Share Button

إعداد / محمـــد الدكــــرورى

ومازال الحديث موصولا عن الصحابة الكرام وعن فضل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، ولقد مدح الله عز وجل، الصحابة الكرام المهاجرين منهم والأنصار في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، ولقد كتب الله تعالى، لهم الفلاح لنصرتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصحابي هو مَن لقي النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، مؤمنا به، ومات على الإسلام، وهذا التعميم في تعريف الصحابي، هو يدل على فضل الصحبة، وعلى شرف منزلة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ولأن لرؤية نور النبوة قوة سريان في قلب المؤمن، فتظهر آثارها على جوارح الرائى في الطاعة والاستقامة مدى الحياة، ببركته النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

ويشهد لهذا قول النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ” طوبى لمن رآنى وآمن بى، وطوبى لمن آمن بى ولم يرنى سبع مرار ” رواه احمد، فنجد أن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ذكر طوبى مرة واحدة لمن رآه وآمن به، وسبع مرار لمن آمن به ولم يره، لماذ؟ فقد قال المناوي رحمه الله، وذلك لأن الله مدحهم بإيمانهم بالغيب، وكان إيمان الصدر الأول غيبا وشهودا، فإنهم آمنوا بالله واليوم الآخر غيبا، وآمنوا بالنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم شهودا لما أنهم رأوا الآيات وشاهدوا المعجزات، وآخر هذه الأمة آمنوا غيبا بما آمن به أولها شهودا، فلذا أثنى عليهم النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وسوف نتحدث فى هذا المقال عن صحابى جليل وهو من الصحابه العبادله الكثيرين وهوعبد الله بن سلام بن الحارث.

وهو أبو يوسف الإسرائيلي، وهو صحابي جليل وكنيته أبو يوسف، وهو من ذرية النبي الكريم يوسف بن يعقوب، وهو من بني إسرائيل، وقد قال عنه الذهبي في السير: هو الإمام الحَبر، وهو المشهود له بالجنة، وهو حليف الأنصار، وهو من خواصِ أصحاب النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكان يهوديا من يهود بني قينقاع، وبنو قينقاع هي إحدى القبائل الثلاث اليهودية التي كانت تسكن المدينة المنورة في القرن السابع الميلادي، وقد قام النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بطردهم من المدينة في السنة الثالثة من الهجرة، وكان ذلك بعد غدرهم لعهد الصلح بينهم و بين المسلمين، وهم ينتسبون إلى قينقاع بن عمشيل بن منشي بن يوحنان بن بنيامين بن صارون بن نفتالي بن نافس بن حي بن موسى.

وهو من ذرية منشا بن النبي يوسف بن النبي يعقوب بن النبي إسحاق، عليهم جميعا الصلاة والسلام، وهم يهود عرب، وقد أقاموا في حصن كبير داخل يثرب من قبل البعثة، وكانوا يعملون في بالصياغة والحدادة وكانوا حلفاء الخزرج ولهم سوق كبير في حصنهم، وحينما هاجر النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة عاهدهم على أن للمسلمين دينهم ونفقتهم ولليهود دينهم ونفقتهم وعلى النصرة على من حاربهم وعلى من يدهم يثرب، وقد قيل أنه جاءت امرأة من العرب إلى أحد صاغتهم فراودوها فأبت فقام الصائغ بربط ثوبها بالكرسي وهي غافلة فلما نهضت كشف عن عورتها، فصاحت وولولت فوثب رجل من العرب فقتل الصائغ ثم شدت اليهود على العربي المسلم فقتلوه.

فاستصرخ أهل القتيل بالعرب المسلمين، فحاصر المسلمون حصنهم بقيادة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فتدخل عبد الله بن أبي بن سلول حيث أنهم من حلفائه وطالب النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بتركهم، فتركهم له، لكن الرعب سيطر على الكثير منهم، فخرجوا للشام وخيبر، وأما عن الذهبى فهو شمس الدين الذهبى، وهو محدث وإمام حافظ، وقد جمع بين ميزتين لم يجتمعا إلا للأفذاذ القلائل في تاريخنا، فهو يجمع إلى جانب الإحاطة الواسعة بالتاريخ الإسلامي حوادث ورجالا، والمعرفة الواسعة بقواعد الجرح والتعديل للرجال، فكان وحده مدرسة قائمة بذاتها، والإمام الذهبي هو من العلماء الذين دخلوا ميدان التاريخ من باب الحديث النبويالشريف وعلومه.

وظهر ذلك في عنايته الفائقة بالتراجم التي صارت أساس كثير من كتبه ومحور تفكيره التاريخي ، وقيل ان سُمي الإمام الذهبي بالذهبي لانه كان يزن الرجال كما يزن الجوهرجي الذهب، وقد سمع بدمشق، ومصر، وبعلبك، والإسكندرية، وسمع منه الجمع الكثير، وكان شديد الميل إلى رأي الحنابلة، وله تصانيف في الحديث، وأسماء الرجال، فقد قرأ القرآن، وأقرأه بالروايات، وقد بلغت مؤلفاته التاريخية وحدها نحو مائتي كتابا، بعضها مجلدات ضخمة، وأما عن عبد الله بن سلام، فعن أنس بن مالك قال، أن عبد الله بن سلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مقدمه إلى المدينة، فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمها إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول ما يأكل أهل الجنة؟

ومن أين يشبه الولد أباه وأمه؟ قال ” أخبرني بهن جبريل آنفا ” قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة، قال النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم” أمّا أول أشراط الساعة، فنار تخرج من المشرق، فتحشر الناس إلى المغرب، وأما أول ما يأكله أهل الجنة، فزيادة كبد حوت، وأما الشَّبهُ، فإذا سَبق ماء الرجل نَزع إليه الولد، وإذا سبق ماء المرأة نزع إليها ” قال: أشهد أنك رسول الله، وقال: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن يعلموا بإسلامي بهتوني، فأرسل إليهم، فسلهم عنى، فأرسل إليهم، فقال ” أي رجل ابن سلام فيكم؟” قالوا: حَبْرُنا وابن حبرنا، وعالمنا وابن عالمنا، قال: ” أرأيتم إن أسلم، تسلمون؟” قالوا: أعاذه الله من ذلك، قال: فخرج عبد الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسول الله.

فقالوا: شرُنا وابن شرِنا، وجاهلنا وابن جاهلنا، وأما عن أشراط الساعه وهى علامات الساعة، وهي مجموعة من الظواهر والأحداث يدّل وقوعها على قرب يوم القيامة، والأشراط في اللغة العربية هى جمع شَرط، والشرط هو العلامة، وأشراط الساعة أي علاماتها، فهي العلامات التي يكون بعدها قيام الساعة، والساعة هو الوقت الذي تقوم فيه القيامة، وسميت الساعة لأنها تفاجئ الناس في ساعة فيموت الخلق كلهم بصيحة واحدة، وأما عن الصحابى الجليل عبد الله بن سلام، فكان ممن أسلم مبكرا، فقد بدأت قصته مع قدوم النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة، فلما سمع بقدوم النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة، وعرف أن الناس قد تجمعوا لاستقباله انطلق معهم.

وهو يحمل الثمر الذي كان يقطفه في أرضه، فلما نظر إليه عرف أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شئ سمعه عبد الله بن سلام من النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أنه قال ” يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ” فدنوت منه وشهدت أن لا إله إلا الله، وأنَ محمدا رسول الله، فالتفت النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقال: “ما اسمك؟” فقلت: الحصين بن سلام، فقال ” بل عبد الله بن سلام” قلت: نعم، عبد الله بن سلام، والذي بعثك بالحق ما أحب أن لي اسما آخر بعد اليوم، وعن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول لأحد: إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام.

Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.