< توقف وسائل التواصل الاجتماعى وذهول المفاجأة - جريدة اهرام مصر
Share Button
توقف وسائل التواصل الاجتماعى وذهول المفاجأة
كتب // وائل عباس
فجأة وبدون سابق انذار تتوقف أهم مواقع التواصل الإجتماعي على مستوى العالم ( الفيس بوك ) ( واتس آب ) ( انستجرام ) ( تويتر )
فيصاب العالم بصدمة المفاجئة ؛ وفاجعة الأمر كانت أشبه بأعلام حرب عالمية جديدة ؛ جعل الجميع فى حالة ترقب وتساؤل وتكهن ؛ ذهول الحدث أثر فى مخيلة كل الناس على مستوى العالم ؛ الفيس بوك أصبح الصديق المقرب للجميع من كبار السن حتى الأطفال الحدث ؛ منهم من يستخدمه للرفاهية ومنهم من يستخدمه كأحد ادوات عمله ؛ ومنهم من يستخدمه للتواصل مع الأهل والأصدقاء والجيران ؛ ومنهم من يستخدمه كوسيلة للتكسب ؛ وأيضا الواتس الذى يغلب عليه طابع العمل ومراسلات الأشغال والمواعيد العامة ؛ وأقلهم كان الانستجرام وتويتر ؛
وهنا يجب أن ننتبه للأمر جيدا ؛ ونقر ببعض الحقائق الهامة .
أولها : أن الولايات المتحدة الأمريكية استطاعت أن تأسر معظم شعوب العالم من خلال الإدمان على الفيس بوك
ثانيا : استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن تتجسس على جميع شعوب العالم من غير مجهود ولا تجنيد جواسيس ولا انفاق الميزانيات الضخمة .
ثالثا : فى حالة الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية تكون تلك الوسائل هى أول الأهداف لهجمات المعسكر المضاد
رابعا : نحن كدول عربية وجزء من شعوب العالم الثالث ؛ أين نحن من تلك الحرب ؟
أن حدث اليوم يجب أن يدرس جيدا ؛ ويأخذ فى الاعتبار ؛ واعد له عدة للمواجهة .
يجب علينا أن نجد البدائل الموازية ذات النكهة والمذاق العربى ؛ حتى نتحرر من احتلال العقول الذى ادركناه مؤخرا ؛ يجب أن نتعاطى تلك الوسائل بقدر حتى نتعافى من ذلك الإدمان ؛ ويتعافى أطفالنا الذين يستيقظون وينهون يومهم به وعليه .
أنها الحروب السيبرانية الجديدة ؛ نقف منها موقف المتفرج والمشاهد المذهول ؛ وكان يجب علينا أن نقف موقف الجندى المسؤل والقائد المحارب .
يجب على الدول العربية أن تتحد وتضع خطة سريعه ؛ لإيجاد بدائل موازية نتحكم فيها وقتما نشاء كيفما نشاء ؛ يجب على الإعلام العربي أن يكون له دور توعوى تجاه تلك الوسائل واضرار الإفراط في استخدامها ؛ يجب ويجب ويجب و ١٠٠٠ يجب علينا ؛ بعد هذا النذير .
يجب علينا أن نتعافى ونعود لما كانت عليه الحياة قبل أن مدمن تلك الوسائل ؛ أو على الأقل لا نتركها تسوقنا وتقطعنا من محيطنا كما فعلت .
أن نحجم أضرارها بعد أن هتكت الستر وفضحت الأعراض ؛ وجعلتنا نتفنن فى التجسس والتلصص والتربص ببعضنا البعض . ابتعدنا كل البعد عن الدين والخلق والإنسانيات والرحمة .
تلك هي الحروب السيبرانية أو حروب الجيل الرابع ؛
إن شبكات الإنترنت والمنظومات الإلكترونيه ؛ والثورة التكنولوجية الحديثة ؛ هى ذلك السلاح المستخدم . وهى أيضا ارض المعركة .
أما المستهدف والضحية فى كل الأحوال فهو الإنسان الذى لا يدرى ؛ ولا يعى كيف تدار الحروب ؛ وكيف يكتشف عدوه من صديقه على تلك الشبكات .
نسئل الله أن يحفظ الأمة العربية وشعوبها ويحفظ مصر رئيسا وجيشا وشعبا .
قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏
Share Button

By ahram misr

رئيس مجلس ادارة جريدة اهــــرام مــصر

اترك رد