Share Button

أمسك شريف هاتفه بيد مرتعشةش

**********************************
لم يفتح صفحته الشخصية على مجموعته المفضلة هذه المرة إلا ليبحث عن حروف ضائعه وهو اسم صديقة في المجموعة لم يراسلها من قبل لكن منذ عرفها عنده دافع قوي أن يكون قريب منها
انضم هو و حروف ضائعة في نفس اليوم هكذا رحب ادمن المجموعة بهما كان رأي حروف ضائعه في المواضيع المطروحة للمناقشة دائما مطابق لرأي الفارس النبيل هكذا كان إسم صفحة شريف
كان يبدوا رأي أحدهما كأنه صدى صوت لرأي الآخر
كانت حروف ضائعة بالنسبة لشريف النظير الفكري و الروحي
بدأ شريف يكتب رسالته لحروف ضائعة ولا يدري ما هو رد فعلها تجاه هذه الرسالة هو لا يطلب رأيها فالمواقف أثبتت أن لهما نفس الرأي
لكنه أراد أن يصرخ بلا صوت ولا ينتظر حتى أن يجيبه الصدى هذه المرة يشعر في أعماقه بالحيرة و الضياع ذلك المحاسب الشاب الذي بتنبأ له جميع زملائه و رؤسائه بمستقبل واعد
بدأ رسالته باعتذار عن اقتحام عالمها الخاص ولا يريد منها أي رد على رسالته ولا يدري لماذا اختارها هي دون عن كل البشر ليفتح قلبه لها
فهو من عائلة ثرية تربى في حي أرستقراطي كان يسكن معهم في نفس الشارع الهادئ تلك الفتاة التي نبض قلبه لها منذ طفولته المبكرة كانت معه بنفس المدرسة يذهبان معا جمعتهما كثير من الهوايات
في المرحلة الثانوية بدأت تبتعد عنه أخبرته أن والدتها أعطتها تعليمات بذلك فهي أصبحت آنسة ولا يليق بها أن تسير برفقة شاب في الشارع
لم يدرك شريف وقتها معنى ذلك إلي أن جمعتهما الجامعة
وهناك تنبه شريف أن نيفين تختلف عنه في الديانة كيف لم يتنبه طوال هذه السنوات لذلك
بدأت نيفين تهرب بنظراتها كلما التقت عيونهما
كان حبه لها نهايته طريق مسدود إلى أن جاء اليوم الذي دعت فيه دفعتها لحضور حفل زفافها بعد اسبوع من نهاية الامتحانات
كانت عينها حزينة رغم ضحكاتها
لم يلمح لها مرة بحبه لها فهو يعلم أنه عشق ممنوع
سافرت نيفين مع زوجها فهو طيب حاصل على الجنسية الأميركية و مقيم فيها منذ سنوات طويلة
وبقي شريف يبكي على حب مات كجنين في رحم أمه لم يرى النور ولا يدري وبعد سبع سنوات من زواجها ماذا يفعل وهو لا يرى في نساء العالم سواها
كانت حروف ضائعه تقرأ الرسالة باهتمام والدموع متحجرة في عينها لا تدري لماذا اختارها من دون العالم ليفتح قلبه لها
قرأت الرسالة اكثر من مرة ثم قالت بصوت هامس ربما كان في قلبها مثل حبك لها وايقنت قبل منك أنه حب مستحيل فآثرت الانتحار بالزواج من آخر والهروب خارج البلد
قطع تفكيرها في المشكلة صوت ابنتها الصغيرة ميرنا تخبرها أن والدها يريدها في حجرة المكتب
أغلقت حروف ضائعة الهاتف ومشت بخطوات ثابتة كأنها جسد بلا روح
دخلت عند زوجها فنظر إليها بلا اهتمام وقال
نيفين جهزي نفسك نازلين مصر إجازة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *