Share Button

كتب /سليم النجار
– أن نتذكر جواد .. يعني أننا نتذكر الأساس
– أن نتذكر جواد .. يعني أننا لا ننطلق من العراء ؛ بل نبني على ما كانت أوئلنا تبني .
– أن نتذكر جواد .. يعني أن نقرأه ونستلهمه ونستكلمه
– أن نتذكر جواد .. يعني أن نتذكر من جهة :
الإنسان العربي الفلسطيني المنحاز إلى الفئات الشعبية المسحوقة والمعبر عن مصالحها ومن جهة أخرى : الأنسان الحر الذي يستطيع أن يقف ليس في وجه الظلم ؛ بل وكذلك في وجه المجتمع إذا لزم الأمر ؛ وحتى في وجه الفئات التي ينحاز إليها ؛ وقبول الآخر ؛ ولصالح فلسطين ؛ ولصالح الدخول إلى العصر مع الداخلين ؛ بدل الاستسلام لدّعَة الخصوصية وسكون الهوية والتمسك الأعمى بالأستثناء الأعمى .
– ان نتذكر جواد أن نتذكر ذلك كله ؛ لكنه قد يعني ان نعيد قراءة سيرة جواد بشكل مختلف .
– أن نتذكر جواد ؛ أن نتذكر الشمس التي تسعى على أعتابه ؛ مفعما برائحة الليل؛ القمر يرش ضوءه فوق اسطح البيوت وازقة المخميات .. صوت الفلسطيني يأتي من بعيد ريحه الناي تسري في جسده المسكون بالصهد فتتفلت من رأسه هزة خفيفة ؛ يشده الصدى من أذنيه يرسم صورة الفلسطيني تزين رأسه ( الكوفية) يرفع بين لحظة وأخرى أكمام قميصه الفضفاض ينتفخ عرق رقبته فيزعق السميعة ينفضون عن صدورهم انفاس الدخان …
الشمس توشك أن تغرب ؛ الصور بطيئة أمامه ؛ صور أخوته في الفكرة والدرب وهم يلملمون أحزانهم ؛ تختلط مع صورة أبيه بعد صلاة الفجر يتتم بالتسابيح تحت قبره … تهند كمن فارقهم منذ سنوات ؛ أغمض عينيه تلامس جفنيها تساقطت دموعه بغزارة ؛ فارقه الأخوة لتكلملة المشوار والمسيرة ؛ وهو الذي صعد لعدالة السماء ؛ تذكر كلامه لهم ؛ فلسطين أمانة في ضمائركم … فلسطين أمانة في قلوبكم …
ورحم الله ( الأنسان الكبير ) جواد كحلة .

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *