< فى طريق النور ومع الأمن طمأنينة وسكينة للشعوب " جزء 5" بقلم / محمــــد الدكـــــرورى - جريدة اهرام مصر
Share Button
فى طريق النور ومع الأمن طمأنينة وسكينة للشعوب ” جزء 5″
بقلم / محمــــد الدكـــــرورى
ونكمل الجزء الخامس مع الأمن طمأنينة وسكينة للشعوب، وكما أن هناك أيضا الأمن القومي أي هو مقدرة أي دولة على تأمين انطلاق مصادر القوة العسكرية، والاقتصاديّة لديها، سواء كانت على المستوى الداخلي، أو الخارجي، ومقدرتها على مواجهة التحديات، والتهديدات في الداخل، والخارج في السلم، وفي الحرب، وهناك أيضا الأمن الوطني وهو تمكن الدولة بمؤسساتها الرسمية، والشعبية جميعها من تحقيق الأمن، والحماية لمختلف مواردها المادية، والمعنوية، من أي عدوان، أو تهديد خارجي، أو داخلي، بالإضافة إلى تحقيق الطمأنينة، والاستقرار بين مختلف أفراد المجتمع، وهناك الأمن الحضري وهو ما يتعلق بالسلامة الأمنية لسكان المدن، أو التجمعات الحضرية.
علما بأن الأمن الحضري يشمل الجوانب الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية، وما يرتبط بالتخطيط، والتصميم العمراني لمختلف التجمعات السكانية، وفي سبيل المحافظة على المال، والاهتمام بأداء حق الله فيه يقول صلى الله عليه وسلم “ما نقص مال من صدقة أو ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع عبدالله إلا رفعه الله” وتحصين المال وحراسته والاطمئنان عليه، تكون بالزكاة التي تذهب للفقراء والمحتاجين، فتحسن من حالهم وتريح ضمائرهم كما جاء في الأثر “حصنوا أموالكم بالزكاة” فإن الاعتماد على الله، وحسن التوكل عليه، مدخل إيماني قوي للنفوس ومبعث على الاطمئنان والراحة، كما في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما.
قال “كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال “يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف” والأمن من الكوارث لا يكون إلا بقوة الإيمان وسلامة العقيدة ومراقبة الله دائما، فالمؤمن يدرك من نصوص كتاب الله، وهدي رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم أن الكوارث تساق للعبرة والعظة، وتنبيه الغافلين، ومعاقبة العاصين المعاندين، وأن الخير الذي ينزل على النفوس ماهو إلا من عند الله، أما الشر فمما كسبت أيدي الناس.
فقال الله تعالى “ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك” وأن المؤمن هو الذي يتعظ ويرتبط بالله، أما غيره فتمر عليه الأحداث كما تمر على الجمادات بل إن من الجمادات ما يحس ويخاف فقال تعالى “وما تغنى الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون” وفرق بين المؤمن وغيره، بأن المؤمن يتحمل ما ينزل به في نفسه أو ماله أو ولده، أو ما يحيط به بصبر وطمأنينة ورضا، فيؤجر على ذلك، أما غيره فيتسخط ويجزع، فلا يدفع عنه ذلك شيئا، وإنما يزداد مع وقوع النازلة، ألما نفسيا، فيسخط ربه، ويبطل عمله، وتبقى نازلته عليه، ويقول صلى الله عليه وسلم “أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل” ويقول صلى الله عليه وسلم “لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يلقى الله وليس عليه ذنب”
ولذا قيل المؤمن مبتلى، ليكون في ذلك محك لإيمانة، وميزان لدرجة صبره واطمئنان قلبه، ومكر الله وعقابه، وغيرته سبحانه على نعمه، تكون دائما نصب عيني المؤمن، فهو يخشى ويخاف على نفسه أولا، وهل هو من المقبولين أم لا؟ وقيل يعيش المؤمن بين مخافتين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه، وأجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه” فهو يخشى من عقابه، ويخاف من مكره سبحانه ونقمته، حيث قال تعالى “أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون” وخوف من نقمة عامة تصيب الجميع بعمل البعض، وما سياق ما حصل للأمم السابقة التي عاندت شرع الله، وكذبت كتبه، ولم تؤمن برسله إلا عبر وعظات للقلوب المؤمنة، لتدرك أن الراحة والاطمئنان في أمور الحياة وبعد الممات في طاعة الله.
قد تكون صورة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏منظر داخلي‏‏
Share Button

By ahram misr

رئيس مجلس ادارة جريدة اهــــرام مــصر

اترك رد