Share Button

منير الحاج

ها نحن نعيش في هذه المدينة مبتورو الأحلام ، نعشق الفجر والوحدة والسهر ، نعيش غرباء في الأزقة والنوافذ ، نرافق الشمس والطيور ، ونحلق فوق أسطح المنازل نرقب الغروب…

رفاق الفجر ، الباحثون عن أمل يمزقون به بؤس المدينة ، المغتسلون بضوء الشمس وندى الفجر ، المتطلعون ليوم الخلاص من قبضة الساسة ، الهاربون من دعوات الحرب وأصوات البندقية ، التائهون في خيالات الليل…

رفاق الفجر عشاق الفضيلة والسلام ، متهمون بالجنون والجبن ، أسيرون لنظرات الاحتقار من قبل مجتمعات لا تؤمن بحرايات الشباب وآراءهم ، لذا هاهم يعيشون وحدتهم بصمت ، يمارسون طقوسهم بكل جنون وخفة ، ينامون حين يستيقظ الناس ، ويسهرون حين تنام المدن وتطفئ أنوارها ، ويزورون الأزقة قبل الشمس ، ويقبلون واجهات المنازل بتأملهم قبل الغروب…

رفاق الفجر كائنات تألف الحياة والحياة تألفها ، تعشق المدينة بطريقة متفردة ، وترى لها بنظرة مختلفة ، تحاكي الفجر بهدوء ، تسمع لصوت العصافير وهبوب النسيم كموسيقى ، تحتضن شروق الشمس رويدا رويدا كصلوات حب بين ذراعي أنثى…

رفاق الفجر هم صلوات الحياة ، نبض بين جنبات المدن ، هم ترنيمة السلام ، موسيقى السلام ، عباد القراءة والفكر ، أرباب النظام والعمل لا التنظير فحسب ، كيمياء السنين ، ومعادلات الكون الصحيحة ، هم شعاع الفجر القادم ، وكوابيس الساسة الدائمون…

“صباح الخير معشر الساهرين ،،، يا حراس مدينة البؤساء”

Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.