Share Button

بقلم / محمـــد الدكـــرورى

ونكمل مع الصلاه ونتكلم عن صلاة النوافل ومع صلاة الوضوء وهي من صلاة النفل في الإسلام، وهما ركعتان مُستحبَتان بعد كل وضوء، ودليل مشروعيتها هو ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث روي عن عثمان بن عفان أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من توضأ نحو وضوئى هذا ثم قام وركع ركعتين لا يحدِّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه ” رواه البخارى ومسلم، وصلاة الوضوء، هى تُصلى بعد الفراغ من الوضوء، وقد قال ابن تيمية: ” ويستحب أن يصلى ركعتين عقب الوضوء ولو كان وقت النهى، وقاله الشافعى ” وعن أبو هريره رضى الله عنه قال ” أن النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر ” يا بلال حدثنى بأرجى عمل عملته فى الإسلام فإنى سمعت دف نعليك بين يدى فى الجنه ” .

قال بلال ” ما عملت عملا أرجى عندى، غير أنى لم أتطهر طهورا فى ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك ما كتب لى أن أصلى ” رواه البخارى، واستنادا لحديث بلال بن رباح رضى الله عنه، عندما قال ” ما توضأت إلا وصليت ركعتين بعد الوضوء ” فهل إذا توضأ أحد في أوقات نهي فيها عن الصلاه، مثال ذلك بعد صلاة العصر، أو بعد صلاة الفجر، أو عند غروب الشمس أوعند طلوعها مثلا، فهل عليه إثم إذا ما صلى ركعتي الوضوء فالإجابه وهو أنه المستحب الوضوء، والمستحب الصلاة إذا توضأ الإنسان يصلي ركعتين سنة الوضوء في أي وقت ولو في وقت النهي، لأن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قال: ” من توضأ مثل وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه ” فالمقصود، هو أن الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

كان إذا توضأ صلى ركعتين ورغب الناس في ذلك صلى الله عليه وسلم، ويقال لها سنة الوضوء، فلا مانع أن تصلى في وقت النهي وغيره لأنها سنة مؤكدة، ولكن هل صح عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، صلاة سنة الوضوء، وما عدد ركعاتها؟ وهل إذا صلى المصلي نافلة الظهر مثلا هل تسقط عنه ركعتا الوضوء؟ والإجابه أنه ثبت عن النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أنه توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين، ثم قال: ” من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيها نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه، هذا ثابت عن النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، من حديث عثمان بن عفان، ومن أحاديث أخرى، وأما عددها فهو ركعتان سنة الوضوء، وقد ثبت أيضا أن النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، رأى بلال بن رباح رضى الله عنه.

أمامه في الجنة لما دخل الجنة لما عرج به إلى السماء فسأله النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أى سأل بلالًا قال: ” إني سمعت صوت قدميك دف نعليك أمامي في الجنة فأي عملك أرجى؟ قال: ما أحدثت إلا توضأت، ولا توضأت إلا صليت ركعتين” فصلاة الركعتين سنة وقربة بعد الوضوء، وأما إذا صلى تحية المسجد، أو راتبة الظهر، أو راتبة الفجر، فقد قامت مقام سنة الوضوء، وقد حصل بها المقصود، وتكون عن هذا وعن هذا توضأ، ثم صلى ركعتين سنة الفجر، أو تحية المسجد، أو سنة الضحى حصل بها المقصود عن هذا وعن هذا، ولكن هل يشترط في ركعتي الوضوء أن تعقب الوضوء مباشرة؟ ويعني ذلك مثلا لو توضأ المرء ثم صلى الظهر وأراد أن يصلي ركعتي الراتبة وجمع نية ركعتي الوضوء مع الراتبة ، هل يصح ؟ أم أن ركعتي الوضوء لا تصح إلا بعد الوضوء مباشرة.

أي قبل صلاة الظهر مثلا؟ فقال الحافظ ابن حجر رحمه الله ” فيه استحباب صلاة ركعتين عقب الوضوء ” والمشروع أن تؤدى عقب الوضوء مباشرة، وقال النووي رحمه الله ” يستحب ركعتان عقب الوضوء للأحاديث الصحيحة فيها ” وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ” ويستحب أن يصلى ركعتين عقب الوضوء ولو كان وقت النهى ” وقال زكريا الأنصاري ” وندب لمن توضأ أن يصلى عقيب وضوئه ركعتين فى أى وقت كان ” وقال التناري الشافعي في كتاب نهاية الزين ” ومنه صلاة سنة الوضوء عقب الفراغ منه وقبل طول الفصل والإعراض، وتحصل بما تحصل به تحية المسجد، فلو أتى بصلاة غيرها عقب الوضوء من فرض أو نفل ففيها ما تقدم في تحية المسجد من جهة حصول الثواب وسقوط الطلب ” فقولهم عقب الوضوء، أو عقيب الوضوء، وهو قبل طول الفصل.

وهو دليل على أنهما تؤديان بعد الفراغ من الوضوء مباشرة، ولا بأس أن يجمع بين سنة الوضوء وصلاة الفريضة، أو السنة الراتبة، لأن الأعمال بالنيات، ولأن ركعتي الوضوء ليستا مقصودتين لذاتهما، فصح أن يُدخلهما في غيرهما بالنية، وقد قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء ” إذا توضأ المسلم ودخل المسجد بعد أذان الظهر وصلى ركعتين ناويا بهما تحية المسجد وسنة الوضوء وسنة الظهر أجزأه ذلك عن الثلاث، لقول النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ” إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ” إلا أنه يسن له أن يصلي ركعتين أخريين إتماما لسنة الظهر الراتبة القبلية، لأن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، كان يحافظ على صلاة أربع ركعات قبل الظهر، وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، هل السنن تتداخل في بعضها ؟

مثل من أراد سنة الوضوء فإنه يدخلها في سنة الضحى؟ فأجاب ” نعم ، يصح ذلك، لأن بعض السنن تكون مقصودة بذاتها، فهذه لا تتداخل، وبعض السنن يكون المقصود منها تحصيل الصلاة فقط ، فمثلا سنة الوضوء المقصود بها أن تصلي ركعتين بعد الوضوء، سواء سنة الوضوء أو ركعتي الضحى أو راتبة الظهر أو راتبة الفجر أو السنة التي تكون بين الأذان والإقامة، لأن بين كل أذانين صلاة، وكذلك تحية المسجد يجوز إذا دخلتَ المسجد أن تصلي بنية الراتبة وتغني عن تحية المسجد، وأما إذا كانت العبادة مقصودة بذاتها فإنها لا تتداخل، ولهذا لو قال قائل : سأجعل راتبة الظهر الأولى، التي هي أربع ركعات، ركعتين وأنويها عن الأربع، نقول له : لا يصلح ، لماذا ؟ لأن السنة هنا مقصودة بذاتها، بمعنى أن تصلي ركعتين ثم ركعتين ” وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.

هل يصح صلاة سنة الوضوء مع سنة الظهر القبلية أو سنة المغرب مثلا ؟ فأجاب ” سنة الوضوء أن الإنسان إذا توضأ وأسبغ الوضوء وصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه، فإذا صادف أن تكون راتبة الظهر بعد الوضوء وصلى الراتبة ولم يحدث فيهما نفسه فإنه يرجى أن يكون داخلا في الحديث، وأما راتبة صلاة المغرب فتصويرها بعيد، إلا إذا قلنا إنه بعد أن صلى المغرب أحدث ثم ذهب وتوضأ ثم صلى ركعتي المغرب، فهذه يمكن، وإلا فالغالب أن ركعتي المغرب تكون بعد صلاة المغرب، ويكون الإنسان متطهراً ” وفى النهايه أن الخلاصة هو أن ركعتي الوضوء ينبغي أن تكونا عقب الوضوء مباشرة، فإن تأخرت عن الوضوء بوقت طويل، كالوقت الذي يصلي فيه الفريضة، فقد فات وقتها، والله تعالى أعلم.

Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.