Share Button

بقلم / نادية سعد الدين محمد

‫عندما يقرر الأنسان الطيب

ألا يكون طيباً بعد الأن فإن الأذى الذي يصدر عنه تجاه الأخرين يكون عظيماً وجارحاً ويفوق ما يمكن توقعه
ليس فقط لأن ردة فعله تكون قوية بل لأنه أيضاً
أكثر الناس معرفة بمواضع الألم..
وأكثرهم خبرة بما يحطم النفس من الداخل

‫وبعكس أولئك الذين قد يؤرقهم الندم فلن يشعر
هذا الإنسان بالندم أبداً تجاه ما يقوم به
بل بالرضا عن النفس وبدء مرحلة التعويض
والتعطّش للمزيد

‫وبطبيعة الحال فلن يكون من الممكن أبداً أن تحيله
إلى طيبته عله يتوقف لأنه هارب منها أصلاً
وسيكون أي كلام منك له عن قسوة ما يفعله
بمثابة دغدغة ومديح له.. وتأكيد على نجاحه
في تقمص شخصيته الجديدة

‫عندما يقرر الأنسان الطيب أن يتخلي عن طيبته
فأنه لا يصبح عادياً أبداً ولا شريراً
بل وحشاً يمشي على قدمين لا تتغير ملامحه البشرية
لكن أن دققت جيداً سترى الحزن
يملأ قلبه وعينيه لان البشر اجبروه ان يتخلى عن صفه وهبها الله له دون غيره
فأحذروهم ولا تكونوا سبباً في فقد الطيبين لأنفسهم

‫⁧‫

Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.