< فى طريق النور ومع الأمن طمأنينة وسكينة للشعوب " جزء 1" بقلم / محمــــد الدكـــــرورى - جريدة اهرام مصر
Share Button
فى طريق النور ومع الأمن طمأنينة وسكينة للشعوب ” جزء 1″
بقلم / محمــــد الدكـــــرورى
إن الأمن هو الطمأنينة والسكينة، وعدم الخوف، وراحة القلب، وعدم وقوع الغدر، والثقة، والهدوء النفسي، فالأمن ضد الخوف، والأمانة ضد الخيانة، والمأمن هو موضع الأمن، والآمن هو المستجير ليأمن على نفسه، وإن الهدف الأساسي منه هو المتمثل بتوفير حياة كريمة يعيش فيها الأفراد بأمن، وسلام، والأمن هو مجموعة من القواعد، والوسائل القانونية التي يتم تطبيقها من قِبل الدولة بهدف كَسب القوة، وتحقيق الحماية الداخلية، والخارجيّة من كافّة المخاطر التي قد تتعرض إليها، ويعتبر الأمن بكافة أشكاله ذا أهمية كبيرة للأفراد، والجماعات، والمجتمعات، حيث يعتبر الأمن الغاية التي سعت إليها الحضارات، والأمم على مر العصور، وهي أيضا الغاية التي تسعى إليها المجتمعات.
والحضارات الإنسانيّة المعاصرة، كما أن مختلف الشرائع السماوية حثَت على وجود الأمن باعتباره ضمانا لتطور، واستمراريّة المجتمعات، ويعد الأمن من أهم مقومات حياة الإنسان، وضرورة أساسية لكل جهد بشري فهو يمثل قرين الإنسان، وشقيق حياته، والفيء الذي لا يمكن للبشر العيش إلا في ظله، ومن الجدير بالذكر أن وجود الأمن يحقق الهدف من خلافة الإنسان في الأرض فهو يسمح للإنسان بتوظيف ملكاته، وإطلاق مهاراته، وقدراته، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، ومعطيات الحياة لعمارة الأرض، كما أن شعور الإنسان بالأمن يسمح له بالاطمئنان على نفسه، ومعاشه، وأرزاقه، وبذلك سيحقق الأمن الراسخ مصالح الأفراد، والمجتمعات.
وإن الأمن هو أحد المقومات الأساسية لنجاح عملية التنمية، والنمو، والارتقاء بمختلف المجالات حيث يُعد الإبداع الفكري، والذهني، والتخطيط المنظم، والسليم، والمثابرة العلمية، من أهم مرتكزات التنمية، ولا يتحقَق الازدهار لمشروع التنمية إلا في ظل وجود أمن راسخ يدعم، ويتيح وجود هذه المرتكزات، مما يمكن الإنسان من الاطمئنان على ذاته، وثروته، واستثماراته، ويعتبر الأمن غاية أساسية للعدل، فالحكم بالعدل، والشرع، من شأنه تحقيق الأمن في الحياة، أما عدم إقامته فيؤدي إلى غياب الأمن، ومن هنا ندرك أهمية ما جاء في القرآن الكريم، وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم من آيات وعبر تقويّ دعائم الإيمان، وتمكنه من النفوس، في كل أمر يعترض الإنسان في أمور حياته وآخرته.
ولقد اقتضت حكمة الخالق الذي خلقكم أيها الناس، وجعل لكم الأرض مهدا، ووضع في هذه الأرض مقومات العيش الهنيء الرغيد، أن يكلفكم بحمل الأمانة التي أشفقت السماوات والأرض والجبال عن حملها، وهذه الأمانة لا يمكنكم إدراك أبعادها وتفاصيلها إلا ببيان الله سبحانه وتعالى لكم الذي كلفكم بها، وخير وسيلة لهذا البيان، اصطفاء أناس منكم وإرسالهم إليكم ليبلغوكم هذه الآمانة وهذه التكاليف ويبينوا تفاصيلها بالقول وبالتطبيق العملي، فاسمعوا منهم واتخذوهم أسوة وقدوة في التطبيق العملي، وقد جرت سنة الله منذ خلق أباكم آدم على هذه الأرض أن يرسل من أولاده إلى كل أمة وكل شعب أو قوم أو قبيلة من يبلغهم هذه الرسالة ويدعوهم إلى توحيد الله والالتزام بشرائعه.
وكان خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم ومصطفاه، ختمت برسالته الرسالات، وبنبوته النبوات، وجرت سنة الله تعالى في جميع الأنبياء أن يزوّد كل نبي بمعجزة خارقة تثبت صدقه وتقيم الحجة على قوم، وعندما أرسل رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم نبيا للعالمين وكانت رسالته خاتمة الرسالات، زوّد بمعجزات تثبت صدقه، وعلى رأس هذه المعجزات الكتاب الذي أنزل عليه فهو المشتمل على رسالته، وفي نفس الوقت هو كتابه المعجز الذي تحدى الإنس والجن على أن يأتوا بمثل سورة منه، فإن كنتم أيها الناس، ويا أيها العقلاء وأيها المخاطبون، في شك من صدق النبى محمد صلى الله عليه وسلم في نبوته وأنه مرسل من رب العالمين، فهاتوا سورة من مثل سور القرآن الذي أتاكم به ونسبه إلى ربه.
قد تكون صورة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏وقوف‏‏
Share Button

By ahram misr

رئيس مجلس ادارة جريدة اهــــرام مــصر

اترك رد