Share Button
بقلم مصطفى سبتة
لا تتركيني وحدي في
مهب الريح أعاني
صبابتي ولوعتي وجراحي
وكل ألمي وعذابي
وأنا الذي كنت دوما
على درب الهوى ساري
ألتمس فيك الوصال حبا
ولو كنت أنت الجاني
مستقبلي وعشقي قد سحب
كل رصيدك الجاري
وأحضانك تضمني وتسألك
لطفا بي أيها الحاني
شفتيك تسألني شبعت وما
شبعت من حضنك الدافي
أقبلك وقبلاتي تراودني
بغيرة فتخبرك عن حالي
فأرسم شفتيك قمرا مبتسما
على دفتري الخالي
وأرسم وجهك شمسا هي
سفري ومزاري وترحالي
وأخط جسدك وشما يذكرني
بحبي الأبدي الغالي
إن نظمتك في أشعاري ببيت
صار البيت كله ناري
وإن فيك قلت شعرا فتالله
ففيك كتبت كل أشعاري
معانيها جل مغازيها ولفظها
أنت وعظيم القوافي
يغتاظ منا العدا حقدا
وتبسمي بعضا من استنكاري
يبسطون وجه الردى من
تبختري وتدللي العالي
أيشعلون نار الأذى فأمضي
ماحيا ذنب أوزاري
مع كل برهة أحسك بجواري
وكأن الدر زين داري
وكأن شعرك المجنون يطوف
الدنا بزماني ومكاني
يبهرني ويقهرني يحيطني
ويسحرني فيك استعماري
فأنظر في عينيك عن كثب
فتلامس أهدابك أهدابي
ويضمك غزلي ومدحي
وهمسي ولمسي ووجداني
ويشرع قلبي إليك في سفري
فيحتويك ليلي ونهاري
ويلتصق بك جسدي في صحو
أعياه بعدك يا كل أوطاني
فبعد الأوطان بيننا قربنا
ووجهك وسط كل الناس يلقاني
فإن كنت في البعد مؤمنة
فإن إيماني بك درب أقداري

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *