Share Button

بقلم : سامى ابورجيلة

النظام الانتخابى المزمع إجراء الانتخابات عليه ، نظام لاتجده فى أية دولة من دول العالم المتقدمة ، والتى تجرى انتخاباتها فى نزاهة وشفافية .
لأن معنى انتخابات برلمانية أى مجموعة من الأحزاب تتنافس من أجل حيازة الأغلبية البرلمانية ، وذلك من أجل تشكيل حكومة من الاحزاب حسب نسبة التواجد البرلمانى ( فهناك حزب أغلبية ، وأحزاب معارضة ) .
واى مناقشة لمشروع قانون لايتم كما نرى بالتوافق ( سلق بيض ) ولكن يتم بالمناقشة العلمية المستفيضة ، وكل حزب يستعرض رأيه امام الشعب ، او أمام الناخبين لاسترضائهم ، وتكون مبارزه ومباراة ديموقراطية من أجل الشعب ، وليس كما نرى .
ومن الممكن احزاب صغيرة تتآلف وتتحالف مع مثيلاتها لتكوين جبهة معارضة واحراز أغلبية ضد أحزاب الأغلبية .
هذا هو النظام المثالى للإنتخابات فى أية دولة تريد شفافية نظامها الانتخابى ، لابد من حزب أغلبية ( حاكم ) وأحزاب معارضة ، تظهر السلبيات ، وتعطى حلول حسب نظرتها لأية قرارات تثقل كاهل الشعب ، ولاتعارض من أجل المعارضة ، ( اى تعارض ولا تعطى حلول ) فهذا من العبث .
ولا نرى فى اية دولة مايسمى بقائمة تحالف أحزاب ( المفروض أنها معارضة لبعضها البعض ، والمفروض كل حزب له ايديلوجيته الخاصة به ، والمفروض كل حزب غنى بأعضائه وبكوادره ) ، فإذا كان حزبا ليس به كوادر وأعضاء وعلماء فى كافة نواحى الحياة ويكون منافسا لحزب الأغلبية فاالمفروض يحل نفسه بنفسه ، لأن وجوده مثل عدمه ، فهو فى هذه الحالة يرضى بالقليل ومايجود عليه به حزب الأغلبية من مقاعد مثل ( الفقير المعدم الذى يتلقى الصدقات ) فهذا لايملك إرادته ، ولا قراره ، بل قراره يكون فى يد غيره .
أما القائمة فحدث عنها ولا حرج ، لأنها ربما تحتوى على اناس ليس لهم اية شعبية ، وليست لهم أية أعمال إيجابية ويركنون الى بعض الشخصيات البارزة فى القائمة والتى لها ثقل شعبى ، وقبول فى الشارع
فالناخب ليس أمامه إلا أختيار القائمة بمافيها من أجل هؤلاء البارزين .
وهذا نظام عفا عليه الزمن ، بل نظام لاتجده فى الدول الديموقراطية ، لأن المفروض فيمن يترشح أن يفوز بالمقعد من جمهور الناخبين واختيارهم له بسبب أعماله ، وبسبب نشاطه تحت قبة المجلس .
لذلك إذا أردنا نظاما انتخابيا ديموقراطيا حقيقيا وشفافا لابد من العودة الى اى من الطريقين :
– أما ان كل حزب يكون له قائمة خاصة به .
– او النظام الفردى وتتبارى فيه الأحزاب بأعضائها وكوادرها اللامعة .
لذلك يكون عضو البرلمان هو نائبا للأمة حقيقة ، ويعمل لمصلحة دائرته ، وليس المصلحة الحزبية الضيقة .

Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.