Share Button
كيف نتجنب العزلة؟
كتب – محمد خضر
لا أحد يود أن يقع في صندوق الاكتئاب المظلم ولكننا في الغالب نتعرض لأشياء على عكس توقعاتنا تجعلنا نشعر برغبة شديدة في العزلة عن المجتمع الذي خيب ظننا، وبتوقف قلبنا عن الإحساس في زمن جفت به المشاعر الصادقة يتبعها عدم قدرة على الكلام والإكتفاء بالقلة القليلة أو حتى الصمت.
إن إبتعادنا عن بعض البشر قد لا يكون كرهاً أو تغيراً ولكن العزلة في بعض المواقف والأوقات تعد بمثابة وطن للأرواح المتعبة.
فحين نتوقف عن الكلام ونعجز عن الشرح، حين نبتعد عن الجميع ونميل إلى العزلة، حين تبكينا أبسط الكلمات وتجرحنا لانحتاج نصائح نحتاج فقط طمأنينة وامان لأرواحنا المتعبة.
وهناك من يرى أن العزلة هروب من غيبة، وفرار من نميمة، ودرء من سقطات للسان، ورحمات من القيل والقال.
تحتاج إلى العزلة في كل مرة يسقط منك مزاج أو حلم، العزلة زاوية صغيرة يقف فيها المرء أمام عقله.
نحن نزهر رغم كل التعب رغم كل شيء يدعو للذبول ‏نقاوم خريف الأيام، كي لا نتساقط،‏نقاوم الغياب والعزلة والخيبات.
‏ولا نتركُ كل هذا يطيح بنا أرضاً، ‏لأن الروح لا يليق بها سوى أن تزهر.
‏السعادة لا تعني أنك لن تحزن لن تتألم، ‏السعادة أن تملك روحك الرضا على كل أقدار الله وتعيشها صابراً حامداً شاكراً ومستبشراً من الله الخير.
وإذا كانت العزلة سلبية هناك أيضاً العزلة الإيجابية وهدفها التصالح مع الذات نصغي فيها بهدوء لصوت أرواحنا، والراحة وتصفية الذهن، وإعادة ترتيب أولوياتنا، واعادة شحن الثقة بالنفس.
فقد ‏علمتني الحياة أن القوة تأتي مع التجارب، وأن النجاح يكمن سره في الإجتهاد والإصرار، وأن العزلة تكسبك الهدوء والراحة،وأن الباب المفتوح دائماً هو باب الله، وأن الإمتنان أسلوب حياة وخلف الصبر أشياء جميلة.
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏جلوس‏‏ و‏منظر داخلي‏‏
Share Button

By ahram misr

رئيس مجلس ادارة جريدة اهــــرام مــصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.