< فى طريق النور ومع الإسلام دين أخلاق وعمل " جزء 5 " بقلم / محمـــد الدكـــرورى - جريدة اهرام مصر
Share Button
فى طريق النور ومع الإسلام دين أخلاق وعمل ” جزء 5 “
بقلم / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء الخامس مع الإسلام دين أخلاق وعمل، وإن هناك من يجلس الساعات الطوال، يتقلب بين صفحات الإنترنت ومواقعه، فربما تضيع عليه الصلاة والصلاتان، وربما يؤخر الصلاة أو يتركها بالكلية، وكذلك الوقوع في براثن أهل الفكر الضال والتأثر بهم عن طريق تلك المواقع التي تبث الفتن، وتوقع العداوة، وتنمي الأفكار الضالة المنحرفة عن منهج الله عز وجل، ويتم التعرف فيها على أساليب الإرهاب والتخريب، والتأثر بهذا الفكر المنحرف، وإشاعة الخمول والكسل واللامبالاة وهذا ما يريده أعداء الإسلام، لكي لا يكون للمسلمين قوة ومكانة بين بلاد العالم، فكلما تملك الخمول والكسل واللامبالاة من الشاب أو الفتاة المسلمة.
كلما كان ذلك أدعى ألا يستفاد منهما في شيء، بل ربما يكونان عالة على مجتمعهما ووطنهما مما يؤدي ذلك إلى ضعف البنية الاقتصادية، والاجتماعية وانتشار البطالة وكثرة الجرائم والإصابة بالإمراض النفسية، وأيضا إضعاف مستوى التعليم وذلك بإشغال الشباب والفتيات بأبواب كثيرة من الباطل وصرفهم عن العلوم النافعة التي تعود عليهم وعلى بلادهم بالخير والنماء، وحرى بمن كان له قلب وعقل وإيمان أن يحسن التعامل مع شبكة الإنترنت العنكبوتية وألا يُفرط بالثقة في نفسه فيوقعها في الفتنة ثم يصعب عليه الخلاص منها، ولو نظر المسلم للعواقب التي تصيب بعض المسلمين من جراء جلوسهم أمام شاشات الإنترنت.
لحرص أشد الحرص على تجنب الجلوس ساعات طويلة دون فائدة أو خير يرتجى، وعلى المسلم أيضا ألا ينساق وراء وساوس الشيطان، وخطواته لأنه كلما بعُد المسلم عن طاعة ربه، ووقع في معصيته سوّل له الشيطان المزيد من الشر والباطل، فأورده المهالك وأخذ بيده إلى طريق الضلال، ومما يعين المسلم على النجاة من فتنة شاشات الإنترنت أن ينظر في العواقب، وأن يجاهد نفسه ويلجمها بلجام التقوى، وأن يعلم أن جلوسه أمام تلك الشاشات يعرضه للفساد المادي والمعنوي، ولو نظر إلى غيره ممن تأثر بتلك الشاشات لعلم علم اليقين مدى أثرها على حياتهم المادية والنفسية، وكم من طالب فشل، وكم من موظف طرد من عمله.
وكم من زوج طلق زوجته، وكم من فتاة وقعت في الفتنة، وكم من بيت خرب، وكم من صالح ضل، وكم من شاب تأثر بالفكر الضال، وهكذا دواليك مما يجعل المسلم حريصا على نفسه من الوقوع فيما وقع فيه غيره، ومما يكون عونا للمسلم على الاستفادة من الإنترنت دون التأثر بما فيه تخصيص وقت معين للجلوس أمامه مع تحديد الهدف من ذلك، أما إذا استرسل مع صفحات تلك الشاشات وانتقل من موقع إلى آخر دون هدف أو غاية ضاع وقته وقلت إفادته، ومن ذلك أيضا تجنب المؤثرات فالنفس مائلة لكل جديد، وحريصة على كل مخالفة للشرع، فيبتعد عن كل موقع تعرض فيه مخالفات شرعية، وعن كل منتدى يثار فيه الكلام الفاحش البذيء.
وينأى بنفسه عن الصور الفاضحة، واللقطات المثيرة، فإذا نأى بنفسه عن ذلك حفظ إيمانه ونفسه من كل شر، ومن ذلك أيضا هو غض البصر، فكل صورة تعرض على الإنسان ولو بدون قصد يتأثر بها، وتكون موجودة في مخيلته، وخاصة تلك الصور الفاضحة لنساء كاسيات عاريات، وتلك الأفلام الهابطة التي تعرض الجنس بكل صوره، فإذا تذكر المسلم قول الله عز وجل فى سورة النور” قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أذكى لهم إن الله خبير بما يصنعون، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن” وطبق ذلك أرضى ربه وارتاحت نفسه، وشعر بنور الإيمان يشع من قلبه، ومن ذلك أيضا هو التثبت مما يعرض عليه.
قد تكون صورة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏جلوس‏‏
Share Button

By ahram misr

رئيس مجلس ادارة جريدة اهــــرام مــصر

اترك رد