رسائل

رسائل
Share Button

بقلم:بسمة الصقار

عزيزي الساكن هناك …

تحية طيبة وبعد …،

لا تندهش من تلك الرسالة الخطية والتي وصلتك بعد اكثر من خمسة عشر يوما من كتابتها في ذلك الصندوق الخشبي المعلق امام باب منزلك !!!

ولا تتعجب وتتمتم ….افي زمن الرسائل التي تصل في جزء من الثانية عبر الواتس اب او ماسينجير ترسل لي هذه الحمقاء رسالة بريدية؟!!!

اراك تحاول قراءة تلك الأحرف الباهتة والتي خلفتها دمعة غلبتني فسقطت علي الكلمة الثالثة في السطر الرابع ….. فهل كنت ستري ذلك الأثر عبر رسالة الهاتف ؟!

لا تعتقد ان خطي اصبح سيئ من قلة الكتابة فهذا الخط المتعرج ما هو الا نتاج رعشةٍ لا أستطيع التحكم فيها من شدة ضربات قلبي ….

علني لا أخفيك سرا حين اقول ان كل شئ هنا مفتقدك … الطرقات التي جبناها سويا !!!

خيوط الشمس المتلألئة علي صفحة النيل !!.

نكهة الشاي بالنعناع ورائحة القهوة !!

علك تغلبت علي برودة شتائك القارص بالقفاز الذي اشتريناه سويا …. فهل لي بلمسة من يدك لتدفئ روحا تجمدت بغيابك ؟!

كنت أظنني سأكتب رسالتي الأولي اليك … بأسلوب اكثر بلاغة كالسطور التي قرأتها في روايات السباعي وإحسان …. حقا هو خيال بديع لكُتابٍ بارعين لم يشعروا ذاك الاضطراب الذي اعتراني بمجرد استحضار صورتك عند بدء الكتابة …..

وكنت اتخيل ان تلك الروح الشاعرية التي تلبست سعد عبدالوهاب وهو يغني لحبيبته في احد افلامه ستهبط عليّ …. ولكني فوجئت ببحر من الدمعات قد يملأ المسافة بيني وبينك !!!!!

عزيزي الساكن هناك !

للشوق اربعة اتجاهات جميعها تشير اليك ولكنها أسفا لا تصلني بك …..

ahram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: