Share Button

الكاتب الفلسطيني :سليم النحار

يحدث كثيرا أن تتشكل علاقة من نوع ما ؛ بين المفكر والقارئ ؛ تتجاوز حدود الدهشة ؛ بمتابعة كتاباته الإبداعية إلى الاهتمام بالمفكر ذاته . تُعجب بأحد المفكرين ؛ فليكن الفارابي على سبيل المثال ؛ نبدأ بالقراءة له ؛ ثم نتحول إلى القراءة عنه ؛ ثم نبحث عن كل ما قاله وفعله ؛ من أراء وأفعال صادمة في عصره . ومن أهم ما يُفكر فيه القارئ أو متذوق الكلمات والإبداع كما أتصور ؛ هي المكانة التي وصل لها المفكر في عصره ؛ وفي العصور اللاحقة . ولعل ذلك أحد الاسباب التي تدعو بعض الدول ؛ التي تحترم مفكريها وتاريخها قبل ذلك . بأن تحيل بيوتهم أو الأمكان التي ارتادها ؛ او طباعة كتبهم ؛ أو إقامة متاحف تحتوي على مقتنياتهم ؛ إلى مزارات ثقافية مفتوحة للزوار . حيث تتسني للزائر المتهم فرصة التعّرف إلى مفكره عن قرب بشكل مغاير .
الفارابي اخترع آلات كثيرة في الموسيقى من أهمها القانون ؛ وقد أخترع الفارابي هذه الالة العجيبة الصنع الغربية التركيب . فجاءت آية من آيات الفن ؛ إنه لم يخترع آلة القانون وحدها بل اخترع آلة ” الكرج ” وهي آلة للرقص مصنوعة على هيئة تماثيل لخيول غير مسرجة من الخشب معلقة بأطراف أقبية ولها لوالب ترتبط بها الأوتار .
الفاربي هو أول من أضاف الوتر الخامس إلى العود .
وللفاربي اختراعات أخرى قال الغزيري ” إن مخطوط الفارابي في مدريد يحتوى على ما يزيد عن ٣٠ تصميما للآلات الموسيقية ” . هل إقتربت من الفارابي بشكل مغاير ؟؛ او لجأت للتفاخر بالماضي هو الشيء الوحيد الذي يجمعنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *