Share Button
كتب /عبدالله الجنايحى

الاقتصاد المصري يتحرك بمعدلات ثابته نحو النمو ، ولعل ابرز الأمور التي تحدد قيمة بعض المعاملات هي تجارة الذهب .

مهنه الذهب هي مهنه قديمه ولها بريقها الدائم في اذهان الجميع، ولكن ما يحدث الان في تجارة الذهب المصريه كارثه بكل المقاييس، بعد أن تحولت الي طاوله قمار علي يد تجار الذهب القديم أو ما يطلق عليه تجارة الكسر .

بعدما تم استحداث طريقة جديدة تدعي ” تجاره المواعيد ” وفيها يقوم التاجر الصغير” تاجر القطاعي” بالاتفاق مع التاجر ف الصاغه ” تاجر الكسر” علي شراء او بيع اي عدد من الكيلوات من الذهب مقابل مبلغ تأمين 30000جنيه للكيلو منتظرا السعر فمثلا اذا اشتري علي سعر 650جنيه وهبط سعر الذهب الي 630 فقد خسر التاجر ف الكيلو 20000جنيه دون وجود صفقه حقيقه، وعلي عكس المتعارف عليه في المهنه منذ أن بدأت كان يقوم التجار بالبيع والشراء عن طريق التعامل مع تجار الكسر و دفع مبالغ نقديه مقابل شراء الذهب ويتم استلامه او البيع ويتم تسليمه، اما ما يحدث الان ف هو نوع جديد من القمار يهدد تجاره الذهب في مصر.

وقد تواصلنا مع احد تجار الذهب ، وهو المهندس مصطفي رستم ، وقال لقد تعرضت للوقوع في هذا الفخ حيث عرض عليا احد كبار تجار الذهب في بني مزار محافظه المنيا ويدعي (ح. ع) واقنعني بالدخول معه في هذه اللعبه مدعيا انه فرع لاحد تجار الكسر ف الصاغه وادعي ان لديه منصه بورصه مرخصه وبالفعل وثقت فيه واقنعني بالربح السريع ولكن ماحدث غير ذلك حيث انه اخد مني في اربعه أشهر مايقارب من 3مليون جنيه ، وفوجئت بأن كل ما قيل بعيد كل البعد عن الحقيقه وقد حررت محضر بذلك جنح بني مزار – 12221،

وقال تاجر اخر يدعي (م .س) ان هناك تجار يقومون بتجميع مبالغ من صغار التجار ويقومون بالمضاريه بها بالبورصه العالميه للذهب ولانهم قليلي الخبره يقومون بخساره أموال الناس ، فهل نحن امام الريان من جديد؟
وتاجر اخر رفض ذكر اسمه حدث معه نفس الشئ وخسر كل ماله وأغلق محله تماما ،و انتهي به الأمر هاربا وغارقا في ديونه .

لذا نناشد الجهات الامنيه ومباحث الأموال العامه بسرعه التدخل لإنقاذ المال العام وانقاذ هذه المهنه العريقه من الانهيار ونطالب الجهات التشريعيه بطرح مشروع قانون لتنظيم ومراقبه حركه الأموال في تجاره الذهب وتفعيل دور هيئه رقابيه للحد من التلاعب والسيطره علي الصفقات الوهميه وحمايه الأموال .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *