Share Button
بقلم مصطفى سبتة
إنَّ القوافيَ والبحورَ تزاحمت
عندَ التَّفكُّرِ إذ يتاحُ مجالُ
في كُلِّ وصفٍ إن ههمتُ بنظمِهِ
نطقَ الجمالُ وحفَّهُ إجلالُ
ماذا أقولُ وقد تداخلت الرُّؤى
مع كُلِّ حرفٍ ضاءَ منهُ نوالُ
لا لم أكن حيرى بوصفٍ مثلما
وقفت أمامي بالشُّموخِ خلالُ
لا غيرَ أحمدَ فيهِ كُلُ حميدةٍ
لمعت كبرقٍ فارتوت أجيالُ
قد لا أرى غيرالَّذي في مدحِهِ
قد جاوزَ الجوزاءَ من يكتالُ
كيفَ المديحُ لخيرِمن وطأَ الثَّرى
من عهدِ آدمَ ما بدت أحوال
دالت دويلاتٌ لكُلِّ شريعةٍ
جمعت حلالاً وانطوت أحمالُ
والخاتمُ المعصومُ يبقى شُعلةً
لا تنطفي مع كلِّ من يحتالُ
ضاءت بِهِ الدّنيا قبيلَ مجيئهِ
وبدت علاماتٌ وزالَ ضلالُ
بشرى لكُلِّ العالمين بمقدمٍ
كالغيثِ إذ يهمى رجا إقلالُ
شرقت عوالمُ من حضاراتٍ وقد
سادت بظلمٍ واعتلى الأشبالُ
حريَّةُ الأوطانِ والأفرادِ في
غيبٍ يهلُّ وتنتهي الأغلالُ
لا ظُلمَ يرقى في شريعة من أتى
بالحقِّ والعدلِ الَّذي يجتالُ
إذ حطَّمَ الأصنامَ حولَ مُعظَّمٍ
وتطهَّرت من رجسها الأنصالُ
حملَ الصَّحابةُ عن رسولٍ كُلَّ ما
أهداهُ مع جبريلَ جلَّ جلالُ
فالذِّكرُ شاعَ وما يزالُ بحفظِهِ
شرعٌ يَعُمُّ وما لهُ أمثالُ
زادَ الحنينُ إليكَ يا خيرالورى
للَهِ قد خَلُصت بكَ الآمالُ
يا من أتيتَ بكُلِّ مفخرةٍ لمن
عرفوكَ بالتوحيدِ لم يتعالوا
كانَ التَّواضُعُ شيمةً لمعلِّمٍ
إذ ترتقي من هديِهِ أعمالُ
والحلمُ زانَ مراقباً لا ينثني
من غضبةٍ عن حقِّهِ وينالُ
والصَّبر مغلاقٌ لكلِّ جريرةٍ
قد يحتسي منها الكريمُ وآلُ
يا ساقيَ الأخلاقِ كُلَّ كريمةٍ
لكَ كُلُّ مدحٍ ما اقتدى بطَّالُ
يا من قُرنتَ مع الإلهِ بذكرِهِ
في كلِّ فرضٍ قد علاهُ كمالُ
للنُّورِ في كُلِّ القلوبِ محطَّةٌ
يمضي إليها من لهُ أفضالُ
يا ربِ صلِ على الحبيبِ وآلِهِ
أضعافَ أعدادٍ تكونُ رمالُ
صلَّوا عليهِ وسلَّموا وتنسَّموا
من علمِهِ خيراً فذاكَ نوالُ

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *