< فى طريق النور ومع الإهتمام بالتربية والتعليم "جزء 3" - جريدة اهرام مصر
Share Button

ونكمل الجزء الثالث مع الإهتمام بالتربية والتعليم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة” ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم”خير الأصحاب خيرهم لصاحبه، وخير الجيران خيرهم لجاره” وفي ذلك الحديث بيان لأهمية الاحسان إلى الجار ومعاملته بالمعروف، ولقد عُنى الإسلام بالأخلاق منذ بزوغ فجره وإشراقة شمسه، فالقرآن الكريم في عهديه المكي والمدني على السواء اعتنى اعتناء كامل بجانب الأخلاق مما جعلها تتبوأ مكانة رفيعة بين تعاليمه وتشريعاته، حتى إن المتأمل في القرآن الكريم يستطيع وصفه بأنه كتاب خلق عظيم، وإن الدين الاسلامي يقوم على أربعة أصول وهي الإيمان والأخلاق.
والعبادات والمعاملات ولذلك فللأخلاق منزلة عظيمة في الدين الاسلامي، ولها مكانة جليلة، لأنها أحد أركانه، وأصوله الاساسية، ومعنى الخُلق لغة هو السجية والطبع والدين، وهو صورة الإنسان الباطنية، أما صورة الإنسان الظاهرة فهي الخَلق، ومعنى الخلق اصطلاحا هو عبارة عن هيئة في النفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويُسر، من غير حاجة إلى فكر ولا روية، يتردد بعض المختصين في التربية بتوضيح العلاقة بين الشريعة الإسلامية والتربية الإسلامية، بل يصل الأمر بهم إلى الحرج أحيانا لتوضيح هذه العلاقة، إما عن سوء فهم، أو عدم معرفة، أو عدم إلقاء بال واهتمام بهذه العلاقة بين المفهومين، لذا فالشريعة الإسلامية.
هو ما نزل به الوحي على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، من الأحكام التي تصلح أحوال الناس في الدنيا والآخرة، سواء في ذلك الأحكام العقائدية، أو الأحكام العملية، أو الأخلاق” أو “هي ما شرعه الله لعباده من العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات، ونظم الحياة، في شُعبها المختلفة لتنظيم علاقة الناس بربهم، وعلاقاتهم بعضهم ببعض، وتحقيق سعادتهم في الدنيا والآخرة، فهي تنظيم دقيق لحياة الفرد فيما يصلحه في الدنيا والآخرة، ويقربه من الله تعالى، وتحقيق السعادة في الدارين، فشريعة الله عز وجل هي المنهج الحق المستقيم، الذي يصون الإنسانية من الزيغ والانحراف، ويجنبها مزالق الشر، ونوازع الهوى، وهي المورد العذب الذي يشفي علتها.
ويحيي نفوسها، وترتوي بها عقولها، ولهذا كانت الغاية من تشريع الله استقامة الإنسان على الجادة، لينال عز الدنيا وسعادة الآخرة، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال تطبيق هذه الشرائع في حياة الفرد وسلوكياته وتعامله، وعلاقته مع الله، ومع نفسه، ومع خلق الله تعالى، فالتربية الإسلامية هي إعداد الفرد إعدادا كاملا قبل أن يولد إلى ما بعد وفاته وذلك بالاختيار الحسن لأمه، وبعد مماته بتجهيزه وتوزيع تركته، وإعدادا من النواحي الاجتماعية والعقلية والنفسية والصحية، لذا فالتربية الإسلامية تربية شاملة كاملة متوازنة، وهي إحداث تغير مرغوب في سلوك الفرد في الاتجاه المرغوب فيه، من وجهة نظر الإسلام، ومن هنا تجد أن التربية الإسلامية لا تنفك عن الشريعة الإسلامية قَيد أنملة.
فهي التطبيقات من الأفعال والأقوال السلوكية لأحكام الشريعة الإسلامية منها المحرم، والمندوب، والمكروه والواجب، والمستحب، فالشريعة الإسلامية تستمد أحكامها من القرآن الكريم، ومن السنة النبوية المشرفة، ومن إجماع العلماء على حكم من الأحكام في عصر من العصور، بعد وفاة النبي الكريم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، والتربية الإسلامية كذلك تستمد أحكامها من القرآن ومن السنة النبوية، ومن إجماع علماء الأمة، فهما مشتركان في جميع مجالاتهما، ففي الشريعة الإسلامية، وفي التربية الإسلامية الحكمة، والغاية العظمى من الخلق والإيجاد هو قول الله تعالى فى سورة الذاريات ” وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”
Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك رد