Share Button

كتب /محمد محسن السهيمي
متابعة /ايمن بحر
تهديد ليس بالجديد ولكنه ظهر أكثر جدية حيث هدد أردوجان بشن هجوم ضد الأكراد فى شرق سوريا، قال أردوجان ” إن خطوات بلاده شرق البلاد ستدخل مرحلة جديدة”، جاء الرد الأمريكى سريعاً على لسان وزير الدفاع وقال” أى عملية تركية أحادية فى شمال سوريا ستكون غير مقبولة، وأن الولايات المتحدة ستمنع أى توغل أحادى الجانب”.
الدلائل تشير أن تركيا ستنفذ تهديداتها على الأرض، قوات سوريا الديمقراطية تحسن مناطقها الدفاعية، ودعم عسكرى أمريكى وصل القوات الكردية، أعلنت وكالة سانا” واشنطن أرسلت 200 شاحنة محملة بمساعدات لوجستية وعسكرية”.
فما مصير المحادثات التركية الإمريكية بشأن المنطقة الآمنة، هل مَنع الولايات المتحدة للقوات التركية فى التوغل فى تلك المنطقة يعنى فشل تلك المباحثات؟، هل بإستطاعة أنقرة تجاهل إعتراض واشنطن فى معركة شرق الفرات؟، صراع وتناقض بالمنطقة.
على الرغم من أن الصراع بسوريا يشهد تحالفات دولية الا أن منطقة شرق الفرات خارج هذه التحالفات تتركز بها الإهتمامات المختلفة لكافة التحالفات، وبحسب موقع أول برايست (هذه المنطقة خصبة زراعياً وتضم مواقع نفطية رئيسة حقول” السويداء، الحسكه، الشدادى، عمر” ذات موقع إستراتيجى على مثلث الحدود السورية العراقية التركية)، بحسب صحيفة جيوزاليم بوست” الأمريكيون يرون شرق الفرات كمنفذ لقطع الطريق على إيران”،وصحيفة ينى شفق التركية بحسب تصريحات رجب طيب أردوجان “يرون التواجد الكردى شرق الفرات خطراً وجودياً” وقال الرئيس التركى” لايمكن أن نشعر بالأمان إذا لم يتم القضاء على الوحدات الكردية جنوباً، إنها تنمو كالسرطان بمساعدة أسلحة حلفاؤنا” النظام السورى يرى هذه المنطقة جزء من أراضية ولاتسقط خارجه، هذه تعقيدات بالمنطقة تجعل عملية عسكرية أحادية الجانب صعبة التنفيذ، كل طرف يحذر الجانب الآخر، لذلك إستمرار تركيا فى الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن هذه المنطقة ضرورى وحيوى، وينتظر أردوجان مواقف بجانبه من قبل أمريكا بإعتبارها حليف، وتم تحطيم هذا الإتجاه برفض أمريكا عملية عسكرية تركية أحادية الجانب، وهذا تصعيد سياسى وإعلامى، على تركيا تهدئة الأوضاع المتأزمة ولا تصدر تهديدات جوفاء، والإنصياع الى المحادثات الثنائية التى تحت عنوان فصل المواد وتفصيلها وتقليص الخلافات.
الطرح الأمريكى بخصوص المنطقة الآمنة 140 كيلو متراً طولاً و15 كيلو متراً فى العمق بينما الطرح التركى 240 كيلو متراً عمقاً و 32 كيلو متراً فى العمق، الآن المفاوضات لتقسيم هذه المنطقة الى ثلاث مراحل وإيجاد صيغة تتوسط الإتجاهين، إن هذا الإختلاف يوجد بيئة حاضنة للإرهاب بصفة عامة ولتنظيم داعش على وجه أخص، وستدفع المنطقة بكاملها الثمن، لذلك لابد علاج والقضاء على التهور التركى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *