأنوثتها وصحتها ..وكل كيانها.
كلنا يكرر ” المرأة نصف المجتمع” ويظن أنه يكرم المرأة حتى المرأة نفسها تظن ذلك وتشكره والحقيقة أن تلك المقولة ليست كفو لقدر المرأة وتبخسها حقها فالعدل أن نقول ” المرأة كل المجتمع ” نعم فهى نصفه فى العدد وكله فى الاحتواء والبناء …ليس لأنها الام والاخت والزوجة والابنة فقط …لا … لقد تعدت المرأة ذلك بعد ان خرجت لسوق العمل تعمل وتجاهد تتعلم وتعلم تداوى وتفكر تصنع وتبتكر تسعى وتصلح فى كل مجال .فاستحقت الاحترام ونالت المرام ووصلت إلى أعلى الدرجات وشغلت أرقى المناصب وأثبتت للجميع أنها على قدر المسؤولية . وكفو للثقة ومثال لحسن الأداء…هاهى المرأة تنجح فى الطب والعلوم والسياسة والاقتصاد والحقوق … .. و ترأست الوزارات فأصلحت ونصحت ونفعت المواطن وشعر أن له قيادة ترجو للإصلاح وتجتهد للفلاح . وقادت الدول فغيرت من موقفها الاقتصادى والسياسى وصعدت بها إلى مصاف الدول الأوائل.فى العالم .
والجدير بالذكر أن دخول المرأة مجال العمل لم يؤثر سلبا على دورها كأم وزوجة فهى لم تقصر فى حق بيتها ولم تهمل أولادها بل زادت لهم العناية والتربية على أسس علمية وتربوية سليمة ..ربما زاد العمل من العبء الملقى عليها لكنها كفو للتضحية ورمز للعطاء ونبع للايثار والحب والوفاء
المرأة مخلوق قوى الإرادة شديد الإصرار عظيم الصبر رقيق المشاعر يريد أن يرى الخير والسعادة ملء الكون …فافسحوا لها الطريق وذللوا لها العقبات وسوف تروا منها كل خير للرقى بالبلاد والعباد …
وهذا لا يتعارض مع الدين تماما لأن الإسلام كان فيه خديجة سيدة الأعمال وعائشة العليمة بدينها وروفيدة الطبيبة ونسيبة المجاهدة والخنساء الشاعرة وغيرهم كثر ولم يؤثر العمل على دورهم زوجات وامهات ..ولن انكر أن لكل منهن قدراته التى تتفاوت من حال لحال فلنستخدمها لما هو الأصلح لحياتنا الدنيا وحياتنا الآخرة.. فلو وجدت المرأة عملها يبخس من دورها فى البيت فالبيت هو الأولى بها شرط أن تجد مايكفى الحياة كريمة لها …وان وجدت أنها بحاجة إلى العمل فلتخرج وتندمج مع حياة العمل فى لباس العفة وحدود الإلتزام …وسوف تضيف الكثير كما فعلت مثيلاتها فى الماضى ولاتزال الساحة تنبت لنا افضل النماذج لنساء علامات وانار فى تاريخ بلادنا .
وستبقى المراة مدرسة إذا اعددتها أعددت شعبا طيب الاعراق
فلتتعلم المرأة كلما اتسعت مداركها للعلم ولتعمل كلما كانت كفوا للعمل ولترقى كلما وفت درجة الترقى ولترأس إن استحقت أن ترأس ..لم تعد المساواة مطلبا للمراة بل صارت مطلبا للرجل قبل المرأة . حق لابد من الوفاء به للمراة بعد أن ثبت للجميع أن المساواة لصالح الرجل قبل المراة ،لصالح المجتمع والأسرة ‘لصالح المواطن ليسعد والوطن ليحلو ويصعد …

Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.