Share Button
مقال أدبي بقلم الكاتبه نجاهَ هاشمي
تقديم الشاعر فاروق حمدي

ما فائدة أن تكتب وتعبر و تعصر الفكرة ألف مرة بعقلك قبل أن تبرزها أمام القراء في أبهى حلة؟؟!!…
هل التعابير والأساليب وحتى الأفكار التي نقدمها للقراء هي تلك ..نفسها التي نؤمن بها حقاااا …
هل كل ما نحمله في عقولنا ونفوسنا من قيم و معتقدات هي نفسها التي نترجمها للآخر في أبهى حلة و نتوخى منه أن يراها من وجهة نظرنا …
هل نسعى للخلق والإبداع من أجل إيصال الفكرة في حد ذاتها للقارىء أم أننا نسعى لجلبه وتعاطفه مع ذواتنا كأشخاص أكثر من تعاطفه وتعامله مع الفكرة في حد ذاتها…
أغراض كثيرة وخلفيات متعددة تختبأ خلف ستار العرض دائماااا
فكيف إذن سيكون عمق المساعي التي تختبئ من وراء كتاباتنا إذا كان العقل هو الحامي الرسمي لما نريد أن ندونه…؟؟؟
الكتابة فن ومهارة وعمق و دلالات لفظية تجمع بين الواقع والخيال في أحايين كثيرة لتتبلور بدقة وحنكة في عقول كل الفئات المختلفة من القراء باختلاف درجات تصورهم و ووجهات نظرهم..
هي سبك دقيق الألفاظ والمعاني يتسرب للعقول بسلاسة و جاذبية حتى في تلك المقامات البسيطة او المبسطة التي يصاغ فيها بإرادة من الكاتب نفسه..
الكتابة إذن لا دخل لها بكل تلك التعقيدات التي يسعى البعض إلى فرضها لكنهم بالأخير لا بنجحون…
هي تصور ومزج بين كل الأذواق ..هي دراية أدبية وفنية تنمو وتسمو بالتمرس و الرغبة في الإبتكار والخلق..هي إحساس ومشاعر شفافة في عديد من المقامات الأدبية …كما أنها صياغة دقيقة في مقامات علمية أخرى …
الكتابة بمعناها الأدبي هي تلك اللحظة التي تمتزج فيها التلقائية بالصدق لتخرج في قالب بسيط أنيق وجميل..
وبمعناها العلمي هي تلك المقالات او المقامات الدقيقة جدااا والتي تأتي مقنعة و ثابتة لا تحتمل البهتان أو الرفض..
الكتابة حياة بكل مضانينها العلمية والأدبية ووووو ….
تسعى إلى فرض وجودها في عوالم العقول و النظريات الإنسانية المختلفة …
ولهذا ورغم عدم وجود حدود لتعريفها فإنها تبقى كائناً ناطقا بكل اللغات والإشارات وحسب كل المجتمعات تتجسد في لغات متعددة و تحمل رسالات ومعتقدات ونظريات…مختلفة وتفرض نفسها علينا ومعنا حتى نهاية الملكوت…
نجاة سعيد هاشمي

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *