Share Button

وجهة نظر: مع اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي
كتب /أيمن بحر
الإرهاب لا يفرّق بين الأديان والأعراق، حتى الآن ظل الغرب ينظر للإرهاب على أنه فعل المتطرفين الإسلامويين بالدرجة الأولى، بيد أن الهجوم على مسلمين فى نيوزيلاندا يظهر أن العداء للإسلام يمكن أن يكون له عواقب مميتة أيضاً، كما ترى رئيسة تحرير DW إنيس بول.
إستهدف العمل الإرهابى في مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية مصليين فى أحد بيوت الله، فى دور العبادة، يشعر الناس بالأمان، ولا تخطر على بالهم فكرة أنهم عرضة للخطر، ومن هنا فهم الضحايا الأسهل للإرهاب على الإطلاق.
كما يُقال، جميع الناس سواسية أمام الله، وهذا ينطبق أيضاً على الأزمات والإرهاب، إذ أن كلاهما يقرّب البشر من بعضهم البعض ويجعلهم يرون أنفسهم متساوين، القناص الإرهابى خطط بمنتهى الدقة لعمله وحتى للطريقة التى نشره بها على الإنترنت، لكنه أغفل نقطة واحدة حاسمة وهى أن الإرهاب يريد تقسيم الناس، ولكن يمكنه كذلك أن يقرّبهم من بعضهم البعض.
سواء كان المجنى عليه ملحداً أو مسيحياً أو يهودياً أو مسلماً، لا يلعب هذا دوراً فى التهديد الذى يشكله الإرهاب، الإرهاب لا يفرّق بين الأديان المختلفة أو الهويات الثقافية أو الجنسيات، كما لا يلعب مسقط رأس شخص ما أو المدة التى عاشها فى مكان ما أى دور.
ما يبعث على العزاء هو أن المجتمع الدولى أدان بالإجماع هذا الهجوم مثلما أدان الهجمات الإرهابية الإسلاموية فى باريس وبروكسل ولندن ومدريد وبرلين، عندما يتعلق الأمر بالإرهاب، عندما يُقتل أناس أبرياء بوحشية، فلا يجب أن يكون هناك ازدواجية فى المعايير!
الإسلاموفوبيا ظاهرة خطيرة يتوجب على الغرب إمعان النظر فيها، تماماً كما يجب عليهم فعله بالنسبة للمجموعة الصغيرة، ولكن الخطيرة، من المتطرفين من ذوى الميول العدوانية بين المسلمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *