< فضائل - جريدة اهرام مصر
Share Button
” بسم الله الرحمن الرحيم “
قال تعالى” اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ٤١ هود
قال تعالى: هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ٢٢ وهو الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون ٢٣ هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ٢٤ الحشر.
فأجرى الأسماء الباقية كلها صفات له كما قال تعالى ” ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ، وقال تعالى” قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى.
قال صفوان الجمال عن أبو عبدالله عليه السلام:
ما أنزل الله من السماء كتابا إلا وفا تحته” بسم الله الرحمن الرحيم ” .
وفي الكافي عن فرات بن أحنف عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن أول كتاب نزل من السماء ” بسم الله الرحمن الرحيم ” فإذا قرأت ” بسم الله الرحمن الرحيم ” سترتك بين السماء والأرض.
قال أبو عبدالله عليه السلام: لا تدع ” بسم الله الرحمن الرحيم ” ولو بعدها شعر، وقال عليه السلام: يامفضل احتجبوا من الناس كلهم ب” بسم الله الرحمن الرحيم ” وب” قل هو الله أحد” اقرأها عن يمينك وعن شمالك ومن بين يديك ومن خلفك، ومن فوقك، ومن تحتك، وإذا دخلت على سلطان جائر فاقرأها حين تنظر إليه ثلاث مرات ، واعقد بيدك اليسرى ثم لا تفارقها حتى تخرج من عنده..
روي عن علي بن موسى الرضا ع: إنه قال: ” بسم الله الرحمن الرحيم ” أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها.
وروي عن الصادق عليه السلام: إنه قال: مالهم قاتلهم الله عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها وهي” بسم الله الرحمن الرحيم “.
وعن ابن مسعود قال : من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر فليقرأ” بسم الله الرحمن الرحيم ” فإنها تسعة عشر حرفا ليجعل الله كل حرف منها جنة من واحد منهم.
وروي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ص: أن عيسى بن مريم قال:
الرحمن رحمن الدنيا
والرحيم رحيم الآخرة
وعن بعض التابعين قال: الرحمن بجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم وبرهم وفاجرهم هو إنشاؤه إياهم وخلقهم أحياء قادرين ورزقه أياهم ، ووجه خصوص الرحيم بالمؤمنين هو ما فعله بهم في الدنيا وفي الآخرة، من الجنة والإكرام وغفران الذنوب والآثام ، وإلى هذا المعنى يؤول ما روي عن الصادق عليه السلام: إذ قال: الرحمن أسم خاص بصفة عامة والرحيم أسم عام بصفة خاصة.
وعن عكرمة قال: الرحمن برحمة وأنه أنزل منها واحدة إلى الأرض فقسمها بين خلقه بها يتعاطفون ويتراحمون وأخر تسعا وتسعين لنفسه يرحم بها عباده يوم القيامة.
وروي أن الله قابض هذه إلى تلك فيكملها مائة رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة.
قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: إن رسول الله ص حدثني عن الله عز وجل قال: كل أمر ذي بال لم يذكر فيه ” بسم الله الرحمن الرحيم ” فهو أبتر.
أختم هذا البحث عن ابن عباس” حبر الأمة”،وتفسيره آية البسملة.. جاء فيه: عن أبي صالح عن ابن عباس قال:
الباء: بهاء الله وبهجته وبلاؤه وبركته وابتداء أسمه..بارئ
السين: سناؤه وسموه أي ارتفاعه وابتداء أسمه سميع .
الميم: ملكه ومجده وفقه على عباده الذين هداهم الله تعالى للإيمان وابتداء أسمه مجيد
الله: معناه الخلق يألهون ويتألهون إليه أي يتضرعون إليه عند الحوائج ونزول الشدائد.
الرحمن : العاطف على البر والفاجر بالرزق لهم ودفع الآفات عنهم.
الرحيم: خاصة على المؤمنين يستر عليهم الذنوب في الدنيا ويرحمهم في الآخرة فيدخلهم الجنة.
والحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. غسان صالح عبدالله

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك رد