< فى طريق النور ومع أبو العاص زوج السيدة زينب "جزء 4" بقلم/ محمـــد الدكـــرورى - جريدة اهرام مصر
Share Button
فى طريق النور ومع أبو العاص زوج السيدة زينب “جزء 4”
بقلم/ محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء الرابع مع أبو العاص زوج السيدة زينب، فذهب أبو العاص ودخل المدينة المنورة ليلا، واستجار بزوجته السيده زينب، فصرخت بالناس فجرا وهم يصلون” أيها الناس، إنى قد أجرت أبا العاص بن الربيع ” فأقرّ ذلك النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بقوله ” إنه يجير على المسلمين أدناهم ” ثم طلب النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ممن أغاروا عليه وسلبوا ماله أن يردوا عليه ماله، ففعلوا، ثم عاد بأمواله كاملة إلى مكة وأعاد أموال قريش لهم، ثم أعلن إسلامه وعاد مهاجرا إلى المدينة المنورة، وعند وصوله المدينة المنورة ردّ النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ابنته زينب إلى أبي العاص كزوجة له بعقد نكاح ومهر جديدين.
وقيل على عقد نكاحها الأول، وقد توفيت السيده زينب في حياة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في العام السابع أو الثامن من الهجره، وكان عمرها يقارب تسعه وعشرون سنه، ويُروى في سبب موتها أنها مرضت بسبب ما تعرضت له أثناء هجرتها إلى المدينة المنورة من إسقاط حملها، فلم يزل بها المرض حتى ماتت، وقال عبد الله بن عباس رضى الله عنهما ” لمّا ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم، على شفير القبر وفاطمة تبكي، فجعل يأخذ ثوبه فيمسح عينيها فبكين النساء، فضربهن عمر بسوطه، فقال يا عمر دعهن، فإن العين دامعة والنفس مصابة، ابكين وإيّاكن وبقيعة الشيطان.
فإنه ما يكن من القلب والعين فمن الله، وما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان ” وأبو العاص بن الربيع كانت بنته هى السيده أمامة بنت أبي العاص، وهى إحدى أحفاد النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وهى من أكبر بناته زينب، وقد كان النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، يحبها ويحملها على عاتقه وهو يصلي، وقد ولدت أمامة في حياة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقد توفيت أمها وهي صغيرة لتعيش بكفالة جدها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أحبها كثيرا، وكان يخصها بالهدايا، فقد روت السيده عائشة بنت أبي بكر رضى الله عنهما ” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أهديت له قلاده من جزع.
فقال صلى الله عليه وسلم، لأدفعها إلى أحب أهلى لى، فقال النساء ذهبت بها ابنة أبى قحافه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمامه بنت زينب فأعلقها فى عنقها ” وقد كان أبوها قبيل وفاته فى العام الثانى عشر من الهجره، قد أوصى أن يتزوجها الزبير بن العوام، إلا أن الزبير قد زوجها من علي بن أبي طالب بعد وفاة زوجته فاطمة بنت محمد، وقد ولدت للإمام علي رضى الله عنه، إبنه محمد الأوسط، وكان من مواقف أبو العاص، أنه عندما دعا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، رجال السرية التي أخذت العير وأسرت الرجال وقال لهم ” إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم، وقد أخذتم ماله، فإن تحسنوا وتردوا عليه الذي له، كان ما نحب.
وإن أبيتم فهو فيء الله الذي أفاء عليكم، وأنتم به أحق ” فقالوا “بل نرد عليه ماله يا رسول الله” فردوه كله له، ثم ذهب به إلى مكة، فأدى إلى كل ذي مال ماله، ثم قال ” يا معشر قريش، هل بقي لأحد منكم عندي شيء ؟ قالوا، لا، فجزاك الله خيرا، قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، والله ما منعني من الإسلام عنده إلا خوف أن تظنوا أني إنما أردت أكل أموالكم، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن ابن عباس قال، رد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، زينب على النكاح الأول، ولم يحدث شيئا، وتوفي أبو العاص بن الربيع فى السنه الثانيه عشر من الهجره، بعد وفاة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بسنة واحدة.
قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏
Share Button

By ahram misr

رئيس مجلس ادارة جريدة اهــــرام مــصر

اترك رد