Share Button

بقلم / أشرف دياب
للعام الثاني على التوالي منذ هروبه خارج مصر ، جاءت دعوات المقاول الخائن محمد على ومجموعة الأدوات الإعلامية الهاربة إلى قطر وتركيا والمنتمين للجماعة الإخوانية الإرهابية للتظاهر فى 20 سبتمبر لتمثل القشة التى قسمت ظهر بعير خيبة الأمل فى أفكار تلك العقول المسمومة والتى باعت النفس قبل الوطن واستغنت عن العرض قبل الأرض مقابل أموال قطر وتركيا .
بعيدا عن التسليم المطلق والإيمان باليقين التام فى قدرة الأجهزة المصرية المعنية بالحفاظ على الأمن القومى سواء على مستوى الاستخبارات الداخلية والخارجية أو على مستوى قطاع الأمن الداخلى بفروعه المختلفة تبقى حقيقة لابد أن يشار إليها جيدا وهى دوافع الوعي التي يتحلى بها المواطن المصري فى الأزمات ، والذى رفض فكرة إثارة العاطفة أو استثارة العقل بعوامل إصلاحية مرتبطة بالشأن المصرى الداخلى لا تخص سوى المصريين ولا تختص بالغير .
تلك الثقافة التى تتمثل فى قراءة المواطن لواقع عملية الإصلاح الاقتصادى الداخلى ويتعقلها في استيعابه لنظرية المؤامرة التى تحكاك ضد وطنه فى فضاء العالم الخارجى والتى تحددها العوامل التالية
أولا : استشعار البهتان والزور فى الخطاب الإعلامى لأدوات الإخوان على مستوى كافة وسائله فى إسبانيا وتركيا وقطر وهو ما جعل يقين الثقة بمؤسسات الدولة ورئيسها وأجهزتها في فكر المواطن يسبق زيف الادعاءات الباطلة لمضمون كل خطاب يرفع شعارات التظاهر بالداخل من آن لأخر
ثانيا : لم يعد مستساغا فى عقل المواطن المصري قبول فكرة التلاعب من قبل الغير بدوافعه الثابتة في عقيدة انتماءه للأرض والمكان وهى محدده الرئيسى للشكل والهوية فى قانون البقاء والاستمرار فى ظل عالم باتت تحكمه قوى شر خافتة وجالية هدفها التلاعب بمقدرات الدول والشعوب خاصة منطقة الشرق الأوسط وهو ما جعل نقاط التلاقى بين المواطن المصرى ووطنه بشخصيته الاعتبارية فكرة بقاء وتحدى للاستمرار
ثالثا : الملاحظ رغم تذمر بعض المصريين خلال الفترة الماضية نتيجة بعض القرارات التي أفرزتها عملية تصحيح مسار أخطاء السنوات التى سبقت ثورتى يناير ويونيو ومنها ( مخالفات البناء على سبيل المثال ) إلا أن القيم الثابتة في فكرة الفصل الموضوعي بين الانصياع والتبعية لأعداء الوطن وبين والانتماء للوطن ذاته قد حكمتها ثقافة الوعى قدمت فيه الضروريات على المحظورات ورفعت فيها شعار الأولويات قبل التبعيات ومن ثما ستظل ثقافة الوعى لدى المواطن المصرى ودوافع الزود عن وطنه والالتفاف حوله في الأزمات هى المحدد الرئيسي الى جانب المقدرة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية في الحفاظ على الوطن المصرى ضد أعداء الخارج أو حتى أعداء الداخل

Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.