Share Button

بقلم مصطفى سبتة
القلب ينبض للحب و الأحباب مشتاق
كالبحر فيه إذا ما هاج في أعماقي
إلسحر يا سيد العشاق يطربنا
في عيشنا فكركم للشعر إغداق
و الفكر بالتاج و الديباج كان به
يحظى وقد عز في الأزمان إسحاق
للفكر فيها سماوات العلى بمدى
سلطانه العقل كالشهاب إطلاق
يرعى شؤون شعوب الأرض منطقكم
للخير مفتاحه للشر مغلاق
كل الحقوق و في مجرى العروق جرت
والناس في الأرض أجناس وأعراق
والشعب في الدهر أضحى الشعر منقذه
كالفلك كان له في الهم إغراق
و الكفر بالفكر قد كنا نحاربه
للشمس في مطلع التفكير إشراق
قد كنت في الليلة الظلماء شاعرنا
كالبدر في مطلع التعبير مشتاق
في عالم الفن للفنان فتنته
و المبدع الحلو في الإبداع خلاّق
قد صرت ملهمنا فيه معلمنا
للحق إحقاقه للظلم إزهاق
أمثالكم أن أرى المشتاق في قدري
يبدو معي زمني للرأس حلاّق
يهفو إلى وجهك الوضاح خاطرنا
تصبو لسحر الجمال الحلو أحداق
لأرضها سوريا يشتاق خافقه
في نبضه الحر كالزلزال خفّاق
و الحق يعلو و لا يعلى عليه له
في أمره برجال الحق إحقاق
يشجوه خاطره يشكوه ناظره
تزداد في البعد كالنيران أشواق
عشتار تهوى أدونيسا لها حكم
لنورها في سواد العين إلصاق
أصدرت يا مبدعا الفكر الفصول له
فيها الدنى بيننا عهد و ميثاق
أمر الأمير فلا يعصى بدولته
بالسيف تقطع للسياف أعناق
عيني تراك على أعلى العلى قمرا
إن غاب للدمع مثل السيل إهراق
في رقصه الطائر الشادي الغناء له
في برجه عشه يبنيه لقلاق
في عينه الدهر بالأفكار أتحفنا
تسمو لدى المبدع الخلاق أخلاق
كالنيل عندي على أرض الخلود جرى
محمولة في مدى يديه أرزاق
عقل كبير و يبدو حكم حكمته
للحرف في حرفة الأشعار ذواّق
من ثغره قد هما غيث غدا عسلا
و الخمر في كأسه للشهد أطباق
و الفكر كالجنة الخضراء قد طرحت
ثمارها حولها تلتف أوراق
و الفكر ينمو لصوص الشعر حاربهم
يسطو على خيرها الأرزاق سرّاق
أهل الفضول ربيع الشعر قد خطفوا
من حوله جيدنا عقد و أطواق
في لوعتي يا أمير الشعر لا قمرا
عيني سواكم ترى و القلب تواق
قد ساسنا الدهر نحو الشعر و القدر
المنظور في ناظر المشتاق سواق
و الله يا أكرم الناس الحياة بها
للموت يرزقنا خيرا و رزاق
قد دقه الجسم هم السقم تدركه
روحي و لي الدهر بالمدق دقاّق
أبكي و من شدة الأهوال منتحب
قلبي مع الصحب ضحاك و مهزاق
و الدهر بالشجو و الأشجان يخنقني
و الشكو ساعده أقوى و خنّاق
أشكو لكم ما أعاني منه يا أبتي
كالمال فيه كلام الحب إنفاق
قد سرني ما أرى منكم أنا و جرى
فيضا مدادي و ينسى فيه إملاق
حريتي راحتي تمثالها نصبت
و الناس فيه عبيد هم و أُباّق
ها نحن في بابها يا قدوة ملكت
مفتاحها في ربيع العمر طرّاق
براقة في العلى تزهو سحائبكم
تعطي السنا في المحيا البرق برّاق
في سوقه عمل الإبداع قد نفخت
يا سيد الفكر و الأفكار أبواق
بيت القصيد الذي نهوى مقاصده
إيقاعه في الهوى تشدوه أجواق
و العشق في خافقي تسري حرائقه
بالبعد ينمو و ريح الشوق حرّاق
أنت الدواء الذي للداء نطلبه
حلو به كأسك البراق ترياق
أنت الشجاع الذي بانت شجاعته
ما نال تيجانها الأمجاد وقواق
للغرب منحته للشرق محنته
من فتنة النار لا الأنوار إحراق
ها أنت في العمر للدنيا و بهرجها
بعد الزواج بذخر الفخر مطلاق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *