< تاريخ مصر النيابي قصة عشرة مجالس نيابية فى تاريخ مصر.. - جريدة اهرام مصر
Share Button
كتب متولي عمر
عرفت مصر المجالس النيابية فى فترة مبكرة من حكم محمد على الذى أصدر قرارا بانشاء المجلس العالى فى نوفمبر1824
وكان يتكون مـن نظار الدواوين ورؤساء المصالح واثنين من الأعيان من كل مديرية يقوم أهالى المديرية بانتخابهما من نظار الدواوين ورؤساء المصالح، واثنين من العلماء يختارهما شيخ الأزهر واثنين من التجار يختارهما كبير التجار واثنين من ذوى المعرفة بالحسابات، واثنين من الأعيان ينتخبهما الأهالى.
مجلس المشورة
فى عام 1829 شكل محمد على مجلس المشورة الذى تألف من كبار موظفى الحكومة والعلماء والأعيان وبلغ عدد أعضائه١٥٦ عضوا منهم ٣٣ من كبار الموظفين والعلماء و٢٤ من مأمورى الأقاليم و٩٩ من كبار أعيان القطر المصرى وكان يتم اختيار هؤلاء الأعضاء بالتعيين.
مجلس شورى النواب
أول انتخابات فعلية كانت فى عهد الخديو إسماعيل الذى أنشأ المجلس فى 25 نوفمبر 1866، وتكون من 75 عضوا منتخبا من قبل الأعيان لكن مع مرور الوقت اتسعت صلاحيات المجلس، وبدأت تظهر نواة الاتجاهات المعارضة، وساعد على هذا التطور انتشار أفكار التنوير، إضافة إلى ظهور الصحف فى ذاك الوقت، مما عزز المطالبة الشعبية بإنشاء مجلس نيابى له صلاحيات واسعة، إلا أن الخديو توفيق بعد توليه الحكم فى 26 يونيو 1879، رفض اللائحة وأصدر أمرا بفض المجلس.
شورى القوانين
هيئة تشريعية تم العمل بها فى مصر فى الفترة بين 1883 و1913. ففى أول مايو عام 1883 أصدر الخديو توفيق القانون النظامى، وبمقتضاه شكل مجلس شورى القوانين، وكان يتكون من ثلاثين عضوا، يقوم الخديو بتعيين أربعة عشر منهم بصفة دائمة ويتم اختيار الرئيس وأحد الوكيلين من بينهم، أما باقى الأعضاء الستة عشر فيتم انتخابهم ويختار الوكيل الثانى من بينهم.الجمعية التشريعية
سارع اللورد كتشز بعد قدومه لمصر كمعتمد بريطانى فى تعديل النظام النيابى فى مصر لتهدئة الرأى العام الذى كان يطالب بجلاء المحتل الإنجليزى، فألغى مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، وإصدار قانون نظامى جديد يقضى بإنشاء الجمعية التشريعية فى أول يوليو ١٩١٣.
وفى ٢١ يوليو ١٩١٣ صدر القانون وقضى بإنشاء جمعية تشريعية تحل محل مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، وتأليف مجلس فى كل مديرية، وتكونت الجمعية من النظار (الوزراء)، ثم الأعضاء المنتخبين والمعينين، وكان عدد المنتخبين ٦٦ عضوا، مع مراعاة أن يكونوا من جميع المحافظات، أما الأعضاء المعينون فكان عددهم ١٧.
وكان من شروط عضوية الجمعية أن يكون العضو فوق الخامسة والثلاثين ومتعلما ويدفع الضريبة ونص القانون النظامى للجمعية على أن تكون مدتها التشريعية ٦ سنوات
مجلس الأمة
شكل مجلس الأمة فى 22 من يوليو 1957 من 350 عضوا منتخبا، وقد فض هذا المجلس دور انعقاده العادى الأول فى 10 فبراير سنة 1958نظرا لقيام الوحدة بين مصر وسوريا وإلغاء دستور وصدر دستور مؤقت للجمهورية العربية المتحدة فى مارس سنة 1958 ، شكل على أساسه مجلس أمة مشترك من المعينين (400 عضو من مصر ـ 200 عضو من سوريا) وفى مارس 1964 صدر دستور مؤقت آخر فى مصرتم على أساسه إنشاء مجلس الأمة من 350 عضوا منتخبا، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، انعكاسا لصدور قوانين يوليو 1961 الاشتراكية إضافة إلى عشرة نواب يعينهم رئيس الجمهورية.
واستمر هذا المجلس من 26 مارس1964 إلى 12 نوفمبر سنة 1968وأجريت انتخابات المجلس الجديد فى 20 من يناير 1969 والذى ظل قائما بدوره حتى 30 من أغسطس 1971.والذى ظل قائما بدوره حتى 30 من أغسطس 1971.
مجلس الشعب
مع تولى الرئيس محمد أنور السادات الحكم دعا مجلس الأمة فى ٢٠ مايو ١٩٧١ لإعداد الدستور الدائم وعرضه على الشعب فى الاستفتاء وفى ظله جرت انتخابات مجلس الشعب الذى عقد أولى جلساته فى ١١ نوفمبر ١٩٧١ وهو أول مجلس يستكمل مدته الدستورية وهى خمس سنوات كاملة.
مجلس الشورى
تم إنشاء مجلس الشورى فى عام 1980، بهدف توسيع دائرة المشاركة السياسية والديمقراطية غير أنه تمت العودة إلى نظام الانتخاب الفردى وقسمت الجمهورية إلى 222 دائرة انتخابية ومعه عادت فكرة وجود مجلسين تشريعيين فى الحياة النيابية المصرية.
برلمان 2011
عقب ثورة 25 يناير جرى تعديل قانون انتخاب مجلسى الشعب والشورى رقم 38 لسنة 1972 ليصبح انتخاب ثلثى أعضاء مجلس الشعب بنظام القوائم الحزبية المغلقة والثلث الآخر بالنظام الفردى كما أصبح عدد أعضاء المجلس وفقا لتلك التعديلات 498 عضوا يختارون بطريق الانتخاب المباشر السرى العام على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، فضلا على 10 نواب على الأكثر يجوز لرئيس الجمهورية تعيينهم
مجلس النواب
بناء على التعديلات الدستورية التى أعقبت ثورة 30 يونيو ألغى مجلس الشورى وعادت أمور التشريع لغرفة واحدة منتخبة تحت اسم مجلس النواب، ويُشكل مجلس نواب من 600 عضو ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر ويجوز لرئيس الجمهورية تعيين ما لا يزيد على (5%) من أعضائه وينتخب 20% منه بنظام القائمة المغلقة تقسم فيها الجمهورية لأربعة قوائم فقط، و80% بنظام الفردى.
يقول عبد الرحمن الرافعى فى كتابه الثورة العرابية والإحتلال الإنجليزى ” فى 9 من سبتمبر 1881 اندلعت الثورة العرابية وكان من بين مطالبها تشكيل مجلس للنواب وبالفعل أجريت الإنتخابات لمجلس شورى النواب طبقاً لأحكام لائحة المجلس الصادرة فى سنة 1866إنتظاراً لقيام الحكومة بإعداد مشروع قانون أساسى جديد يتم عرضه على المجلس لإقراره وقد أفتتح المجلس الجديد الذى سمى “مجلس النواب المصرى” فى 26 من ديسمبر عام 1881 وقدمت الحكومة مشروع القانون الأساسى وصدر الأمر العالى به فى 7 من فبراير عام 1882 وجعل هذا القانون الوزارة مسئولة أمام المجلس النيابى المنتخب من الشعب والذى كانت له أيضاً سلطة التشريع وحق سؤال الوزراء واستجوابهم وأصبحت مدة مجلس النواب المصرى خمس سنوات ودور الإنعقاد ثلاثة أشهر وهكذا أرسيت قواعد الممارسة الديمقراطية البرلمانية فى مصر على نحو تدريجى إلا أن ذلك لم يدم طويلاً حيث انعقد مجلس النواب المصرى انعقاداً عادياً واحداً منذ 26 من ديسمبر 1881 إلى 26 من مارس 1882 ثم قامت بريطانيا بإحتلال مصر عام 1882 وألغت القانون الأساسى وصدر فى عام 1883م ما سمى بالقانون النظامى الذى كان انتكاسة للحياة النيابية فى مصر. ويواصل الرافعى قائلا “وفى نفس اليوم الذى رفع فيه شريف باشا تقريره إلى الخديوى صدر الأمر العالى بإجراء الإنتخابات العامة وتحديده يوم غرة صفر سنة 1299 هـ 23 ديسمبر سنة 1881 لافتتاح مجلس النواب ولاشك أنه جعل انتخاب النواب موكلاً إلى عمد البلاد ومشايخها يسهل على الحكومة السيطرة على الانتخابات وإملاء إرادتها فيمن يختارهم العمد والمشايخ ولكن شريف باشا حرص حرصاً شديداً على أن تجرى الانتخابات حرة بعيدة عن تدخل الحكومة وأصدر منشوراً بذلك إلى جميع المديريات والمحافظات نبه فيه المديرين والمحافظين على ترك الانتخابات حرة وهو أول منشور انتخابى فى تاريخ مصر الحديث يقضى باحترام حرية الانتخابات العامة ، وفى الحق أن الحكومة لم تتدخل فى هذه الانتخابات ولم تتعرض لحرية الناخبين فى انتخاب من يريدون ، فكان الانتخاب حراً بكل معانى الحرية ، وكذلك كان حراً من تدخل العرابيين وإملاء إرادتهم على الناخبين لكى يضمن تأليف غالبية النواب من أتباعه ومرشحيه ويشير الرافعى إلى أن نواب سنة 1881-1882 جميعاً من طبقة الأعيان ومن ذوى العصبيات فى المدن والأقاليم وكثير منهم من العائلات التى سبق أن أنتخب أفراد منها أعضاء فى مجلس شورى النواب القديم وهم يمثلون طبقة واحدة فى المجتمع.
Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك رد