Share Button

بقلم مصطفى سبتة
فَصْلٌ بِمَقْدَمِهِ الحَياةُ قَدِ ارْتَدَتْ
حُللَ الشّبيبَةِ في النَّهــارِ وَلَيْــــلِهِ
يُغْني النُّفوسَ عَنِ الدّواءِ نَسيمُهُ
باللُّطْف والإسْعادِ عِنْدَ وُصـــــــولهِ
أَهْدَتْ لنا أَزْهارُهُ وَثِمارُهُ خَيْراً
كَبيراً منْ مَحاسِــنِ نُبْــلِهِ
والزَّهْرُ في أعلى الغُصونِ مُبَجّلٌ
أحْيا مَشاعِرَنا بِرَوْعَةِ شَــــــــكْلِهِ
فانْظْرْ إلى الفتّانِ منْ لَوحاتِهِ
واسْمعْ إلى الأطْيارِ بَعْدَ حُـلولِهِ
فَصْلٌ بِهِ ابْتَكَرَ الزّمانُ شَبابَنا
وَتَزَيّنَتْ كُلُّ الجِبالِ بِظــــــلِّهِ
أَوَلمْ تَرَالسُّحُبَ الثِّقالَ بِغَيْثِها
سَقَتِ المَزارِعَ بانَّسيمِ وَطَـلِّهِ
والشّمْسُ تَرْغَبُ أنْ تَفوزَ بِقُبْلَةٍ
والغيْمُ يَرْفُضُ أًنْ يََلينَ لخِـــــلِّهِ
فَصْلٌ سما بيْنَ الفُصولِ مَحاسِناً
إنَّ المَحاسِنَ تَسْتَعينُ بِفَــــــضْلِهِ
إنْ تَعْشَقوا فَصلاً فذا أولى لكُمْ
نِعْمَ البَهِيُّ بِحُسْنِهِ وَجــــــــــمالِهِ
خَيْرُ الفُصولُ بِعِطْرِهِ وَشَبابِهِ
مِنْ كلِّ نَبْتٍ قَدْ أَطَلَّ بِبَقْــــلِهِ
لَمْ تَرْضَ عَيْني غَيْرَهُ منْ مَنْظَرٍ
ولذا أرى الإحْساسَ راقَ بِفُـــلّهِ
كَيْفَ اتَّجَهْتُ يَهُبُّ نَحْوي سِحْرُهُ
والغَيْثُ سالَ منَ السَّحابِ بِثِـقْلِهِ
وأرى دُروسَ العلْمِ فيهِ بَديعَةً
لبيانِ خَلْقٍ في الكــتابِ وَقَـوْلِهِ
منْ سِحْرهِ الأَذْهانُ تُشْرِقُ في الدُّجى
مِثْلَ النَّهار بنورِهِ وظِـــــلالِهِ
حَلَّ الرّبيعُ مُبَشِّراً بِطَبيعَةٍ
عَنْ أَحْرُفِ الإبْداعِ عندَ وُصـولِهِ
وَتَجاوُبُ الأَطْيارِ فَوقَ عُروشِها
فَرَحٌ يَدلُّ على السُّرورِ بِمِـــثْلِهِ
جاءَ الصّبا بعْدَ المَشيبِ تَجَدُّداً
والأَرْضُ في عُرْسِ الرَّبيعِ وفَصْلِهِ
يا حَبّذاكَ الفَصْلُ أَثْمَرَ غَرْسُهُ
وَنَمَتْ حُقولٌ كُلُّها بِفُلـــــــولهِ
خُضَرٌ وَقَمْحٌ والثِّمارُ تَنَوَّعَتْ
والنّاسُ تَقْطِفُ ما نمامنْ فُولِهِ
كمْ نُزْهَةٍ للعَيْنِ في جَنّاتِه
فَتَحَتْ إلى المُشتاقِ بابَ سَبـيلِهِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *