Share Button

ابتلاء الخلق بالأوامر والنّواهي رحمه

بقلم / محمـــــــد الدكــــــــرورى 

الرحمه شئ عظيم وصفه عظيمه من صفات الله عز وجل ولقد أمرنا الله في مواطن كثيرة أن نقول بسم الله الرحمن الرحيم فلم الرحمن ولم الرحيم؟ قال الخطّابيّ: ذهب الجمهور إلى أنّ الرّحمن مأخوذ من الرّحمة ومعناه ذو الرّحمة لا نظير له فيها ثمّ قال: فالرّحمن ذو الرّحمة الشّاملة للخلق، والرّحيم خاصّ بالمؤمنين.

 

 

 

وإن من أعظم وأجل رحمات ربنا عز وجل علينا ما ورد في قوله تعالى: ﴿ مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ البقرة .

 

 

وقال ابن القيّم الرّحمة سبب واصل بين الله عزّ وجلّ وبين عباده، وبها أرسل إليهم رسله، وأنزل عليهم كتبه، وبها هداهم، وبها يسكنهم دار ثوابه، وبها رزقهم وعافاهم وأنعم عليهم، فبينهم وبينه سبب العبوديّة، وبينه وبينهم سبب الرّحمة .

 

 

 

ولكي يصل العبد المؤمن إلى الدرجات العلى من الرحمة فلا بد من درجات من الإحسان قال تعالى: ” ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ” الأعراف

 

 

 

وقد قيل أن الرحمة المذكورة في الآية هي الجنة فما كنت محسناً إلا وقد اقتربت من الجنة فتجد ريحها في الدنيا ولذتها إيماناً يباشر قلبك وتجدها في الآخرة حق اليقين.

 

 

 

ولا بد أن يكون في طريق الرحمة شيء من البذل ومن العطاء لأن الدين مراتب ولا يصعد فيه إلا من أعطى واتقى قال تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ “البقرة.

 

 

وقال ابن القيّم: ومن رحمته سبحانه: ابتلاء الخلق بالأوامر والنّواهي رحمة لهم وحميّة لا حاجة منه إليهم بما أمرهم به ومن رحمته: أن نغّص عليهم الدّنيا وكدّرها؛ لئلّا يسكنوا إليها ولا يطمئنّوا إليها ويرغبوا عن النّعيم المقيم في داره وجواره .

 

 

والرحمة عماد الدعوة إلى الله وأعظم السبل لإيصال الخير للغير قال تعالى: “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ” آل عمران .

 

 

 

والدعوة لن ولا تنتشر بالقوة التي خلاف الرحمة والرأفة الحقيقية وهذا ليس إنكارا للجهاد فإنه من الرحمة لكثير من عباده إذ أن أعداء الله قد يقفون لصد الناس عن رحمة الله.

By ahram masr

جريدة اهرام مصر .موقع ويب اخبارى واعلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *