Share Button

بقلم:

رافع آدم الهاشميّ

الباحث المحقّق الأديب

مؤسّس و رئيس

مركز الإبداع العالميّ

………

فُكاهيِّاتٌ بينَ الواقعِ وَ الخيال

………

النومُ ضروريٌّ للإِنسانِ، إِلَّا أَنا، فأَنا الضروريٌّ للنومِ وَ ليسَ العَكسُ؛ إِذ لو لَم أَكُن نائماً ما استطاعَ النومُ أَن يكونَ نوماً أَبداً، لذلكَ: عِندما أَنامُ لا أَستطيعُ الاستيقاظَ مُجدَّداً إِلَّا بعدَ أَن أَنام!

– وَ هَل يُمكنك أَنت الاستيقاظ مِن نومك إِلَّا بعد أَن تنامَ عيناك؟!!!

الفَرقُ بيني وَ بينك أَنت: هُوَ أَنَّك عِندما تُريدُ عيناك النومَ فإِنَّهُما تنامانِ معك، أَمَّا أَنا فالّذي يحدثُ معي هُوَ أَنَّ عينيَّ عندما تُريدانِ النومَ فإِنَّهُما تنامانِ معيَ أَيضاً!!!

– هَل مِنْ موقِظٍ يبتعِدُ عنِّي؟!

هذا ما أَسأَلُهُ لنفسيَ قبلَ أَن أَنامَ، وَ عِندما أَنامُ أُردِّدُ بصوتٍ عالٍ يسمعُني الجيرانُ في الكواكبِ البعيدةِ الأُخرى، قائلاً لَهُم:

– لا أَحَدَ يوقِظُني مِن نوميَ؛ دعوني أَنامُ نوماً هانئاً لكنَّةُ ليسَ رمزيَّاً، على رَغمِ أَنَّني مُعجَبٌ بأَدائهِ ذلكَ الفَنَّانُ الْمُبدِعُ (هاني رمزي)! لَعلَّ نوميَ الهانئ هذا تكونُ فيهِ السَّلامةُ معَ إِعجابيَ بأَدائهِ أَيضاً ذلكَ الْفَنَّانُ الْمُبدِعُ (هاني سَلامة)! فإِنَّني راغِبٌ أَنْ يكونَ النومُ في حياتي عَلامةً، معَ إِعجابيَ الشَديدِ بالْمُبدعِ الْمُتأَلقِ (راغِب عَلامة)!

وَ قبلَ أَن أَستيقظَ مِن النومِ بلحظاتٍ قليلةٍ جدَّاً، أَسأَلُ أَصدقائيَ وَ صديقاتيَ في تلكَ الْمَجرَّاتِ الكونيَّةِ البعيدةِ قائلاً:

– راغِبُ سَلامةٍ أَنت أَمْ هانئُ عَلامَةٍ؟

هُوَ سؤالٌ أُوجِّهُهُ إِليك أَنت أَيضاً، إِلَّا أَنَّ جوابك لا بُدَّ أَن يكونَ بعدَ تفكيرٍ عميقٍ منك في همسةٍ صغيرةٍ أَهمِسُها بأُذنيك الواحدة تلوَ الأُخرى، قائلاً إِليك:

– اللحظةُ الّتي أَنت فيها لَن تتكرَّر أَبداً، فعليك بالبهجةِ وَ السَّعادةِ دائماً وَ أَبداً، وَ ليزرع قلبُك الطاهِرُ النقيُّ هذهِ البهجةَ وَ السَّعادةَ في قُلوبِ الجميعِ حُبَّاً خالصاً فيهِم قُربةً إِلى الله؛ لأَنَّنا بالْحُبِّ نحيا، وَ بالْحُبِّ نعيشُ، وَ بالْحُبِّ نتقرَّبُ أَكثرَ فأَكثرَ إِلى الْحَبيبِ الّذي هُوَ: الله.

…….

بالْحُبِّ يحيا الإِنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *