Share Button

كتب : جبريل أحمد عبدالعزيز
تحدث العمدة ود الشيمي
نقيب فلاحين العياط.. ونائب النقيب العام للفلاحين. عن أهمية نشر ثقافة السلام والتسامح وذلك بعد تكريمه من جامعتي القاهرة وبني سويف لما له من دور بارز فى هذا الموضوع قائلا الأخلاق والانسانية ..كفتي ميزان الإعتدال والوسطية

عند الحديث عن نشر ثقافة الاعتدال والوسطية ونشر ثقافة السلام و روح التسامح بيننا فلا يعني إننا نتحدث لكوننا نتبع الدين الاسلامي المحمدي الدين الذي يدعو الى التسامح والاخوة والتعايش السلمي بين البشر، فثقافة الاعتدال والوسطية ليست منحصرة بالدين الإسلامي فقط بل إنها تتسع جغرافيتها على باقي الأديان والقوميات وتشمل الشعوب المسلمة وغير المسلمة لكونها ثقافة ناتجة من سلوك وممارسة المنهج الاخلاقي والإنساني معا ..

لذلك فان الدول كلما كانت شعوبها ومجتمعاتها متحضرة ولها أخلاق وتتعايش مع الآخرين بسلوك إنساني فبالتأكيد إنها ستصل إلى بر الأمان والسلام المحبة والاخوة بين الآخرين. والملاحظ إن بعض الشعوب الغربية وغيرها قد حل بها السلام والأمان والإنسان له فيها قدر وشأن كبير و كرامة وعزة وهذا ناتج من حجم السلوك الاخلاقي والانساني لدى تلك المجتمعات ومن هذا المنطلق تشيع فيها ثقافة الاعتدال والوسطية وثقافة المحبة والاخوة والتسامح والتعايش السلمي ..

ونحن اليوم بوصفنا مسلمين نعاني من فقدان تلك الثقافة الوسطية بسبب تسلط أهل التطرف والفساد والطائفية وأئمة الضلال والمنحرفين الذين تسببوا في قتل العباد ودمار وخراب البلاد لذلك فأننا بحاجة الى تطبيق الاسلام بالصورة الحقيقية الصادقة التي تليق بنبي الإسلام محمد (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) وتليق بتعاليم الله العادل والرؤوف الرحيم من أجل أن ننشر تلك الثقافة الوسطية بين الناس للحفاظ على ما تبقى وحقن الدماء وايقاف تمدد التطرف والتكفير والفساد الفكري الذي إن بقى يتمدد فسيؤدي بالأمة إلى مصير مرعب …

فالواجب على كل إنسان بغض النظر عن دينه ومذهبه ومعتقده وتوجهه وقوميته أن يكون على قدر المسؤولية في نشر وبث ثقافة الاعتدال والوسطية وكل ما يصب في مصلحة الإنسان وهذا هو طريق العقل والأخلاق والإنسانية حتى نتغلب على العواطف والرغبات ونجعل العقل هو القائد وهو المسيطر لمملكة البدن بعيدا عن تلك التخندقات الطائفية والعنصرية فيكفي دمارا ويكفي قتلا ويكفي اقتتالا وحروبا لا خاسر فيها الا الشعوب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *