Share Button

كتبت رجاء السنوسي

تحيي تونس اليوم 9 أفريل 2018 الذكرى 81 لثورة التاسع من أفريل او عيد
الشهداء ليصبح ذكرى خالدة في قلوب الشعب التونسي ،هذا اليوم قد شكل منعرجا في تاريخ البلاد التونسية ومسيرة الكفاح الوطني، وهو مرحلة مهمّة أطلقت سلسلة من السياسات توجت باستقلال البلاد في 20 مارس من سنة 1956
فعلا هي ذكرى ليست ككل الذكريات بل هاته الذكرى يشعر فيها الشعب بالفخر والابتهاج وبالخشوع لروح الشهداء الابرار جيل كتب الله له ان يفتخر باجداده وبطولاتهم وعزمهم حتى الاجيال القادمة يسيرو على نفس الدرب وحب الوطن .

اتخذت الاحداث مسارا متسارعا بداية من 8 مارس سنة 1938 حيث سقط 19 قتيلا لاسباب نقابية اطلق فيها جيش الاحتلال الفرنسي على العمال بالمتلوي
وتواصلت الاحتجاجات حتى يوم 13 و14 مارس حيث
قام الحزب الدستوري بعقد اجتماع لتحديد موقفه من سياسة الاضطهاد التي كانت تعيشها البلاد التونسية الا ان السلطة الفرنسية قامت بحملة اعتقالات للقادة والمناضلين وابعاد البعض عن الساحة السياسية وتواصلت هذه الاعتقالات حتى تم طرد علي البلهوان من الصادقية بتاريخ 2 افريل واعتقال صالح بن يوسف وغيره من المناضلين يوم 4 افريل ورغم احتجاجات التونسيين الا انه تم اعتقال الهادي نويرة ومحمود بورقيبة يوم 6 افريل وحتى 8 افريل وعلى اثر انشاء الحزب الحر الدستوري الجديد وحملة الاعتقالات الكبيرة وغضب الشعب وقعت احتجاجات شعبية كبيرة وحاشدة للمناداة بالحرية وتحديدا المطالبة ببرلمان وطني حر ومستقل. اذ انقسمت المسيرة الى فريقين الاول انطلق من ساحة الحلفاوين بقيادة المناضل علي البلهوان والاخرى من رحبة الغنم بقيادة المنجي سليم وكانت لاول مرة تشارك المراة التونسية في مسيرة وطنية. ولكن المسيرتين قوبلت بالقمع والاضطهاد من قبل قوات الاحتلال الفرنسي.
وقد وقعت احداث 9 افريل وسط احتجاجات شعبيّة طالبت بإصلاحات سياسية وببرلمان حر ومستقل.
وقد بلغ عدد الاعتقالات حينها ما بين الألفين والثلاثة آلاف، كما تمت احالة المعتقلين على المحاكم العسكرية، إلى جانب سقوط 22 قتيلا و150 جريحا برصاص الاحتلال الفرنسي. وقد كانت هذه الاحداث بمثابة خطوة هامة شكلت منعرجا فاصلا في مسيرة الكفاح الوطني قادت البلاد التونسية نحو الاستقلال وبناء محطات سياسية هامة

اصبح الشعب التونسي بعد الاستقلال يحتفي في كل سنة بذكرى خالدة وبكل فخر واعتزاز توقظ فينا حب الوطن ونضال اجداد ذكرى الشهداء الابرار.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏حشد‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *