Share Button

يجتمعون كل مساء بنفس المكان، تتعالى ضحكاتهم من قسوة الزمان، هم ثلاثة أصدقاء بعمر الشباب ،الأول يدعى ” عمران” والثانى “عدنان” والثالث ” حمدان” لم تجمعهم الأحقاد ، وكانوا من أعاظم الرجال، اتفقوا على تأسيس شركة للتصدير والإستيراد ، فكان الحلم بمثابة خيال، ووضعوا كل مالديهم من الأموال ، حتى أصبحوا من كبار الأعمال ولم يفرقهم المال
إلى أن جاءت صاحبة الحسن والدلال” حسناء” تطرق العمل لديهم ولو بوفتات لتنقذ والدها من مرض أرهقه أعوام ، فقابلت ” عدنان ” واترجت منه العون وأن لا يغلق باب العون
والأعمال، فوافق” عدنان ” وقام بتوظيفها فى الحال ، ووعدها بزيادة راتبها إذا أتقنت العمل والإجتهاد ، وفى اليوم الأول من عملها رأها ” صديقهم” عمران” فأخذته الدهشة والإستغراب حينما وجدها تعمل فى صمت وإنجاز ، لم يحادثها وذهب “لعدنان” والحيرة تملأ وجه وعيناه تملأها الحيرة والسؤال فقص له “عدنان” سبب وجودها وطرقت الباب حسناء ” وقد أنهت عملها بجد واتقان ، وأثناء حديثهم دخل عليهم ، صديقهم الثالث ” حمدان” وينظر إلى صديقيه بدون كلام ، وتخرج ” حسناء” وتجلس على مكتبها والقلق يملأ قلبها على والدها ، ويسأل ” حمدان ” عن ذات الحسن والدلال ” حسناء”
وأقسموا الثلاثة على أن يكونوا لها اخوة وأصدقاء ، ومرت الأيام وكل يوم تزداد “حسناء “خبرة فى العمل وفى الجمال استطاعت أن تقف بجوار والدها وتحسنت صحته إلى أحسن حال، وبدأت البسمة تنير وجهها البسام ، فخطفت برقتها قلب “عدنان” وهو ينظر إليها نظرات حب وإعجاب، وهى تشعر بحبه ولكن لا يبوحان، وقد قرر” عدنان” أن يبوح بما فى قلبه لها من حب وإحترام وعيناه قد أفشت لها حبه والحنان، وطلب أن يتزوجها ، لكنه أقسم لصديقيه أن تظل لهما جميعا أخت وهى من ستختار ، فقالت : “لعدنان ” أنا أخترتك أنت من بينهم لترافقنى دربى والحياه، ففرح فرحا شديدا، ولكنه يخشى أن لا يسعد بهذا الصديقان ، فقرر” عدنان” أن يجتمعوا جميعا ومعهم ” حسناء” بنفس المكان وذهبوا وجلسوا وبدأ الحوار بينهم ” بعدنان” لقسمه الذى أخذه على نفسه منذ اللقاء الأول” بحسناء” من أين يبدأ حديثه وهم إليه ينظران، فأشعل سيجارته ويخشى من فراق أصدقاء دربه والغيرة والأحقاد، فقال : لهم عن حبه الشديد لها وأنه سيتزوجها وسيذهب إلى أبيها ليتم مراسم الفرح ويعلن الزواج، فصمتا الصديقان ” عمران ” و” حمدان” دون أن يتحدثوا معه ولو بكلمة واحدة تطمئن الفؤاد ، الصمت يملأ المكان لا صوت سوا
صوت الشموع فى ليالي برد الشتاء، فتتعالى ضحكاتهم ويقيمون إلى ” عدنان” مرحبين ومهللين بشأن الزواج، ويصافحونه والفرح يملأ قلوبهم ، فأخذ ” عدنان” أنفاسه خشية أن يفارقهما، ويخسر أصدقاء عمره والحياه وعمت الفرحة المكان والوجدان.

بقلمي / شيماء حجازي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *