Share Button

 

بقلم / محمــــــد الدكـــــــرورى
الصيام يربينا على العبادة والتحنث وتحمل التكاليف الشرعية فلئن كان المسلم يعبد ربه جل وعلا في سائر عامه إلا انه يأخذ في رمضان دورةً عباديةً يزيد فيها من جرعات الطاعة ونكهاتِ الإيمان والإخلاص حتى يقوى على ما تبقى من الشهور فيجعل هذه الفرصة العظيمة منطلقاً إلى الخيرات.

يقول صلى الله عليه وسلم: “من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه” فرمضان شهر القيام وقيام الليل هو دأب نبينا صلى الله عليه وسلم ودأب الصحابة ودأب الصالحين من بعدهم .

فعلى المسلم أن يحرص على أداء صلاة التراويح وأن يكملها مع الإمام، قال صلى الله عليه وسلم: “من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ”

والصيام يدرب النفس ويوطنها على هجر المعاصي وترك الذنوب: فالمعنى السامي للصيام أنه يجمع بين التقوى الحسية والتقوى المعنوية فمن أخل بواحدةٍ منها فما استكمل الصيام ويؤكد هذا المعنى أيها الصوام قول النبي صلى الله عليه وسلم: “من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه” رواه البخاري

ويقول صلى الله عليه وسلم “ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللهو والرفث” أخرجه ابن خزيمة ..

هذا هو الصيام الحقيقي فإذا تحقق فيه ذلك كان جنةً من المعاصي، فالصيام الذي لا يمنعك من المعاصي ليس بصيام، والصيام الذي لا يمنعك من النظر إلى الحرام والسب والشتم والتلاحي والخصام والغيبة والنميمة والقيل والقال والولوغ في الأعراض ليس بصيام .

إنما الصيام من اللغو والرفث وإذا تحقق ذلك كان جنةً من المعاصي وبالتالي جنةً ووقايةً من النار قال صلى الله عليه وسلم: “الصيام جنة فإذا كان يومُ صوم أحدكم فلا يرفثْ ولا يفسقْ ولا يجهلْ فان سابه أحدٌ فليقل إني امرؤ صائم” رواه الشيخان.

إني صائم كلمةٌ تحمل في طياتها معاني كظم الغيظ كلمة ترفع عن الجاهلين وتنبئ بمقابلة السيئة بالحسنة فلا سباب ولا مهاترات، ولا غش ولا خاصم ..

وقال جابر رضي الله عنه فيقول: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ودع عنك أذى الجار وليكن عليك وقارٌ وسكينةٌ ولا يكنْ يومُ صومِك ويومُ فطرِك سواءً، وكان السلف يكثرون في رمضان الجلوسَ في المساجد على القرآن والاعتكاف والطاعة يقولون نحفظ صيامنا ولا نجرحه.

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *