Share Button

بقلم / أشرف دياب
……………………………………
من معانى الانحصار إلى ثقافة الانتصار ومن خضوع الانكسار إلى زهو الافتخار ومن مرارة الهزيمة إلى نشوة النصر تلك كانت مرادفات التباين التى رسمت معانى القوة وسطرت طقوس العزة والكرامة فى الشارع المصرى والعربى بعد انتصارات حرب أكتوبر المجيدة على العدو الصهيونى والتى لازالت تمثل الحدث الأهم والأبقى أثرا فى وجدان كل عربي خلال القرن العشرين .
كانت مظاهر الهزيمة التي أعقبت حرب يونيو 67 تمثل نوعا من الانكسار فى وجدان كل عربي وليس المصريين فقط حتى أن محطات البطولات المتلاحقة فى المواقف المتعاقبة خلال حرب الاستنزاف لم تشفع للتخفيف من عناء أثار هزيمة يونيو التى استغلها الكيان الإسرائيلى فى رسم صورة زائفة عن قوة هلامية كشف حقيقتها النصر العسكرى المصرى فى سيناء فى أكتوبر 73 .
تعيدنا ذكرى نصر أكتوبر للوراء سنوات لتستحضر معها الذاكرة العوامل التي حددت إرادة النصر والتي أعادت فهرسة سجلات التاريخ فى الصراع العسكري بين العرب واسرائيل والتى لابد أن نشير منها إلى ثلاث عوامل هامة تتمثل فيما يلى
أولا : مثلت الوحدة بمفهومها الأعم والإتحاد بمفهومه الشامل أهم عوامل النصر فى حرب أكتوبر المجيدة والمراجع للأحداث التاريخية خلال تلك الفترة حتما سيقف استيعابا عند المرادفات السابقة سواء على الوضع الداخلى وكيف خلق هذا الترابط ( المصرى المصرى ) بين مؤسسات الدولة المختلفة وقواتها المسلحة والمواطن على المستوى الفردى ارادة تحدى ودافع بقاء بينما مثل الاتحاد العربى ثقافة تلاقى واتحاد قوة ساهم بصورة فعالة فى تحقيق هذا النصر المجيد ومواقف الجزائر والسعودية والإمارات وليبيا على سبيل المثال لا الحصر كانت خير دليل على ذلك
ثانيا : القوة العسكرية وعتادها لا يقف عند فكرة المقاتل المتفوق بل يوازيه ايضا السلاح المتطور وكلاهما عنصر تفوق وعامل فارق فى كيفية حصاد النصر وان معدل الإخلال أو النقص فى اى منهم بالإيجاب أو السلب فى المقدار أو القيمة قد يمثل جانب تفوق لكفة على حساب الاخرى فى الحروب العسكرية ومن هنا لابد أن نشير إلى أن سياسة التنوع وحتمية التفوق التى تتبناها الدولة المصرية حاليا فى معداتها العسكرية يمثل دافع قوة لضرورة بقاء فى ظل الصراعات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط حاليا قبل ان يظل السلاح المصرى فى حرب اكتوبر وكفاءة مقاتليه كانا عوامل ساهمت فى تحقيق النصر
ثالثا : تظل ارادة النصر وثقافة الفوز محددان هامان للتفوق ودافعا متلاحقين للإجادة وتلك المحددات والدوافع كانت أهم اسلحة نص اكتوبر المجيدة وفى ظل ما سبق يظل اكتوبر من كل عام يمثل معنى باق لاستحضار روح وثقافة النصر ورغبة البقاء ومواجهة التحدى لأجل استمرار راية الوطن المصرى والعربى خفاقة دون انحصار أو انكسار

Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.