Share Button

بقلم / محمــــــد الدكــــــرورى
الحمد لله الذى هدانا للاسلام ومن علينا بنعمه التى لا تعد ولا تحصى ومن اكبر نعم الله على الانسان هى نعمة الأمن والأمان فعَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا”.

إنها حقا نِعَمٌ كُبرَى من أعظم نِعَمِ الله عز وجل مَنْ كَمُلَت له فكأَنَّما هو مَلِك من الملوك الدنيا، فتأملها وحافظ عليها، وأدِم شُكْرَ الله عليها.

ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: “مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ” يأمَنُ على نفسه، ويأمَنُ على أهله، ويأمَنُ على ماله، قد سكَنَت نفسه واطمأن فؤاده، فلا يخاف اعتداءًا، ولا يهاب عدوانًا؛ نعمةٌ من أجلِّ نِعَمِ الله، ولا يعرفُ قَدْرَ نِعمة الأمن إلا مَن فَقَدَها.

“مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ” أي سليم الجسد، معافى البدن، لا يشكو من الأمراض، ولا يعاني من الأسقام، يحرك رأسه ويديه ورجليه، ويبصر ويسمع، ويأكل ويشرب، ويُحِسُّ بالأشياء من حوله؛ نعمَةٌ من كُبْرَياتِ نِعَمِ الله، ولا يَفْطِن لها إلا من حُرِمَ العافِيَة.

“مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ طَعَامُ يَوْمِهِ” قد ساق الله إليه ما يكفيه لقوت يومه من لذيذ الطعام وسائغ الشراب، فهو يستمتع به، وقد ضمن الله عز وجل لكل مخلوق على وجه الدنيا أن يحصل على رزقه المكتوب له كاملًا ..

فقد قال صلى الله عليه وسلم: “وإِن رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا”.

وإن بعض الناس يصيبهم الهم والقلق عند أدنى حدث، فيخشى ضياع رزقه ونقصان حقِّه، ويغفُل عن قول الله -تعالى-: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) ..

فيجب على العبد أن يتجمل بالصبر والرضا بأقدار الله عز وجل وأن يطلب الأمور بطرقها المشروعة.

وتلك نعم من الله قد أنعم الله بها علينا، ولا يشعر بها إلا من فقدها وانظروا في البلاد حولنا خوف، وهلع، وجوع، أمراض، حوادث مفجعة، وأحداث موجعة، لا يأمن أحدهم على نفسه ولا أهله ولا ماله، ولا يجد ما يطعمه به صغاره، ويفتقر إلى ما يعالج به مريضه.

فعلينا أن نشكر الله عز وجل وأن نوحِّدَه، فقد ضرب الله لنا مَثلًا بالأمم قبلنا فقال: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) .

وإن من أعظم الشكر: القيام بعبادته تعالى حق القيام: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) .

ومن حقق عبادة الله عز وجل والتزم بشرعه؛ فأقام الصلاة، وأدى حقوق الله، وحقوق العباد، ولم يتعد حدود الله؛ أمنَّه الله في الدنيا والآخرة: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) …

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *