Share Button

إعداد / محمـــد الدكـــرورى

سوف نتحدث عن أول أنبياء الله عز وجل، إلى البشريه، ومع نبى الله شيث بن آدم ومعنى كلمة شيث هو هبة الله أو البديل، وفي كل الديانات نبى الله شيث هو ثالث أبناء آدم وحواء عليهما السلام، وهو أخ لقابيل وهابيل، حيث الثلاثة هم الأبناء الوحيدون لآدم عليه السلام، وقد وُلد شيث بعد حادثة مقتل هابيل، وشكرت حواء الله تعالى، لأنه وهبها شيثا بديلا عن ابنها المقتول، وقد ذكر شيث أيضا في الأحاديث النبوية الشريفه التي سردها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ويعد هذا النبي هو أحد أنبياء ديانة الصابئة المندائيون، وإن تسمية ديانة الصابئة كما هو ثابت، فهو اسم أقدم ديانة سماوية توحيدية، وهي ديانة الله تعالى الأولى التي أنزلت على نبيه ورسوله آدم عليه السلام.

وكان لهذه الديانة السماوية كتابهم المنزل الذي يسمى جنزا ربا، أي الكنز العظيم، والذي يجمع صحف أنبياء الصابئة، حيث لهذه الديانة الموحدة العريقة سبعة انبياء هم: آدم، شيتل بن آدم أو شيث، وأنوش، ونوح، وسام بن نوح، ودنانوخ أي إدريس وآخرهم يحيى بن زكريا، وأما عن أنوش وهو إنوش أو إنوس أو يانش وهو أول أبناء شيث، ويوجد ذكر أنوش في الإسلام في مجموعة من قصص الأنبياء، والتي تظهره كشخص صالح، ويوصف بكونه جد من أجداد النبي الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، من قبل عديد المؤرخين المسلمين الأوائل مثل ابن إسحاق وابن هشام، وهو أنوش وهو يترجم إلى “أنس” بالعربية، بن شيث ومعنى شيب أى هبة الله، بن آدم أبو البشر.

وقيل أنه قام أنوش بحفظ وصية أبيه فكتب عليه الصحف عن أبينا آدم وظل على عبادة الله وأمر قومه بحسن العبادة، وفي أيامه قُتل قابيل الذي رماه أخاه بحجر فشدخ رأسه فمات وكان قد وُلد لأنوش ولده قينان بعد أن عاش تسعين سنة، وكان قد أوصى ولده قينان بحسن العبادة وحفظ جسد آدم، ويقال هو أول من دعا اسم الرب ومنحه الله معرفة الأكوان ومسير الكواكب، وقيل أنه عاش تسع مائة وخمسة وستون عاما، وقد قال ابن كثير في كتابه البداية والنهاية، فلما مات، قام بالأمر بعده ولده يرد، فلما حضرته الوفاة، أوصى إلى ولده خنوخ، وهو إدريس، على المشهور، فلما مات آدم، قام بأعباء الأمر بعده ولده شيث، وكان نبيا بنص الحديث، الذي رواه ابن حبان في صحيحه، عن أبي ذر الغفارى مرفوعا.

أنه أنزل عليه خمسون صحيفة، فلما حانت وفاته، أوصى إلى ابنه أنوش، فقام بالأمر بعده، ثم بعده ولده قينن، ثم من بعده ابنه مهلاييل، وهو الذي يزعم الأعاجم من الفرس، أنه ملك الأقاليم السبعة، وأنه أول من قطع الأشجار، وبنى المدائن، والحصون الكبار، وأنه هو الذي بنى مدينة بابل، ومدينة السوس الأقصى، وأنه قهر إبليس وجنوده، وشردهم عن الأرض إلى أطرافها، وشعاب جبالها، وأنه قتل خلقا من مردة الجن، والغيلان، وكان له تاج عظيم، وكان يخطب الناس، ودامت دولته أربعين سنة، وأما عن سام بن نوح، فهو الابن الأكبر للنبي نوح عليه السلام، وكانت زوجته هى السيده واغلة، وهو ينسب إليه الساميون، وهو سام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن إدریس بن يرد بن مھلائیل بن قینان.

بن أنوش بن شیث بن آدم أبي البشر، وكانت امه هي السيده واغلة أو نعمة بنت لامك بن متوشائيل بن مهويائيل بن عيراد بن خنوخ بن قابيل بن آدم أبي البشر، وقد روى الترمذي أن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، قال: ” سام أبو العرب ويافث أبو الروم وحام أبو الحبش ” وقد قال ابن كثير في البداية والنهاية في حديثه عن الطوفان الذي حدث في عهد النبي نوح عليه السلام ” أجمع أهل الأديان الناقلون عن رسل الرحمن مع ما تواتر عند الناس في سائر الأزمان على وقوع الطوفان وأنه عم جميع البلاد ولم يبق الله أحدا من كفرة العباد استجابة لدعوة نبيه المؤيد المعصوم وتنفيذا لما سبق في القدر المحتوم” ويعتبر النبي سام بن نوح من أهم الانبياء بديانة الصابئة المندائيين.

وتذكر عنه نصوص كثيرة بمخطوطات وكتب هذه الديانة الموحدة، وأما عن أبناؤه، فهم أرفخشذ، إرم، آشور، عيلام، لاوذ، وأما عن الأديان الإبراهيمية وتسمى في الوطن العربي بالأديان السماوية أو الشرائع السماوية التي تعتبر بأنها الأديان التي انبثقت مما عرف عند الأكاديميين بالتقاليد الإبراهيمية نسبة إلى نبى الله إبراهيم، عليه السلام، وأما عن المندائية أو الديانة الصابئية أو ديانة الصابئة المندائيون وهي ديانة إبراهيمية موحدة يؤمن أتباعها بأنها أول وأقدم الديانات والشرائع السماوية، وأتباعها من الصابئة يتبعون انبياء الله آدم، وشيث، وإدريس، ونوح، وسام بن نوح، ويحيى بن زكريا عليهم جميعا الصلاة والسلام، وقد كانوا منتشرين في بلاد الرافدين وفلسطين، ولا يزال بعض من أتباعها موجودين في العراق.

وكما أن هناك تواجد للصابئة في الأحواز بإيران، وتدعو الديانة الصابئية للإيمان بالله ووحدانيته مطلقا، وله من الأسماء والصفات عندهم مطلقة، ومن جملة أسمائه الحسنى عندهم هو الحي العظيم، والحي الأزلي، والمزكي، والمهيمن، والرحيم، والغفور، وتقول المندائية أن الله الحي العظيم انبعث من ذاته وبأمره وكلمته تكونت جميع المخلوقات والملائكة التي تمجده وتسبحه في عالمها النوراني، كذلك بأمره تم خلق آدم وحواء من الصلصال عارفين بتعاليم الدين الصابئي وقد أمر الله تعالى، آدم بتعليم هذا الدين لذريته لينشروه من بعده، ويؤمن الصابئة بأن شريعتهم الصابئة الموحدة تتميز بعنصري العمومية والشمول، فيما يختص ويتعلق بأحكامها الشرعية المتنوعة، والتي يرون أنها عالجت جميع جوانب وجود الإنسان.

Share Button

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.