Share Button

 

 

في العام الميلادي ٢٠٠٠ أنهي إلي الأطباء أنني مصاب بمرض خطير نقل إليّ علي أثر جراحة أُجريت لي بأدوات لم تكن معقمة من أحد الأطباء وفور اتصال علمي بذلك بدأت رحلة العلاج التي ظهر أنها ستطول وأن نتائجها غير مضمونة وأن دواء ذلك الداء بعقار حديث ظهر بالخارج وقطعت شوطا في علاجات أولية باءت جميعها بالفشل الذريع أرسلت بعدها أوراقي لأوربا وأمريكا وجاء الرد بأن العلاج بعقاقير حديثة ستكلف أموالا طائلة وذلك بعد فحص كل الأشعة والتحاليل وعرض علي صديقي سفير النوايا الحسنة المقيم بفرنسا إبن القرشية محافطة الغربية أن يتحمل تكلفة العلاج أو أن يشاطرني ثمنه بعد أن تكفل بعرض الأوراق علي الأطباء بفرنسا في جهد رائع ومخلص بعد أن منحني من حنان الأخوة ونبلها الكثير فهو رقيق الحاشية واسع القلب يحمل بين دفتي نفسه حبا يكفي الدنيا ومن عليها ومنحه الله أريحيهطة وطيب خلق فطري وكان ردي عليه أن الله اللطيف الذي ابتلاني دون حول مني ولا قوة سيتكفل وحده بي دون غيره ودفعني ذلك إلي تعجيل فريضة الحج لأرافق أبي الحبيب من ناحية ولأبث ربي شكواي مما ألمّ بي وأنا أؤدي فريضة الإسلام العظمي أو لألقي خاتمتي في أحضان الله بالبيت الحرام ومذ خطر لي هذا الخاطر وإذا بي أنغمس في أنوار تصعد بي إلي النور الأزلي لتنتزع نفسي من ظلمات الدنيا وتنخلع من كل مؤشراتها لأحلق في هالات من النور بأماكن هي في الأصل قطعة من السماء في الأرض وهي والله خير بقاع الدنيا قاطبة وأدركت أنه نداء من العزيز الحميد لشخصي الضعيف بعد أن أخرجني من العدم إلي الوجود و وهب لي الحياة والجود وجاد علي بالخير وشملني بكرمه المبذول وستره المسبول وإذا بي أهتف وسط طهر لم تعرف نفسي مثله في الدنيا لبيك اللهم لبيك وشربت من زمزم كما لم أشرب منها من قبل حتي ارتويت وإذا خطواتي تقودني إلي الملتزم وأنا اجأر الي الله أن اشفني شفاء لا يغادر سقما أو اقدرني علي اقتناء دوائي أو خذني إليك أخذ الكرام عليك فإذا بيد حانيه تمتد الي فإذا هو صديقي السفير فاحتضنني وذكرني في دعابة أنه ألح في إحضار الدواء علي نفقته فتمسكت برأيي وفوضت الأمر كله لله وخضت غمار رحلة الحج واستمتعت بكل شعائره وذرفت  الدمع هتانا علي أرض عرفات أنها الأرض الطاهره التي تلتقي بالسماء أو هي السماء التي تهبط لتحتضن الأرض وزُرت النبي الاكرم صلي الله عليه وسلم بمدينته ليكون مسك الختام وعدت إلي مصر لينبئني الأطباء أنني قد تحسنت عشرين ضعفا رغم أنني لم أتناول أية عقاقير طبية ثم تأتيني البشارة من الطبيب المعالج أن الشركة المنتجه بأوربا قد أرسلت لي الدواء كاملاً، إنها نفحات الكعبة ويد الله اللطيف ثم بدأت في تناول العلاج ليأتيني في منامي من يأتيني جمالا وجلالا وألقا  ليبشرني بالشفاء لأُهرع بعدها إلي أطباء التحاليل الذين أجمعوا أن المعجزة قد حدثت وأني شفيت شفاءً كاملا مما ألمّ بي ولحق بساحتي من داء عضال انها يد الله الرحيمه تقتلع آلامي من جذورها بعد أن كادت أن تُطيح  بأيامي وأحلامي.

أفدت كثيراً من هذه التجربة عرفت كيف ألجأ إلي ربي في المحن وعرفت  معني اسم الله الأعظم الصمد الذي يصمد اليه كل محتاج بحاجته وعرفت معني اسم الله اللطيف أدركت أنه من رحم الألم والكوارث قد تأتيك نفحات لو ظللت العمر كله ما أدركتها وعرفت قلوبا هي أحب إليَّ من نفسي وأشخاصا هم إلي الملائكه أقرب وأيقنت أن الدنيا لما تزال بخير وأمنت ان الله اللطيف اذا أراد ان يصرف عنك السوء أما أن يجعلك لا تراه أو يجعله لا يراك ولا يعرف لك طريقا أو يجعلكما تلتقيان وتنصرفان عن بعضكما البعض وما مسك منه شئ وما أصابك منه سوء.

ألا ما أعظم الله اللطيف الحفيظ المنان وما أكرمه وما أجلّه وما أعظم صنيعه بي وسلاماً علي صديقي النبيل سفير النوايا الحسنة و طبيبي المعالج و الشركة الأوروبية التي أسدت إليَّ هذا الصنيع الكبير وسلاماً علي خير الرُسل وخاتم الأنبياء معلم الناس الخير و هادي البشرية إلي الرشد و داعي الخلق إلي الحق ومخرج الناس من الظلمات إلي النور وعلي آله الطيبين الطاهرين و علي زوجاته أمهات المؤمنين و علي أصحابه الغر الميامين و علي من والاه

ما هبت النسائم و ما ناحت علي الأيك الحمائم

 

المستشار : عادل رفاعي 🌹❤️

Share Button

By ahram misr

رئيس مجلس ادارة جريدة اهــــرام مــصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *