Share Button

قصة أ.د/منى فتحى حامد
—————————-
ذات يوم ، سمعت شخصا”، يتحدث مع سيدة ، كان جالسا” بجوارها بمقهى ، يحتسى الشاي معها ، و هي لمشروبها متلذذة ، تخيلته عصيراً
لفراوله ، كانت مُقِلَةً بالحديث معه ، بمقلتيها نظراتٍ من الدهشة.
جُذِبت لحوارهما ، و أنا ارتشف أيضاً القهوة .
كنت لهما مُنصِتة ، فوجدت بكلماتِه
مُفردَةً ثابتةً ، و هي (( قسما” بالله )) ،،،،،،
فما أصل الحكاية إذا”
بداية”، تعرف عليها ، جلس بجانبها ، أقسم إليها بأنه من قبلٍ رآها ، مِن قبل أن يعرفها .
اندهشت من كلماته السيدة ، و استمال بذاتها الفضول لإستماعه ،
فوجهت إليه سؤالا”،،،
كيف و أين رأيتني ؟ متى ؟؟
أجابها ::
كنت فى ذات يوم مسافرا” لبلاد المغرب ، أقود سيارتى ، و فى طريقى إستوقفني عرافا”، أراد أن يروي لى شيئا”، خاصاً بى ، أخبره أنه فى ليلة ما سيقابل امرأة ، لأول مرة تلامس روحه من أول نظرة ،
تسكن قلبه و عقله ، سماتها به و اسمها من إسمه.
فهل تقبلينني زوجا” سيدتي ، بعدما استمعتى للرواية .
أجابته بِنعم
فحدد معها وقتا” لتجهيز ما يلزم ، و بعد أسبوع يتقابلان بنفس هذا المكان مرة ثانية .
مر الوقت ، و قد أتيت ، لأكمل استماعى للحوار ، لكننى اتفاجأت ، لما دار بينهما أمامي ، و هو أنه رتب
لكل شئ ، من أثاث و مسكن و
حدد للفرح موعد ، لكنه كان يتخيلها انسانة أُمِيَة ، تجهل بالحياة أي أمرا
، و عندما لاحظ ثقافتها و حضورها ،
و استنارة ذهنها ، قرر الإبتعاد عنها ،
لم ؟ ما خطأها ؟
هل ما زال هذا قائما” بتفكير الرجل تجاه الأنثى ،
السيطرة على كيانها و روحها ، إنكاراً لذاتها ، استعباداً لمشاعرها ، عدم إحتواءها ..
فأين كلام العراف حينئذ ، و أنت تكثر بقولك قسما” ..
كاذباً مخادعاً ، فهى ليست امرأتُكَ المرجوة ، هي الحاضر بإرتقائها للأسمى ..
و انتهى اللقاء بينهما ،و مضى كل منهما علي حدا ..
عجبا” من عدم توثيق قسما” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *