Share Button

كتب/ على احمد اسماعيل الشريف
البحر الاحمر

_ مصادفة غريبة حدثت فى جنازته.
_ لم يتزوج وجعل خادمه وأولاده أسرته.
_ أصر على دفن مربيته بجوار والدته في نفس الدفن وقال: هو فيه بيه وباشا فى الموت ، كلها نومة واحدة ، عجايب عليكم يا ناس عجايب.
_ الخير إللي عمله في حياته ستره في مماته.

– الفنان سليمان نجيب واحد من أجمل فناني الزمن الجميل .. علم وثقافه وأصل وأخلاق وخفة دم .. الفنان سليمان نجيب مواليد القاهرة في 21 يونيو عام 1898 .. ووالده هو الأديب الكبير مصطفي نجيب .. تخرج من كلية الحقوق وعمل في الصحافة وعمل سفيرا لمصر في أستانبول وسكرتير في وزارة العدل المصرية قبل أن يبدأ رحلته مع الفن.
– الفنان سليمان نجيب لم يتزوج ولكن كان خادمه عنده 3 أولاد وتكفل سليمان نجيب بحياتهم وتعليمهم وبياخدهم للمستشفى لو تعبوا ويشتري لهم الدوا بنفسه .. وكان الخادم ده وأولاده الثلاثة هم تقريبا أصحاب البيت وهو إللي كان ساكن فيه ، كان الخادم وأولاده الثلاثة عايشين كأنهم أصحاب البيت وده بحب منه وعشم فيه ، ياكلوا من أكله ويشربوا من شربه ويناموا على سراير بيته ووقت الأكل بيقعدوا ياكلوا معاه على سفرة واحدة ومعاهم نسخ من المفاتيح يدخلوا ويخرجوا من البيت أي وقت.
– ولما كان سليمان نجيب يزعل منهم يسيب البيت ويخرج ويقولهم أنا خارج وسايبلكم البيت .. ولما يرجع يقولهم أنا جيت أرجع ولا أدخل.
– وفي مرة عرف سليمان نجيب من الطباخ بتاعه إنهم بيبنوا جامع في بلدهم والموضوع واقف بسبب الفلوس ، فدفع سليمان نجيب مبلغ من جيبه وراح واتوسط وجاب إعانة 386 جنيه من الأوقاف للمسجد.
– الداده أو المربية بتاعته كانت زي والدته .. ولما ماتت رفض أهله إنها تدفن مع والدته لأنهم شايفنها خدامة حتى لو كانت هي إللي ربته وكان هو مسافر وأتصلوا عليه ولما عرف قالهم: ” تدفن مع أمي طبعا هو في بيه وباشا في الموت كلها نومة واحدة ، عجايب عليكم ياناس عجايب “.
– وعندما توفى الفنان سليمان نجيب أوصى بسيارته للسواق بتاعه والمطبخ والسفرة للطباخ بتاعه وباقي الأثاث لدار الأوبرا المصرية إللي كان هو رئيسها.
– الغريب إن يوم وفاة سليمان نجيب كان أخوه مسافر بره مصر .. فطلب من صاحب سليمان نجيب يشرف على الجنازة ويكتب فواتير بكل قرش أتصرف لحد ماينزل .. وفعلا عمل كده ولما رجع مصر قابله في بيت سليمان نجيب وقدم له فواتير بمصاريف الجنازة بالضبط وكانت 299 جنيه وقرش واحد .. طلع أخوه دفتر الشيكات عشان يكتب له شيك بيهم جاله الخدام وقاله يا بيه في مبلغ كان شايله سليمان بيه في الدولاب لمصاريف جنازته .. راح أخوه وفتح الدولاب ولقى فلوس فكه كتير .. خرجها وعدوها طلعت بالضبط 299 جنيه وقرش واحد .. نفس مصاريف الجنازة بتاعته .. أستغرب القاعدين ومسكوا الفلوس يعدوها تاني ويراجعوا الفواتير تاني وتطلع نفس المبلغ ويقولوا مش ممكن الفلوس بالضبط ونفس مصاريف جنازته !!


– الخير إللي عمله في حياته ستره حتى في مماته !
– سبحان الله زي مايكون مش عايز يداين لحد بعد موته حتى لو أخوه.

_ شغل سليمان نجيب منصب رئيس لدار الأوبرا المصرية في القاهرة (دار الأوبرا الملكية) وكان أول مصري يتولى هذا المنصب ، وحصل على لقب ” بك ” من الملك فاروق ، ولم يفكر يوماً في الزواج وفضّل أن يعيش حرا وأن يفعل ما يريد دون أن يسبب لشريكة حياته أي نكد كما أن فقره إلى المادة في بداية حياته كانت من العوامل على نفوره من الزواج حتي لا ينجب أولاداً يعيشون في جو من الفقر والفاقة.
– وعمل في المسرح وفي السينما وتألق نجمه وكان بطلا في كل الأدوار التي مثلها ورغم أن مرتبه كان كبيراً وأرباحه كثيرة فإنه لم يدخر شيئاً.
– كان جريئاً صادقاً وفياً أديباً فصيح اللسان عالي التهذيب ، وكان صديقا للزعيم مصطفى كامل .. وافاه الأجل وتوفي في 18 يناير عام 1955 عن عمر يناهز 56 عاما.
– ربنا يرحمه ويرحمنا برحمته الواسعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *