< فى طريق النور ومع أبو سنان بن محصن الأسدى "جزء 2" - جريدة اهرام مصر
Share Button

بقلم/ محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء الثانى مع أبو سنان بن محصن الأسدى، وقيل اسم أبي سنان هو وهب، وقد أسلم أبو سنان، وهاجر إلى يثرب، وشهد مع النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، غزوات بدر وأحد والخندق، وكان أبو سنان أكبرمن أخيه عكاشة بن محصن بسنتين، وكان أخوه هو عكاشة بن محصن وهو أيضا صحابي بدري من السابقين إلى الإسلام، ومن المهاجرين، وقد قتل في حروب الردة في معركة بزاخة، وأما عن حروب الردَة فهي سلسلة من الحروب العسكريَة التي وقعت في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وذلك بعد وفاة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك في السنة الحاديه عشر، والسنه الثانيه عشر للهجرة.
حيث شنت الجيوش الإسلامية حروبا على العديد من القبائل العربية التي ارتدَّت عن الإسلام بعد وفاة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد ارتدَّت القبائل العربية جميعها باستثناء مكة والطائف والمدينة المنورة وبعض القبائل حولها، ووصفت هذه الحركات بأنها انفصالية تهدف للعودة إلى النظام القبلي والتخلص من الزكاة والخروج على الإسلام كنظام سياسى، وانتهت بانتصار جيوش أبي بكر الصديق رضى الله عنه، وتوحيد الجزيرة العربية، والتوجه إلى الفتوحات خارج جزيرة العرب، وكان من أهم المعارك التى خاضها المسلمون في حروب الردة في العام الحادى عشر من الهجرة، كانت معركة اليمامة التي واجه فيها المسلمون مسيلمة الكذاب.
وبني حنيفة الذين ارتدوا عن الإسلام وهى من أهم معارك حروب الردة، وقد ادَّعى مسيلمة هذا أن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، قد أشركه في أمره وشهد له بذلك رجل يسمى الرجَّال بن عنفوة، كذبا وزورا، فتوجَّه المسلمون في البداية بقيادة عكرمة بن أبي جهل لقتال المرتدين هناك لكنهم فشلوا في تحقيق النصر ولم يستطع جيش المسلمين أن يصمد أمام جيش مسيلمة بسبب التفوق العددي، وعند ذلك انتظر شرحبيل بن حسنة أن يصل جيش خالد بن الوليد في جيش عظيم وتوجهوا لقتال جيش مسيلمة، وعندما تقهقر جيش المرتدين تحصنوا في حديقة سمِّيت بحديقة الموت وقتل فيها مسيلمة الكذاب، مع عدد كبير من جيشه.
وأما البقية فقد أعلنوا التوبة وعادوا إلى الإسلام، وقد وقعت معركة بزاخة في السنة الحادية عشرة للهجرة ضمن سلسلة حروب الردة في عهد الخليفه أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقد سمِّيت بهذا الاسم نسبةً لبزاخة، وهي ماء في أرض نجد تعود لقبيلة طيء، حيث ادَّعى طليحة بن خويلد الأسدي النبوة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضرار بن الأزور الأسدي، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم، مات وعند ذلك عظم أمر طليحة وتبعه بنو غطفان وبنو أسد بن خزيمة، وادَّعى أن جبريل عليه السلام يأتيه بالوحي، وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرسل له الخليفه أبو بكر الصديق جيشا.
بقيادة خالد بن الوليد لقتاله، وفي الطريق إلى قوم طليحة أرسل خالد بن الوليد، الصحابى عكاشة بن محصن، وثابت بن أقرم، لإستطلاع المكان، فقتلا على يد طليحة وأخيه سلمة، فسارع خالد بن الوليد بالجيش، والتقى بجيش طليحة في منطقة بزاخة، وكان مع طليحة أيضا عيينة بن حصن في سبعمائه من رجال قومه، وعندما علم عيينة أن طليحة يكذب انسحب هو وقومه وانهزم جيش طليحة، وكان قد جهَّز له فرسا ولزوجته بعيرا وهربا إلى بلاد الشام، وأمَّا عيينة بن حصن فقد تاب وعاد إلى الإسلام، وأما عن أخو أبو سنان، عكاشه، فقد كان عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس الأسدي، حليفا لبني عبد شمس بن عبد مناف، وقد أسلم عكاشة قديما، فكان من السابقين إلى الإسلام.
Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك رد