Share Button

كتب /أيمن بحر 
يبدو أن تهديدات إيران بالإنسحاب من الصفقة النووية وزيادة مستوى تخصيب اليورانيوم يساعدان النظام فى طهران على إجبار الإتحاد الأوروبى على تنفيذ مشروع فتح قنواته المالية لمساعدة طهران على مواجهة عقوبات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من ناحية، وإستخدام الإتحاد الأوروبى كمنصة لإستعادة الولايات المتحدة الى طاولة المفاوضات.
الموعد النهائى الذى وضعته إيران أمام الإتحاد الأوروبى، البالغ 60 يوماً إنتهى يوم الأحد 7 يوليو، والذى قالت إيران أنها ستتجاوز بعده مستويات التخصيب التى تم الإتفاق عليها فى الإتفاقية النووية الموقعة فى 2015 لإبقاء التخصيب عند مستوى 3٪، لن يتم تمديده ولن تقوم إيران بعده بالحد من مستويات التخصيب.
وقد أجرى الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون إتصالاً هاتفياً لمدة نصف ساعة مع الرئيس الإيرانى حسن روحانى فى هذه المحادثة، وفقًاً لما ذكره مكتب ماكرون، “إتفق رئيس الجمهورية (الفرنسى) مع نظيره الإيرانى على أن يستكشف بحلول 15 يوليو شروطًاً لإستئناف الحوار بين الأطراف”، وأضاف البيان أن ماكرون سيواصل الحديث مع السلطات الإيرانية وغيرها من الأطراف المعنية “للإنخراط فى خفض التوتر المتعلق بالقضية النووية الإيرانية.”
لقد فسرت ذلك على أن فرنسا ربما ستلعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة، بحيث تقوم الولايات المتحدة، ولو لفترة قصيرة من الوقت، برفع بعض العقوبات المفروضة على طهران إذا وافق الإيرانيون على التفاوض مع ممثل الولايات المتحدة فى مجموعة 5 + 1 (خمسة أعضاء دائمين فى مجلس الأمن بالإضافة الى ألمانيا.(
بهذا الشكل، يمكن لإيران أن تجد مبرراً لمقابلة الممثلين الأمريكيين، وفى الوقت نفسه سيتم قبولها من قبل الأميركيين لتشكيل نوع من التفاوض المشروط مع طهران لمعرفة ما إذا كانت هناك طريقة لإستئناف مجموعة جديدة من المحادثات مع الدول الغربية.
حتى اليوم الذى إختاره ماكرون وروحانى هو يوم مهم (15 يوليو) لأن الإتفاق النووى مع إيران تم توقيعه فى 14 يوليو 2015، بالضبط قبل أربع سنوات، حيث يخطط ماكرون وروحانى لعقد إجتماعات ربما على مستوى وزراء خارجية 5 + 1، ولكن من غير الواضح ما إذا كان وزير الخارجية الأمريكى بومبيو سيكون موجوداً فى الإجتماع أم سيكون هناك ممثل آخر للولايات المتحدة.
عندما عقد نائب وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى مؤتمراً صحفياً للإعلان أنه إعتباراً من 7 يوليو لن تلتزم إيران بتخصيب اليورانيوم لدرجة منخفضة، تجنب المسئول الإيرانى الإفصاح عن مستوى التخصيب الجديد لإيران، وذكر عراقجى بشكل دبلوماسى أن الطريق للولايات المتحدة للإنضمام الى المحادثات النووية لـ 4 + 1 مفتوح إذا تم رفع العقوبات عن إيران.
هذا يمكن أن ينظر اليه على أنه شروط التفاوض المحتملة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة فرنسا.
ستكون الخطوة التالية للمجتمع الدولى بدء جولة جديدة من المحادثات لمناقشة مواضيع وقضايا متعددة كما يصر الرئيس ترامب.
من الصعب أن نقول ما هى الخطوة التالية بالنسبة للولايات المتحدة إذا بدأت إيران عمليات التخصيب بدرجات عالية ولكن لا يبدو أن الإيرانيين مستعدون لتحمل أى مخاطر محتملة للخطوات التى يتخذونها.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏وقوف‏ و‏بدلة‏‏‏‏

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *